أخبار عاجلة

تمرد عسكري وأوضاع مشحونة بين ميليشيات البوليساريو وقائد الناحية العسكرية الأولى بمخيمات تندوف

تعيش مخيمات "تندوف" على وقع خلاف متصاعد وحاد بين قيادات جبهة "البوليساريو" في ظل الصراع على مواقع السلطة، بعدما وصل الأمر إلى درجة ارتفاع مطالب بتدخل الجيش الجزائري لانهاء التمرد العسكري، عقب احتجاز مسلحون من ميليشيات الجبهة قائد الناحية العسكرية الأولى ومصادرة سيارات قادة عسكريين، واختطاف ناشطة صحراوية وصفت ابراهيم غالي بالضعيف.

ودقّ تقرير لمنتدى "فورساتين" من قلب مخيمات تندوف، ناقوس الخطر حول الأوضاع المشحونة داخل مخيمات تندوف بعدما أقدمت مجموعة من العناصر المسلحة التابعة لميليشيات الجبهة الانفصالية "البوليساريو" باحتجاز ما يسمى قائد الناحية العسكرية الأولى، ومحاصرة مقر قيادة الناحية ومصادرة مفاتيح سيارات الأطر والمسؤولين العسكريين ومنع خروجهم، ما انعكس سلبا على وضعية ساكنة المخيمات، التي شهدت عملية مطاردة سيارة حاولت الهروب، حتى وسط منطقة تُدعى "الرابوني"، وانتهت بنزع السيارة من صاحبها واعادتها الى مقر الناحية، لتدخل بعدها العناصر المسلحة في اعتصام مفتوح داخل المنطقة العسكرية.

       

وتعود أسباب هذا التمرد "غير المسبوق" كما يصفه تقرير المنتدى المذكور، الى توفر معطيات وأدلة دامغة لدى العناصر المسلحة العاملة بهذه الناحية عن تورط قائد الناحية العسكرية الأولى في فضيحة اختلاس أموال وسرقة شاحنة مليئة بالمحروقات تجاوزت الـ 25 طنا.

وبناء عليه، لجأ المحسوبون على ميليشيات "البوليساريو"، وفق المصدر ذاته، إلى ترصد القائد وعصابته كما وثقوا فضيحة السرقة، قبل أن تجتمع عناصر مجموعة كبيرة وتتفق على الانقلاب على قائد الناحية واعتقاله واحتجازه رفقة مسؤول الإمداد وشخص آخر شارك مع القائد في الجرائم المنسوبة إليهم.

وتسبب احتجاز واعتقال قائد الناحية ومن معه في حالة من  الفوضى داخل قيادة جبهة البوليساريو، التي تسارع في اليومين الأخيرين إلى طي الفضيحة وإنهاء احتجاج ميليشياتها بالناحية الأولى، كما تُحاول وفق التقرير ذاته، قدر المستطاع إخراج قائدها ومن معه سالمين وسط مطالب واضحة من طرف المعتصمين بضرورة تسليمه للمحاكمة، لاحراج قيادة البوليساريو ومنعها من التلاعب في الملف واطلاق سراح القائد العسكري كما جرت العادة في الكثير من ملفات الفساد التي تنخر جبهة البوليساريو الانفصالية.

ووفق التقرير ذاته، فقد اقترح بعض كبار قادة "البوليساريو" أن يتم اللجوء إلى الجيش الجزائري ليوفد قوة خاصة لتفكيك الاعتصام وإطلاق سراح الرهائن، غير أن رفض قياديين آخرين لا يزال يمنع هذا الخيار، ذلك أن" تدخل الجيش الجزائري يعني بشكل رسمي اعتبار الاعتصام تمردا عسكريا، والتعامل معه يعني مواجهة مسلحة بين الطرفين قد تؤدي لما لا تحمد عقباه، وقد تتسبب في انتفاضة عسكرية شاملة بجميع نواحي جبهة البوليساريو انتصارا لرفاقهم المعتصمين خاصة أن الاعتصام وصل للجميع أنه احتجاج على فضيحة اختلاس وسرقة وخيانة أمانة وليس تمردا عسكريا" وفق تحليل المنتدى.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات