أخبار عاجلة

مطار هواري بومدين في قلب فضيحة تهريب دولي للذهب

كشفت تفاصيل قضية شبكة لتهريب الذهب والعملة الصعبة، تنظر فيها محكمة الدار البيضاء بالجزائر، عن اعتماد المتورطين أساليب غير مألوفة للالتفاف على إجراءات المراقبة داخل مطار هواري بومدين، في إطار عمليات تهريب كانت تستهدف نقل الذهب والعملات الأجنبية نحو إسطنبول.

وتفيد معطيات الملف بأن مصالح الأمن ضبطت لدى المتهم الرئيسي ما يقارب عشرة كيلوغرامات من الذهب، تقدر قيمتها بنحو 15 مليار سنتيم، إضافة إلى مبالغ مهمة من العملات الأجنبية، كانت مخبأة بطرق وصفت بالدقيقة لتفادي اكتشافها أثناء عمليات التفتيش.

وبحسب التحقيقات، لجأ أفراد الشبكة إلى توزيع السبائك الذهبية على أجزاء مختلفة من الجسم، حيث أخفيت القطع الصغيرة داخل حزام طبي مطاطي يلف حول الخصر، فيما وضعت السبائك الأكبر حجماً داخل حذاء رياضي جرى تعديله خصيصا ليستوعب أوزانا كبيرة دون إثارة الشبهات.

وكشفت التحقيقات أيضا عن وجود تواطؤ مع أحد عناصر الأمن العاملين بالمطار، الذي كان يتولى تسهيل مرور الشحنات وتجاوز نقاط المراقبة، قبل تسليمها في أماكن داخل المطار، من بينها مراحيض قاعة المغادرة أو المصلى، بعيداً عن الأنظار.

وأفادت أوراق القضية بأن هذا العنصر كان يتقاضى عمولات مالية كبيرة مقابل خدماته، كما كانت عمليات التهريب تنتهي بإرسال رسائل مشفرة عبر تطبيق “واتساب” للتأكيد على نجاح المهمة، قبل نقل الذهب إلى الخارج وإعادة تصنيعه على شكل مصوغات ثم إعادته عبر مسالك أخرى.

وتسلط هذه القضية الضوء على التطور الذي تعرفه شبكات التهريب في الجزائر، بعدما انتقلت من الوسائل التقليدية إلى أساليب أكثر تعقيدا، تعتمد وسائل إخفاء مبتكرة وتنسيقا محكما بين أطراف متعددة لتجاوز الرقابة الأمنية داخل أحد أكبر مطارات البلاد.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات