أخبار عاجلة

حركة حق التونسة ترفض مطالبة حزب التحرير بـ«عودة الخلافة»

أثار حزب التحرير الإسلامي جدلاً جديداً في تونس بعد استغلاله لعيد الثورة في الدعوة لـ»عودة الخلافة».
ونظم العشرات من أنصار الحزب، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مبنى المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، مرددين شعارات تطالب بتطبيق «الشريعة الإسلامية»، واستبعاد «المدني» و»العلمانية».
وأصدرت حركة حق بياناً انتقدت فيه «خروج «فيالق» من «حزب التحرير» مطالباً بدولة الخلافة، تزامناً مع الذكرى 15 للثورة، بينما يقع قمع الشباب المتظاهر بشكل سلمي».
واستغربت الحركة «تواصل صمت السلطة وعدم تطبيق القانون على هذا الحزب الذي يهدد أمن الدولة وسلامتها، باعتباره لا يؤمن بالدولة المدنية ويعتبرها وباقي مقوماتها كالديمقراطية وحرية الرأي «كفراً».
كما استنكرت، بالمقابل، «قمع مظاهرة لجيل زد في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، طالباً بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتوفير مقومات العيش الكريم كمطالب أساسية قامت عليها «ثورة الحرية والكرامة» التي لم تكن من أجل هوية أو نظام حكم هجين غريب عن الأمة التونسية المتشبثة بمقومات هويتها بعيداً عن الغلو والتطرف بجميع أشكاله».
وكتب سرحان الناصري، رئيس حزب التحالف من أجل تونس: «ما حدث في شارع الحبيب بورقيبة لا يمثل شباب تونس، وليس له علاقة بالحداثة والتقدّم».
وأضاف: «شباب تونس أرقى، أذكى، وأوعى من هؤلاء. شباب يتعلم ويتعب ويحلم بدولة محترمة. ويبني الدولة التونسية الحديثة، المدنية، القوية. تونس لا تبنى بالفوضى، بل بالعقل، بالقيم، وبشبابها الحقيقي».
وكتب الناشط السياسي عبد العزيز القاطري: «لم يكتف قيس سعيد بتغيير تاريخ الثورة، اليوم يُمنع التونسيات والتونسيون من دخول شارع بورقيبة للاحتفال بالذكرى 15 لسقوط منظومة بن علي وإخوته وأصهاره وزبانيته. بالمقابل، تم السماح لجماعة حزب التحرير باكتساح شارع بورقيبة ورفع شعارات معادية للدولة من نوع: «لا وطنية، لا قومية بل خلافة إسلامية» وخطبوا وقاموا بالتكبير أمام المسرح البلدي!».
وعبر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة عن دعمه لحق المواطنين التونسيين في التظاهر والتعبير عن آرائهم ومشاغلهم، لكنه اعتبر أن الشعارات التي يرفعها حزب التحرير «تتنكّر للدولة التونسية، ولدستورها وقوانينها، ولقيم الجمهورية المدنية المستقلّة، وهي بالتالي مرفوضة تماماً، بل هي تُمثّل خطراً حقيقياً على الأمن القومي وعلى المجتمع وعلى بلادنا عموماً، بكل ما يُميّزها من سيادة وحدود وراية وطنية».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات