طلبت واشنطن من حكومة مدريد الرفع من القوات الخاصة التابعة للمارينز في قاعدة مورون في جنوب البلاد بالأندلس. وتشير المعطيات الى أن هذه القوات تستعد لمواجهة اي طارئ قد يحدث في شمال المغرب العربي. وكشفت جريدة الباييس في خبر لها أمس الاثنين الطلب الأمريكي، حيث سبق وأن أرسل البنتاغون خلال أبريل الماضي 500 من قوات المارينز، وكانت الحكومة الإسبانية وقتها قد صادقت في وقت قياسي على الطلب الأمريكي. وترغب واشنطن في رفع القوات الى 750 جنديا من القوات الخاصة وليس القوات الكلاسيكية. ويأتي رفع البنتاغون من قواته الخاصة في قاعدة مورون في اشبيلية بالأندلس ليعيد الجدل بشأن السيناريوهات الممكنة الحدوث سياسيا واجتماعيا في منطقة المغرب العربي التي ستواجهها هذه القوات.
وخلال عملية الترخيص الأولى وبعد الجدل السياسي الذي أثارته، رفضت حكومة مدريد ربط الترخيص الأولي بأوضاع دولة معينة في المغرب العربي، لكن كل المؤشرات تدل على أن الأمر يتعلق بالمغرب أو الجزائر بحكم قرب قاعدة مورون منهما لأن قوات المارينز في إيطاليا هي الموكول لها التدخل في تونس وإيطاليا بحكم القرب الجغرافي. في الوقت ذاته، لا يمكن أن تكون هذه القوات مخصصة للتدخل في غرب إفريقيا لاسيما بعد نجاح فرنسا في طرد مقاتلي تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي من هذا البلد الإفريقي.
والمثير أن إرسال البنتاغون لقوات المارينز الى اسبانيا تزامن وتدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونقله الى مستشفى فال غراس في باريس. وكانت الدولة الجزائرية قد تسترت وقتها على الخبر حتى شهر يونيو الماضي.
ويأتي طلب البنتاغون لإسبانيا بتمديد والرفع من قوات المارينز في مورون دي لفرونتيرا في وقت ستشهد فيه الجزائر انتخابات رئاسية خلال شهر أبريل المقبل ووسط أجواء من التوتر بسبب ما يسمى ‘العهدة الرابعة’، أي احتمال ترشح بوتفليقة الى الرئاسة بدون تعديل دستوري ورفض شريحة من الجزائريين هذا الترشيح وخاصة وسط الشباب.
وكانت الحكومة الجزائرية قد ردت بعنف دبلوماسي خلال أبريل الماضي على الكتابات التي ربطت بين تواجد القوات الأمريكية في مورونو دي لفرونتيرا مع الأوضاع في الجزائر. بينما أكدت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري في تصريحات خلال مايو الماضي أنها متأكدة، واعتمادا على مصادر اسبانية، أن قوات المارينز في مورون تستهدف الجزائر أساسا.
حسين مجدوبي

تعليقات الزوار
لا تعليقات