أكدت الأمم المتحدة أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تواصل التدهور، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تعطل الحياة اليومية، وتتسبب في موجات نزوح جديدة، وتحد من وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في إحاطته الصحافية الأربعاء، إن المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، أعرب عن قلقه إزاء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، والتي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بإمدادات طبية حيوية وبالبنية التحتية المدنية.
وجدد الأكبروف التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الإنسانية، وتسهيل وصول المساعدات، ووفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن العمليات العسكرية الجارية قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، إلى جانب الغارات في مناطق أخرى من القطاع، تواصل تعطيل مظاهر الحياة، وإلحاق أضرار بمراكز الإيواء، ودفع مزيد من السكان إلى النزوح، فضلاً عن تقليص فرص الحصول على الخدمات الحيوية.
وأوضح حق أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية “حيثما أمكن”، مشيراً إلى أنه جرى خلال الأسبوع الماضي تحسين أوضاع نحو ثلاثة آلاف مأوى مؤقت في مدينة غزة، وتوزيع مستلزمات إيواء ومواد أساسية على نحو تسعة آلاف أسرة، شملت أغطية وفرشاً وأدوات مطبخ وأغطية بلاستيكية ووحدات إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية وملابس.
وأضاف أن توسيع هذه الجهود يتطلب السماح بإدخال مواد أساسية، من بينها الأخشاب والحبال وأدوات الصيانة ومزيد من وحدات الإضاءة الشمسية.
وفي الجانب التعليمي، قال حق إن أكثر من 250 ألف طفل في سن ما قبل المدرسة والتعليم الأساسي يشاركون حالياً في أنشطة تعليمية صيفية تهدف إلى توفير قدر من الاستقرار وتعويض جزء من الفاقد التعليمي. كما أشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أدخلت إلى غزة أكثر من 600 منصة تحتوي على حقائب مدرسية ومواد ترفيهية وصابون، تمهيداً لتوزيعها قبل بدء العام الدراسي المتوقع خلال الأسبوعين المقبلين.
ورداً على سؤال لـ”القدس العربي” بشأن تصريحات المنسق الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف حول أولوية نزع سلاح حركة حماس، أوضح حق أن ملادينوف لا يعمل حالياً لدى الأمم المتحدة، وإنما لدى “مجلس السلام”، ولذلك لا تعلق المنظمة على آرائه أو طبيعة عمله. وأضاف أن مجلس الأمن يتلقى إحاطات منه من حين إلى آخر، وأن تقييم ما يطرحه يعود إلى المجلس.

تعليقات الزوار
لا تعليقات