أخبار عاجلة

البرازيل وإسبانيا تطالبان إسرائيل بإطلاق سراح ناشطين من “أسطول الصمود”

ندّد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، باحتجاز إسرائيل المستمر لناشطين اثنين من “أسطول الصمود” العالمي، واصفًا ذلك بأنه “غير مبرر”، في وقت تتزايد فيه التقارير عن تعرّضهما للتعذيب وسوء المعاملة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت الأسبوع الماضي سفن الأسطول في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، أثناء محاولتها كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وإيصال مساعدات إنسانية، قبل أن تعتقل أكثر من 170 ناشطًا.

وقال لولا إن استمرار احتجاز المواطن البرازيلي تياغو أفيلا “إجراء غير مبرر من قبل الحكومة الإسرائيلية، ويثير قلقًا بالغًا، ويجب إدانته من الجميع”، مؤكدًا أن اعتقال الناشطين في المياه الدولية يمثل “انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي”.

 

وطالب، بالتنسيق مع الحكومة الإسبانية، بضمان سلامة المعتقلين والإفراج الفوري عنهما، في إشارة إلى الناشط الآخر سيف أبو كشك، الذي يحمل الجنسيتين الإسبانية والسويدية.

من جهتها، أدانت إسبانيا احتجاز أبو كشك، معتبرة أنه جرى بشكل غير قانوني في المياه الدولية، فيما دعت السويد إلى احترام حقوق مواطنيها دون إدانة صريحة للاعتقال.

وفي السياق القانوني، أعلن مركز “عدالة” الحقوقي، الذي يمثل الناشطين، أن محكمة الصلح في عسقلان وافقت على تمديد احتجازهما حتى 10 مايو/ أيار الجاري، بعد أن كانت قد مددت التوقيف سابقًا ليومين. واعتبر المركز أن القرار “يمنح غطاءً قضائيًا لعمل غير قانوني”، مشيرًا إلى أنه يستند إلى “أدلة سرية”.

 

وأوضح المركز أن الناشطين اختُطفا على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة، وليس لهما أي صفة قانونية داخل إسرائيل، ما يعني أن القانون الإسرائيلي لا ينطبق عليهما، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

في المقابل، تقول إسرائيل إنها تفرض حصارًا بحريًا “قانونيًا” على غزة، وأن من حقها تطبيقه حتى في المياه الدولية وفق قوانين الحرب البحرية.

لكن تقارير حقوقية أفادت بأن أفيلا خضع لاستجوابات متكررة استمرت ساعات طويلة، وتعرّض لتهديدات بالقتل أو السجن لعقود، فيما يُحتجز الناشطان في عزلة تامة تحت إضاءة قوية على مدار الساعة، مع تعصيب أعينهما أثناء التنقل، حتى خلال الفحوص الطبية.

كما اتهم محققون بمحاولة ربط المساعدات الإنسانية بحركة حماس لتبرير احتجازهما، رغم عدم توجيه أي تهم رسمية لهما حتى الآن. وأشار المركز إلى أن الناشطين أعلنا إضرابًا عن الطعام منذ 30 أبريل/ نيسان الماضي احتجاجًا على احتجازهما.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت سفن الأسطول على بعد نحو 45 ميلًا بحريًا من جزيرة كيثيرا اليونانية، و600 ميل من غزة، في عملية وصفها منتقدون بـ“القرصنة”. وأُفرج لاحقًا عن بقية الناشطين، الذين تحدث عدد منهم عن تعرّضهم للضرب والتهديد وسوء المعاملة.

 

وذكرت تقارير أن عشرات المشاركين احتاجوا إلى علاج طبي بسبب كسور وإصابات مختلفة، بينما أكد آخرون حرمانهم من الطعام والماء وإجبارهم على النوم في أماكن مغمورة بالمياه.

وفي بيان له، قال “أسطول الصمود” إن الناشطين المتبقين يتعرّضون لـ“تعذيب نفسي ممنهج وتهديدات صريحة”، داعيًا المجتمع الدولي للتحرك العاجل من أجل الإفراج عنهما وإنهاء الحصار على غزة.

كما روى صحافيون وناشطون كانوا على متن السفن تفاصيل عن استخدام القوة والتهديد بالسلاح، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية شملت البرد الشديد وحرمانهم من المستلزمات الأساسية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من المواجهات السابقة، من بينها الهجوم الإسرائيلي عام 2010 على سفينة “مافي مرمرة”، الذي أسفر عن مقتل تسعة ناشطين.

وفي رسالة من داخل السجن إلى ابنته، قال أفيلا إنه يعتذر لعدم وجوده معها، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة يدفعه للاستمرار في هذه الجهود، في ظل ما وصفه بمعاناة واسعة للأطفال والسكان هناك.

وبحسب تقديرات، استشهد أو أُصيب أكثر من 250 ألف فلسطيني في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما نزح نحو مليوني شخص وسط أزمة إنسانية متفاقمة، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت ملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات