توعّد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، كما نقل عنه التلفزيون الرسمي الجمعة، بأن تدخل إيران “مرحلة هجوم شامل” إذا استمرت الضربات الأمريكية أكثر “من يومين إلى ثلاثة أيام”.
وقال رضائي وفق المصدر نفسه إن “إيران لن تكتفي بالرد بعد اليوم، ولن تكون أي حدود في منأى” من هجماتها.
وأعلن الجيش الأمريكي، مساء الجمعة، أنه ينفذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة إكس إن الضربات الجديدة بدأت “في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش”. وأضافت أنها “تهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دويّ ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك، التابعة لمحافظة هرمزغان (جنوب)، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة بدء موجة جديدة من الهجمات.
وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية، مساء الجمعة، أن أصوات الانفجارات سُمعت في المدينة (المطلة على مضيق هرمز) بعد إعلان واشنطن عن بدء هجوم جديد.
من جهتها، أعلنت محافظة هرمزغان، أن الهجوم الأمريكي الأخير على سيريك، لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب المصدر ذاته.
وأضافت المحافظة أن البنية التحتية للمدينة لم تتعرّض لأي أضرار جراء الهجمات الأخيرة.
والخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، مستخدمة طائرات وذخائر دقيقة.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمّنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
(الأناضول)
واتهمت إيران الولايات المتحدة اليوم الجمعة بشن هجمات استهدفت ما لا يقل عن خمسة جسور داخل أراضيها، وردت باستهداف إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت، في تصعيد جديد من الطرفين عبر توسيع أهدافهما لتشمل البنية التحتية.
وفي البحر، حيث أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مرة أخرى، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية ناقلة نفط قرب مضيق هرمز. واستولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة اليمن، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر في الشرق الأوسط لشحنات النفط.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية مساء اليوم الجمعة أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري “استهدفت” سفينة ترفع علم تايلاند كانت تحاول عبور مضيق هرمز. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
ويواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مما زاد من احتمالات الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.
وفي ظل التقارير عن التصعيد اليوم، قفزت أسعار خام برنت القياسي بأكثر من ثلاثة بالمئة وتتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي. وتراجعت أسعار الأسهم العالمية، وفتحت وول ستريت على انخفاض حاد.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن غارات جوية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، وأحجم عن استبعاد فكرة تنفيذ هجوم بري على ساحل إيران أو بعض الجزر. ويقول مسؤولون أمريكيون إن من بين أهداف الهجمات على جنوب إيران منح ترامب المزيد من الخيارات.
لكن مثل هذه الخطوات تخاطر أيضا بدفع إيران إلى الرد بتصعيد مماثل عبر استهداف بنى تحتية حيوية للدول العربية المجاورة المهددة، أو دفع جماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن إلى مفاقمة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية من خلال مهاجمة السفن القادمة من البحر الأحمر.

تعليقات الزوار
لا تعليقات