مضت إسرائيل في خرقها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في انتهاك يومي للمرحلة الأولى من هذا الاتفاق، رغم إعلان واشنطن انطلاقة المرحلة الثانية، وتأسيس «مجلس السلام»، الذي تلى تشكيل لجنة إدارة غزة من شخصيات «تكنوقراط».
وإذا كان الإعلان الأمريكي، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بالخطوة الرمزية إلى حد كبير، ينسجم مع الدبلوماسية الأمريكية الساعية إلى تظهير إنجازات، فإن واقع الحال يشي بأن المرحلة الأولى للاتفاق نفسه تتعرض يوميا بشكل خطير إلى انتهاكات من خلال العدوان الإسرائيلي المستمر، وتقييد دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
ويندرج في هذا الاتجاه ما ذكرته وسائل إعلام غربية وصحيفة «هآرتس» العبرية، استنادا إلى صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر أن الجيش الإسرائيلي يوسع مناطق سيطرته في قطاع غزة أو ما يسمى «الخط الأصفر» ويدمر الأحياء الفلسطينية.
وقد سارع جيش الاحتلال إلى نفي تقرير أوردته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، وبالتالي وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.
لكن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، أكد بشكل ضمني خطط إسرائيل في تدمير مساحات من غزة وجعلها غير صالحة للسكن.
ويأتي هذا فيما يُنتظر أن تُسلّم «حماس» مهام إدارة قطاع غزة إلى ممثلين عن «اللجنة الإدارية»، التي أُعلن عن تشكيلها.
في السياق ذاته، يتزايد الحديث عن ترتيبات لعقد لقاء بين رئيس وفد «حماس» المفاوض خليل الحية، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح معبر رفح، وزيادة حجم الإغاثة والمساعدات، إلى جانب مناقشة الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.
وقال ويتكوف إن عقد لقاء مع حركة «حماس» ضروري، وإنه سيفعل ذلك مجددا إذا اقتضت الحاجة، مؤكدًا أهمية فتح معبر رفح.
وعقدت اللجنة الإدارية أولى اجتماعاتها في العاصمة المصرية القاهرة، ولم يجر اللقاء في السفارة الأمريكية كما كان متوقعا، بعد بروز اعتراضات.

تعليقات الزوار
لا تعليقات