تشهد مخيمات تندوف منذ أسابيع تصاعدا في وتيرة الاحتجاجات التي تقودها فعاليات حقوقية للمطالبة بإحقاق العدالة في قضية الطفل مولود المحجوب (13 سنة)، الذي تعرض للتعذيب والحرق في مناطق متفرقة من جسده بتاريخ 25 فبراير الماضي؛ إذ تؤكد هذه الفعاليات استمرارها في خوض أشكال نضالية سلمية إلى حين الكشف عن ملابسات الواقعة ومحاسبة المتورطين فيها.
في هذا السياق، برمجت الهيئات الحقوقية وقفة احتجاجية جديدة أمام مقر قيادة جبهة البوليساريو في الرابوني، أمس الثلاثاء، غير أن هذه الخطوة، بحسب مصادر حقوقية، ووجهت بتدخل لتفريق المحتجين ومنعهم من التظاهر، وسط اتهامات لقيادة الجبهة الانفصالية باللجوء إلى أساليب القمع وتجاهل المطالب المرفوعة، خاصة تلك المتعلقة بفتح تحقيق شفاف وتقديم الجناة إلى العدالة.
وتندرج هذه الوقفة ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شهدتها المخيمات خلال الفترة الأخيرة، حيث سبق للفعاليات ذاتها أن نظمت أربع وقفات سلمية للمطالبة بإنصاف الضحية وتمكينه من حقوقه القانونية، إلى جانب التنديد بحماية القيادة للجناة وتشجيعهم على الإفلات من العقاب، فضلا عن إثارة شبهات التمييز على أساس اللون، بالنظر إلى كون الطفل من ذوي البشرة السمراء.
ما وسعت الفعاليات الحقوقية من تحركاتها عبر مراسلة عدد من المنظمات الدولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، فضلا عن هيئات حقوقية إفريقية، لحشد الدعم الدولي وممارسة الضغط من أجل فتح تحقيق مستقل وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة، في وقت تتواصل فيه الدعوات لحماية الضحايا وتعزيز آليات المحاسبة داخل المخيمات.

تعليقات الزوار
لا تعليقات