اعلنت اللجنة العليا المصرية للانتخابات السبت ان 98.1% من الناخبين قالوا نعم في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 38.6%.
وقال رئيس اللجنة القاضي نبيل صليب في مؤتمر صحافي انه "لولا تزامن يومي الاستفتاء مع امتحانات شباب الجامعة" لزادت نسبة المشاركة في الاستفتاء.
وأضاف صليب إن 19 مليونا و985 ألفا و698 ناخبا وافقوا على الدستور الجديد من بين 53 مليونا و423 ألفا و485 ناخبا لهم حق الاقتراع.
وقال "الآن وبعد أن وفقنا الله في تقنين دستورنا نطلب منه العون أن يوفقنا في المرحلتين الباقيتين من خارطة الطريق وهما الانتخابات الرئاسية والبرلمانية."
وقال ناخبون كثيرون إنهم أيدوا التعديلات الدستورية من أجل استكمال خارطة الطريق وتحقيق الاستقرار.
وأدلى الناخبون المصريون في الخارج بأصواتهم على الدستور الجديد لمدة خمسة أيام سبقت الاستفتاء في الداخل بيومين.
وكانت نسبة المشاركة في الاستفتاء على دستور كتبته جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون عام 2012 بلغت 32.9 في المئة. وبلغت نسبة المؤيدين لهذا الدستور الذي عطل العمل به بعد عزل مرسي 63.8 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم.
وتعتبر نسبة المشاركة في الاستفتاء الرهان الرئيسي في هذا الاقتراع الذي قدم باعتباره مبايعة لقائد الجيش الرجل القوي في مصر عبد الفتاح السياسي بعد ان اعلن قبل يومين من الاقتراع انه سيترشح للرئاسة اذا ما "طلب الشعب ذلك" ودعا في الوقت ذاته الى مشاركة كثيفة في الاستفتاء.
ولمح مقرب من السيسي الرجل القوي في البلاد الى ان نسبة المشاركة ستكون "مؤشرا" لمصلحته مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.
وتراهن السلطات على نسبة مشاركة تزيد على النسبة التي سجلت خلال الاستفتاء على الدستور في 2012 ابان حكم مرسي.
والاستفتاء هو المرحلة الاولى في العملية "الانتقالية الديمقراطية" التي وعد بها الجيش على ان تستكمل بانتخابات تشريعية ورئاسية خلال العام 2014.
وكتبت صحيفة الاخبار الرسمية السبت على صفحتها الاولى ان كل الطرق تفضي الى السيسي لمنصب رئاسة الجمهورية.
وعندما اعلن السيسي عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013 اكد انه يستجيب لإرادة ملايين المصريين الذين نزلوا الى الشوارع في 30 حزيران/يونيو للمطالبة برحيله، غير ان انصار مرسي الذين تعرضوا لقمع دموي يتهمونه بالقيام بـ"انقلاب عسكري".
ويقول مراقبون إن هذه النسبة المرتفعة جدا للمشاركة في الاستفتاء ستتيح للسلطات المصرية الحصول على غطاء شعبي من الصناديق لقرار الثالث من تموز/يوليو بعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، خصوصا وأن جماعة الاخوان التي ينتمي اليها مرسي دعت الى مقاطعة الاستفتاء.
وتخللت الاستفتاء اعمال عنف اوقعت 10 قتلى فيما اوقعت الصدامات الجمعة بين المؤيدين لمرسي وقوات الامن اربعة قتلى بحسب اخر حصيلة.
وإضافة الى التظاهرات المناهضة للاستفتاء هذا الاسبوع، دعت جماعة الاخوان الى تظاهرات في 25 كانون الثاني/يناير في الذكرى الثالثة للثورة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك.
وبالاضافة الى اعمال العنف خلال التظاهرات، هزت البلاد اعتداءات دامية عدة نسبت الى الاسلاميين الاكثر تشددا واستهدفت خصوصا قوات الامن.
وكانت السلطات المصرية المؤقتة اعلنت جماعة الاخوان المسلمين "منظمة ارهابية" وهي تؤكد اصرارها على مواصلة تصديها للجماعة.
في الأثناء، ينتظر أن يعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور عن إجراء الانتخابات الرئاسية في آذار/مارس، في بيان من المتوقع ان يلقيه بعد ساعات من إعلان النتائج النهائية للاستفتاء على مسودة الدستور السبت، كما ذكرت مصادر اعلامية.
وقال المستشار عصام الدين عبد العزيز النائب الأول لرئيس مجلس الدولة إن منصور سيصدر قرارا جمهوريا بدعوة المواطنين المصريين للانتخابات الرئاسية في موعد غايته منتصف شهر آذار/مارس.

تعليقات الزوار
لا تعليقات