حدد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في مرسوم اليوم الجمعة السابع عشر من نيسان/ابريل موعدا للانتخابات الرئاسية المقبلة، كما ورد في بيان للرئاسة. وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء الجزائرية الرسمية "بموجب احكام المادة 133 من القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي قام رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم الجمعة بتوقيع المرسوم الرئاسي المتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة ليوم الخميس 17 نيسان/أبريل 2014 بغرض اجراء الانتخابات لرئاسة الجمهورية". ولم يعلن بوتفليقة حتى الآن ما اذا كان سيترشح لولاية رئاسية رابعة وما زال لديه 45 يوما لاعلان ذلك. وكان الرئيس الجزائري عاد الخميس الى الجزائر بعدما اجرى فحوصات طبية في باريس اظهرت "تحسنا واضحا" في حاله الصحية وذلك قبيل انتهاء مهلة دعوته الهيئات الناخبة الى الانتخابات الرئاسية. وكثرت التساؤلات والتكهنات في الفترة الأخيرة بشأن صحة بوتفليقة وقدرته على الترشح لولاية رئاسية رابعة، وخاصة مع اقتراب مهلة 19 كانون الثاني/يناير لدعوة بوتفليقة الهيئات الناخبة إلى الانتخابات الرئاسية. وينهي بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ 1999 ولايته الثالثة في نيسان/أبريل المقبل، ولم يعلن حتى الآن ما إذا كان سيترشح لولاية رابعة فيما أعلن حزبه جبهة التحرير الوطنية وعدد من مناصريه أنه سيكون مرشحهم للانتخابات المقبلة. ويذكر أن بوتفليقة، وعمره 76 سنة، عاد إلى الجزائر منتصف يوليو/ تموز قادما من فرنسا، بعد رحلة علاج دامت أكثر من شهرين ونصف، مصدرا بيانا رسميا قال فيه أنه سيكمل فترة التأهيل الوظيفي بالجزائر، بالرغم من تأكيد وسائل إعلام فرنسية بأن بوتفليقة عاد للجزائر على كرسي متحرك، وأنه غير قادر على الحركة، الأمر الذي يؤكده أيضا غيابه عن الأنشط العامة واقتصار نشاطه على حضور اجتماعات مع كبار مسؤولي الدولة، وأعضاء الحكومة، والضيوف الأجانب. واعتبر سياسيون جزائريون ان هذا البيان اشارة واضحة لنية بوتفليقة الترشح لخوض للانتخابات القادمة، وأن إعلان الحزب الحاكم لترشح بوتفليقة مفاده أن "السلطة الحاكمة تريد جعل استمرار بوتفليقة في الحكم لولاية أخرى، أمرا واقعا"، معتبرين أن "هناك خارطة طريق، بدأ بوتفليقة تنفيذها منذ عودته من العلاج بالخارج". الأخبار التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية حول صحة الرئيس بوتفليقة، لاقت تشكيكا من طرف المغردين على شبة تويتر. واتهم بعض المغردين وسائل الإعلام الرسمية بالكذب والتمويه حول حقيقة صحة الرئيس فيما تساءل البعض عن صحة أخبار أخرى تفيد بامكانية ترشح بوتفليقة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة. واستبعد رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، مؤكدا أنّ "الوضع الصحي للرئيس وتآكل شعبيته نتيجة لعدم تحقيق نتائج مرضية لبرنامجه وتغير البيئة الإقليمية بفعل الثورات العربية"، كلها نقاط ستحسب في رئاسيات 2014 لمنافسيه. وقال أحمد بن بيتور في حوار صحفي سابق "إذا ترشح بوتفليقة فهذا قراره، ولكن برأيي من الصعب أن يكون هناك ترشيح آخر لبوتفليقة"، وفي إشارة منه لإعلان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني في اجتماع الأوراسي عن ترشيح بوتفليقة رسميا لخوض غمار الرئاسيات باسم الأفلان، إن "الرئيس لم يعلن ترشحه حتى الآن، وهو باعتباره رئيسا للجمهورية يمكنه عبر مؤسسات إعلامية عدة، إعلان ما يريد دون حاجة لآخرين للتحدث باسمه، وبالتالي من يتكلم عن عهدة رئاسية رابعة يتحدث باسمه لا باسم بوتفليقة". واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أنّ البيئة الإقليمية تغيرت وأن الانتخابات القادمة ربما تكون فرصة للخروج السلمي للحكام والمقربين منهم قبل أن يقارب مصيرهم مصير أنظمة سابقة بالمنطقة. وحذر بن بيتور قائلا "إذا لم يذهبوا بسلمية فبعد الانتخابات قد تتدهور الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن وربما يقارب مصيرهم مصير رؤساء سابقين بالمنطقة من لجوء سريع للمنفى، إذا استطاعوا، أو الخضوع للمحاكمة".
بوتفليقة المريض يحدد شهر نيسان موعدا للانتخابات الجزائرية

تعليقات الزوار
لا تعليقات