أخبار عاجلة

ترامب يطرح خطة لإعادة إعمار غزة بكلفة 2.45 مليار دولار

 عرض مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع لأعضائه الأربعاء خطة للتعافي في قطاع غزة تمتد ستة أشهر بتكلفة تبلغ 2.45 مليار دولار، وفق ما أورده موقع "أكسيوس"، ويُنظر إليها باعتبارها تصوراً للمرحلة الأولى من إعادة بناء القطاع ووضع أسس إدارة مدنية جديدة بعد الحرب.

وتتضمن الخطة، التي جرى إعدادها على مدى عام بمشاركة عشرات المسؤولين والخبراء في "مجلس السلام" والحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، 66 مشروعاً تغطي قطاعات البنية التحتية والصحة والاقتصاد والتحول الرقمي والأمن والإدارة، بحسب "اكسيوس".
لكن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث الأربعاء، قال إن خطة اللجنة للتعافي في القطاع تضم 71 برنامجًا تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن، في ظل وضع وصفه بـ"الفوضوي" جراء تعدد الجهات التي تقدم الخدمات بصورة متفرقة.

وخلال اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة في مدينة نيويورك الأميركية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، قال شعث إن "الوضع حاليًا في غزة فوضوي، وهناك جهات متعددة تقدم خدمات بصورة متفرقة"، مضيفًا "نتطلع إلى الأمام لإعادة إعمار غزة، ولا نرغب في رؤية جهود مشتتة". 
وحذر من أن "التحديات كبيرة على أبواب دخول فصل الشتاء في غزة".

ويستحوذ قطاع البنية التحتية على الحصة الأكبر من الخطة بنحو مليار دولار، بينها قرابة 400 مليون دولار لتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، و275 مليوناً لإزالة الركام والذخائر غير المنفجرة، و50 مليوناً لإعادة تأهيل المستشفيات، و30 مليوناً لإصلاح شبكة الطرق المتضررة.

كما تتضمن الخطة إصلاح المعابر الحدودية، وإعادة خدمات الكهرباء والمياه، ونشر نحو 25 ألف وحدة طاقة شمسية محمولة، إلى جانب معالجة الأنفاق الموجودة أسفل مواقع مخصصة لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية.

ولا تقتصر الإجراءات على البنية المادية، إذ تشمل الخطة برامج للصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى مشاريع للتحول الرقمي، من بينها إنشاء هوية رقمية، وأنظمة دفع إلكترونية، وتوسيع خدمات الاتصالات، وأنظمة إلكترونية للصحة والتعليم.

ويمثل الجانب الأمني مكوناً رئيسياً آخر، إذ تخصص الخطة نحو 885 مليون دولار لمشروعات مرتبطة بالأمن، بينها إنشاء موقع دائم في رفح يمكن أن يستوعب نحو 5 آلاف فرد من "قوة الاستقرار الدولية"، وتخصيص نحو 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز قوة أمنية متعددة الجنسيات.

كما تتضمن نحو 120 مليون دولار لتعبئة الشرطة الفلسطينية المحلية، إلى جانب برنامج بقيمة 20 مليون دولار لشراء الأسلحة من الفصائل المسلحة والتخلص منها. وتربط الخطة بين الانتقال الأمني وقيام إدارة فلسطينية تكنوقراطية بتولي مسؤوليات مدنية، بما في ذلك إدارة المعابر مع إسرائيل ومصر في مرحلة لاحقة.

ويأتي ذلك في سياق تصور أوسع سبق أن قدمه مجلس السلام للأمم المتحدة، يقوم على نزع سلاح الفصائل المسلحة، ونشر قوة استقرار دولية، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجياً وفقاً للتقدم في عملية نزع السلاح، على أن تبدأ إعادة الإعمار في المناطق التي تستوفي الشروط الأمنية.

وتكشف أرقام الخطة عن حجم الفجوة بين برنامج التعافي العاجل وحجم احتياجات غزة. فقد قدرت الخطة الأضرار المادية بنحو 35.2 مليار دولار، بينما قدرت تكلفة التعافي وإعادة الإعمار الكامل بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وفي المقابل، لم يتم حتى الآن تأمين كامل مبلغ الـ2.45 مليار دولار المخصص للمرحلة الأولى، ويعتمد مجلس السلام والحكومة الفلسطينية التكنوقراطية على مساهمات الدول المانحة، مع توقعات بأن يرتفع التمويل بعد تجاوز العقبات السياسية التي تعرقل تنفيذ الخطة.

يأتي ذلك بينما تستمر الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقال مسؤولون بالمجال الصحي إن فلسطينيين اثنين على الأقل قتلا في غارة جوية شنتها إسرائيل بالقطاع الأربعاء، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولا ماليا في حركة حماس.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في حماس. وأضافا "لن نسمح لحماس باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول حماس من غزة".

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات