الكل يتكلم عن إيداع صحفي جريدة الشروق "بلقاسم حوام" بعد رفع وزارة التجارة دعوى قضائية ضده عن مقال صحفي نشر في مجلة الشروق اليومي ، أريد أن أذكر الجميع أن هناك صحفيين آخرين متواجدان في السجون و هما "مولوج محمد" و "حسان بوراس" بعد أن تم إيداعهما الحبس المؤقت قيد التحقيق بقرار من قاضي التحقيق القطب الجنائي المتخصص لدى محكمة سيدي محمد المتابعان بالمادة 87 مكرر .
و أريد تذكيركم أيضا أن إعتقال الصحفيين و متابعتهم قضائيا ليست بالجديدة ، بل نحن في مرحلة خطيرة جدا في تاريخ الجزائر من قمع الحريات و التضييق على الصحافيين ، الإعلامين و المؤسسات الاعلامية .
أريد أن أذكركم أيضا أنه تم إيداع 14 صحفي منذ سبتمبر 2019 من بينهم المذكورين سابقا و كل من رابح كراش ، خالد درارني ، عبد المنجي خلادي ، سعيد بودور ، عبد الحي عبد السميع ، منصف آيت قاسي ، عادل عازب الشيخ ، سفيان مراكشي ، جمال طوبال ، عبد الكريم زغيلش و مرزوق تواتي ، زيادة على عشرات الصحفيين المتابعين قضائيا منهم إحسان القاضي ، مصطفى بن جامع ، كنزة خاطو ، جميلة لوكيل ، ليندة ناصر ، دليل ياموندي ، زهير أبركان ، حميد غمراسة ، عادل صياد ، عبد الوهاب موالك ، سمير لعرابي و آخرون مع ذكر أيضا الصحفيين الذين فقدوا مناصبهم بسبب آرائهم و مواقفهم .
أريد أن أذكركم أيضا أن مؤسسات إعلامية تم تفقيرها و حرمانها من الإشهار و أخرى تم متابعة موظفيها و التضييق عليهم يوميا، لا ننسى أيضا غلق جريدة Liberté, و الأزمة التي تمر فيها جريدة El Watan و مؤسسات إعلامية أخرى تصارع من أجل البقاء رغم التضييقات و رغم التفقير الممنهج.
الصحافة ليست جريمة ، و الصحفي عندما يقوم بنقل المعلومة مهما كانت فهو ليس مجرم ، بل هو يقوم بمهنته ، و عمله ، فحرية الصحافة من بين أبرز الميكنزمات الأساسية لتأسيس دول ديمقراطية .
وضع الصحافة و الصحفيين ما هو إلا عينة من عديد القطاعات التي امر في تضييق غير مسبوق و غلق تام للحريات .
تضامني المطلق و اللامحدود لكل الصحفيين المسجونين و المتابعين قضائيا ، فحرية الصحافة من حرية الشعوب .
زاكي حناش
تعليقات الزوار
لا تعليقات