أخبار عاجلة

رغم تراجعه عالمياً الحكومة المغربية تقر زيادة جديدة في أسعار المحروقات

في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الدولية للنفط تراجعًا لافتًا تجاوز أربعة دولارات للبرميل، عاش الشارع المغربي على وقع زيادة جديدة في أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع. هذه المفارقة أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات تحديد الأسعار محليًا، ومدى نجاعة الدعم الحكومي المقدم للمهنيين العاملين في النقل والمواصلات عبر الطرق (الحافلات وسيارات الأجرة وشاحنات نقل البضائع) لمواجهة هذه الارتفاعات المتتالية.
وشهدت محطات الوقود في المغرب، منذ بداية شهر آب/أغسطس الجاري، تطبيق زيادة جديدة بلغت درهمًا واحدًا (0.10 دولار أمريكي) في سعر اللتر من مادة «الغازوال»، وزيادة مماثلة في سعر البنزين الممتاز. وبذلك، تجاوز سعر الغازوال سقف 14 درهماً (1.40 دولار) للتر، فيما تخطى البنزين حاجز 15 درهماً (1.50 دولار).
تأتي هذه الخطوة لتسجل الزيادة الثانية على التوالي في أقل من ثلاثة أسابيع، بعد زيادة منتصف تموز/يوليو الماضي بـ 65 سنتيماً (0.065 دولار) للغازوال و38 سنتيماً (0.038 دولار) للبنزين، مكسرةً بذلك مسار الانخفاضات المحدودة التي سُجلت خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو. وقد امتد تأثير هذه الزيادات سريعاً ليشمل تكاليف النقل والخدمات المرتبطة به، مما ينعكس مباشرةً على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولامتصاص غضب مهنيي قطاع النقل، أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق حصة إضافية من الدعم الاستثنائي المباشر لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع تغطي الفترة الممتدة من 16 إلى 31 تموز/يوليو، مع فتح باب التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك ابتداءً من 6 آب/أغسطس. وأوضحت وزارة النقل واللوجستيك المغربية في بيان، أنه «في إطار الإجراءات المواكبة المتخذة من لدن الحكومة لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي، الرامية إلى الحد من آثار استمرارية ارتفاع مستوى أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وتأثيرها على السوق الوطنية، فقد تقرر مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع».
في مقابل ذلك، ترى النقابات المهنية أن «هذه الإجراءات المتقطعة تفاقم من أزمة الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، وتفرغ الحوار الاجتماعي من محتواه في ظل استمرار تقلبات الأسواق واستمرار الضغط على قطاع النقل الحيوي».
ويعتبر المهنيون أن «المسار المرتقب لأسعار المحروقات بالمغرب يبقى رهينًا بمدى سرعة انعكاس التراجعات الدولية على السوق المحلية من جهة، وبقدرة الحكومة على إعادة ترتيب آليات الدعم وفتح حوار شفاف مع المهنيين لحماية استقرار السوق المحلية وضمان عدم الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين».
وعلى المستوى الدولي، شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا لافتًا تجاوز 4 دولارات في البرميل خلال التعاملات منذ الإثنين الماضي. وحسب ما أوردته «رويترز»، تزامن هذا التراجع مع إقرار تحالف «أوبك+» زيادة في إنتاج النفط لشهر أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك بعد الارتفاع القياسي الذي سجلته أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة تجاوزت 20 في المئة خلال الشهر الماضي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات