أخبار عاجلة

إيطاليا \'تعود\' إلى ليبيا من بوابة تدريب الجيش

تعطي الكابتن فرانشيسكا جاردولي تعليمات بالايطالية تتم ترجمتها على الفور الى العربية، فينفذها ثلاثة جنود ليبيين يجري تدريبهم في كاسينو على بعد مئة كلم جنوب روما.

يندرج التمرين الذي تشرف عليه الكابتن جاردولي في اطار عملية تدريب واسعة لعسكريين ليبيين يتولاها الجيش الايطالي، وتعود فكرتها الى مبادرة مجموعة الثماني لاعادة بناء القوات المسلحة والامنية الليبية بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في العام 2011.

والهدف هو "دعم ليبيا الحرة من خلال انشاء قوات مسلحة فعالة تكون سندا للديمقراطية والامن"، على حد قول الجنرال كلاوديو غراتسيانو رئيس اركان الجيش الايطالي اثناء زيارة منظمة السبت لبعض الصحافيين.

وتشارك بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا ايضا في هذه المبادرة التي ستسمح بتدريب 15 الف عسكري في الاجمال، لكن ايطاليا، القوة المستعمرة سابقا لليبيا، تقف "في الخط الامامي"، كما قال.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اختارت سلطات طرابلس مع فريق من الخبراء العسكريين الايطاليين خمسمئة جندي في ليبيا. كما سيتم فيما بعد تدريب الفي جندي يأتون من ثلاث مناطق ليبية -هي طرابلس وبرقة وفزان- لا يزال الوضع فيها مضطربا الى حد كبير، لتتولى روما تدريبهم.

وفي الفيلق الثمانين في كاسينو يشارك 341 منهم جاء معظمهم من بنغازي ومصراتة وطرابلس منذ العاشر من كانون الثاني/يناير في دورة تدريب كتيبة مشاة تستمر اربعة عشر يوما، تضم 34 ضابطا وضابط صف و307 جنود.

ويتدرب الجنود على اطلاق النار كما يتابعون تمرينات رياضية مكثفة او ينطلقون وهم يحملون على ظهورهم حزما نحو تلال مونتي كاسينو الخضراء التي كانت مسرحا لعمليات قصف كثيفة ابان الحرب العالمية الثانية.

وقال احد الجنود بارتياح "نتعلم على التدريب معا، لنكون صفا واحدا، انه امر مهم جدا بالنسبة لنا ان نتعلم على ان نكون موحدين".

اما بالنسبة للكابتن فرنشيسكا جاردولي التي تابعت دروسا لتعلم اللغة العربية لستة اشهر في مدرسة اللغات الاجنبية التابعة للجيش الايطالي "فهناك شبان مدنيون ليس لديهم اي خبرة في الوسط العسكري، ويجب تدريبهم كما لو انهم مبتدئون فعلا".

وبحسب الجنرال غراتسيانو، فان "البعض حاربوا في صفوف حركة التمرد، فيما اخرون ليسوا سوى مدنيين" لكن "لم يكن اي منهم منتميا الى جيش العقيد القذافي".

واضاف والى جانبه العقيد الليبي بادي محمد البشير "ان مهمتنا هي نفس مهمة جميع الجيوش في العالم: مراقبة الحدود وايضا توفير حماية السكان والامن والتعاون مع البلدان الاخرى ايضا".

والقاعدة العسكرية التي يطل عليها دير كبير كان مهدا للرهبنة البنديكتية، اعدت لاستقبال هؤلاء الجنود المسلمين. وقد تم خصيصا اعداد قاعة للوضوء للصلاة التي يدعو اليها امام باللباس العسكري بواسطة مكبر للصوت. كذلك تم تكييف الوجبات.

ولفت الجنرال غراتسيانو القائد السابق لقوات الطوارىء الدولية في لبنان والذي قاد ايضا عمليات من هذا النوع في افغانستان، الى "انه تحد ثقافي بالنسبة لنا، حتى وان لم يكن جديدا".

وخلص الى القول بابتسامة "في نهاية التدريب سيتكلم الليبيون قليلا الايطالية.. وسنتحدث نحن قليلا العربية".

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات