أخبار عاجلة

جيش الاحتلال يواصل القتل الممنهج ويشدد حصار غزة

ارتقى شهداء جدد بعدما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الهجمات الجديدة المخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اشتملت على عمليات قصف جوي ومدفعي ونسف مباني، في وقت حذر فيه اتحاد البلديات، من التدهور الخطير والمتسارع في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، نتيجة استمرار الاحتلال لمنع إدخال الزيوت الصناعية والوقود.

ضحايا الغارات

ميدانيا، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، عندما قصف الطيران الحربي منطقة تقع قرب مسجد أبو خضرة في حي الرمال غرب مدينة غزة.
كما أصيبت فتاة برصاص قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمالي القطاع، كما أصيب الصياد محمد القرعان، بجراج خطيرة، جراء استهدافه أثناء عمله على مركبه الصغير قبالة سواحل وسط قطاع غزة، كما قامت الزوارق الحربية بإطلاق النار على منطقة شاطئ بحر بلدة الزوايدة وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات مشابهة نفذتها آليات الاحتلال طالت المناطق الشرقية لوسط القطاع.
وأصيبت امرأة برصاص قوات الاحتلال في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في وقت استهدفت المدفعية الإسرائيلية عدة بلدات تقع شرق المدينة، على وقع عمليات إطلاق نار كثيف، فيما سجل أيضا عمليات نسف مباني جديدة في تلك المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر»، الذي تحتل قوات الاحتلال أراضيه.
وكانت قوات الاحتلال وسعت من نطاق «الخط الأصفر» مؤخرا في عدة مناطق في القطاع، وضمتها إلى سيطرتها بعد أن أجبرت سكانها على النزوح القسري، حيث باتت الأراضي التي تقع شرق الخط وتخضع للسيطرة الإسرائيلية تمثل أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة الإجمالية.
وهذه الخروقات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، والذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة، وقد دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، برعاية أمريكية مصرية قطرية تركية.

تحذيرات «فتح» و«حماس»

وقالت وزارة الصحة في غزة ، أمس، إن مشافي القطاع استقبلت شهيدين و8 إصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار إلى 1,007 شهيد و3,165 مصابًا، إضافة إلى انتشال 784 شهيدًا.
وذكرت كذلك أن حصيلة حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 1323، ارتفعت إلى 73,018 شهيد و173,273 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وفي هذا السياق، قال عضو المجلسِ الثَّوري لحركةِ التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» منذر الحايك، إن الأوضاعَ الإنسانية في القطاعِ تتدهور بشكل كارثي في ظل استمرارِ الحربِ والحصار، حيث يعيش المواطنونَ في خيامٍ تفتقرُ لأبسطِ مقوِّمات الحياة، مع تفاقمِ الأزماتِ المعيشيّةِ وانعدامِ السيولة وتراجعِ مصادرِ الدخل.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل فرضَ تغييرات جغرافية، عبر توسيعِ المناطقِ العسكريّةِ وتقليصِ المِساحاتِ المتاحة للمواطنين، ما يؤدي إلى تكدُّسِ المواطنين في مناطقَ ضيِّقة، وزيادةِ معاناتِهم الإنسانية.
من جهته قال حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن «غزة ما زالت تنزف دماً، والحزن والخوف ما زالا يستوطنان فيها».
وأضاف في منشور على صفحته على «فيسبوك»، يقول «هذا الفقد المستمر، والموت الذي لا يتوقف، ومن حولنا يتفرج؛ الجميع يشاهد ذبحنا وكأننا من كوكبٍ آخر»، وأضاف منتقدا حالة الصمت العربي «أين أهلنا خارج فلسطين من هذه المأساة»، وتابع «أين السفارات والتواجد الفصائلي في الساحات الخارجية، وأين علماء الأمة ومؤسساتنا الدينية، وأين جامعتنا العربية». وفي السياق استمرت سلطات الاحتلال في فرض إجراءات الحصار المشدد على قطاع غزة، والذي يطال الغذاء والدواء والوقود، وأغلب مستلزمات الحياة الأساسية.

أزمة المياه والنظافة

وحذر اتحاد بلديات قطاع غزة، من التدهور الخطير والمتسارع في الخدمات البلدية الأساسية، وعلى رأسها خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، نتيجة استمرار منع إدخال الزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات والمعدات اللازمة لتشغيل وصيانة المرافق الحيوية.
وأكد في بيان أصدره، من جديد أن أزمة الزيوت الصناعية باتت تشكل التهديد الأخطر والأكثر إلحاحاً، إذ تعتمد عليها مولدات الكهرباء وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي والآليات والمعدات البلدية بشكل مباشر، وقال إن نفادها سيؤدي إلى توقف المعدات والمنشآت حتى في حال توفر كميات محدودة من السولار.
وأوضح أن البلديات ومرافق المياه والصرف الصحي تحتاج إلى تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يومياً لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب، في وقت تضخ فيه البلديات نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً إلى البحر لمنع تجمعها داخل المناطق السكنية. وأشار إلى أن البلديات تواصل جمع وترحيل ما يزيد عن 3000 كوب من النفايات يومياً من مختلف مناطق قطاع غزة، لكنها حذرت من أن استمرار أزمة الزيوت والسولار وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل بالكامل
وطالب بالإدخال الفوري والعاجل للزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات وكافة مستلزمات التشغيل والصيانة، كما طالب بفتح المعابر بشكل فوري ودائم وضمان التدفق الحر والمنتظم للمواد والمعدات اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية.
وتضع سلطات الاحتلال الزيوت المستخدمة في تشغيل المواتير، ضمن قائمة الأصناف التي تمنع إدخالها إلى قطاع غزة، رغم حاجة مولدات الطاقة التي تمد المشافي لهذه الزيوت، إضافة إلى حاجتها من قبل الهيئات المحلية لتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وعربات جمع القمامة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات