قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الاحد ان ليبيا تعتزم ابعاد المحتجين الذين سيطروا على الموانيء الشرقية المهمة لصادرات النفط في غضون الايام القليلة.
ولكنه لم يقل مااذا كان سيتم استخدام القوة وقال لقناة الاحرار التلفزيونية الليبية انه لا يريد ان تغرق البلاد في حرب اهلية.
ومنذ الصيف احتلت مجموعة من المتظاهرين المدججين بالسلاح ثلاثة مواني نفطية بشرق ليبيا تسهم معا بتصدير 600 الف برميل يوميا من النفط في محاولة لاجبار حكومة طرابلس على منحها حكما ذاتيا سياسيا.
وقال زيدان ان حكومته على وشك اخلاء الموانيء من المحتجين اذا لم يغادروها خلال الايام المقبلة.
واضاف ان زعماء قبليين مازالوا يجرون محادثات في محاولة لانهاء المواجهة سلميا.
وقال عند الالحاح عليه لتقديم تفاصيل انه لا يستطيع مناقشة امور الدولة في التلفزيون.
وأقرّ علي زيدان الاسبوع الماضي، بفشل حكومته وتقصيرها في تحقيق أي تقدم لوقف تدهور الأمن، وموجة العنف التي تشهدها عدة أنحاء في البلاد.
واخفق زعماء القبائل حتى الان في اقناع ابراهيم جضران بانهاء حصار الموانيء الذي ساهم في خفض انتاج ليبيا من النفط الى النصف منذ اغسطس/ اب عندما بدأت الاحتجاجات وادى الى ضغط كبير على الميزانية.
وحذرت الحكومة من انها لن تستطيع دفع مرتبات موظفي القطاع العام اذا استمرت المظاهرات. ومرت عدة مواعيد نهائية حددها زيدان دون القيام بأي عمل.
وتواجه السلطات صعوبة في كبح جماح الميليشيات ورجال القبائل الذين ساعدوا في اسقاط معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الاطلسي في 2011.
وفي كلمة خلال مؤتمر صحفي، قال زيدان إن "أداء الجهاز الإداري التنفيذي للدولة يعد بطيئا جداً، ويربك مجلس الوزراء دائماً، مضيفا “لا نستحي أو نخجل أن نقول إننا مقصرين".
وحذر زيدان من خطورة تلك المرحلة، موضحا أن "لها تداعيات مستقبلية على البلاد، ولابد من الانضباط في التعامل مع الأزمات الأمنية".
وأشار إلى أن "موجة العنف والاغتيالات التي تعيشها عدة مدن ليبية، تعود لانتشار الأسلحة بين عامة الشعب، والتعامل معه بشكل غير مسئول".
واتهم زيدان جماعة الاخوان المسلمين وجماعة اسلامية اخرى في اجتماع المؤتمر الوطني العام بمحاولة اسقاط حكومته من خلال اجراء اقتراع بعدم الثقة فيه في البرلمان.
واقتحم رجال ميليشيات سابقون مبنى المؤتمر الوطني العام لفترة وجيزة واطلقوا النار في الهواء لفرض اجراء تصويت بعدم الثقة في زيدان.
وعندما سئل عما اذا كان يشعر بقلق من احتمال ان يخسر الاقتراع على الثقة فقال زيدان انه سيكون سعيدا اذا تم الاقتراع وانه ليس متشبثا بالسلطة.
وقال ايضا ان الوضع الامني في جنوب البلاد المضطرب هدأ بعد قتال استمر اياما بين ميليشيات متناحرة في مدينة سبها والذي انحت الحكومة باللائمة فيه على انصار القذافي.
وقالت وزارة الدفاع الليبية السبت ان طائرات حربية ليبية هاجمت اهدافا لاستعادة السيطرة على قاعدة جوية قرب سبها.
وقال زيدان انه لم يعد هناك قتال وان القاعدة الجوية اصبحت تحت سيطرة الحكومة.
ومنذ الإطاحة بالقذافي عام 2011، تعاني ليبيا أوضاعًا أمنية متردية جراء انتشار السلاح ومليشيات تسعى إلى تحقيق أهداف خاصة في تحد لسلطة الدولة، التي تكافح لفرض سيطرتها، في ظل عمليات اختطاف واغتيال وتفجير.
وتحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد؛ جراء انتشار السلاح، وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الوليدة.
ولفت زيدان إلى أن حكومته لم تجد الظروف المُلائمة لعملها في ظل التداعيات الأمنية المُتعاقبة، لكنها مُصرة على تقديم العمل المنوط بها بما يتماشى مع هذه الظروف.
وتوعد رئيس الوزراء علي زيدان بمُواجهة كل شخص يعتدي على مؤسسات الدولة بالقوة.
وأكد زيدان أن وزارة الداخلية ستُلاحق كل المسؤولين عن الاعتداءات المُتكررة على المؤسسات و لو بعد فترة.
ودعا أهالي المُعتدين على المؤسسات و الذين يكسرون مقدرات الدولة ، حسب وصفه ، إلى عدم مُطالبة الدولة بدماء أبنائهم و ما سيلحق بهم جراء ما ارتكبوه ، لأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بانتهائها.
وحث رئيس الوزراء علي زيدان المُواطنين على تحمل مسؤولياتهم في دعم المؤتمر الوطني العام و الحكومة المؤقتة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات