أخبار عاجلة

إسرائيل تعتزم تقليص قواتها البرية جنوبي لبنان بضغط أمريكي

أفادت هيئة البث العبرية، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان بضغط أمريكي، وسط ترجيحات بأن تتولى بيروت المسؤولية تدريجيا. 

ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية مطلعة لم تسمها، قولها إن خفض عدد القوات يأتي بعد تقدير عسكري بأن جزءا كبيرا من المهام الهجومية في المنطقة قد أُنجز، وأن الحاجة لم تعد قائمة لبقاء هذا الحجم من القوات، دون إحصائيات واضحة بشأن ذلك. 

وأضافت المصادر، أن الأسبوع الجاري سيشهد اجتماعات بين فريقي التفاوض الإسرائيلي واللبناني، لترسيم ما يُعرف بـ”مناطق تجريبية” في جنوب لبنان، يُتوقع أن تنتقل مسؤوليتها تدريجياً إلى الجيش اللبناني، بهدف منع عودة تمركز “حزب الله” في تلك المناطق.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإدارة الأمريكية تضغط باتجاه إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خلف ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الواقع على مسافة تقارب 8 كيلومترات من الحدود مع لبنان.

وفي قوت سابق اليوم،  جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد الأحد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة”، متعهدا منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية الأحد “سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل”، مشددا على أن “شيئا لن يغيّر هذا الالتزام”.

وأضاف “أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيسا لوزراء إسرائيل”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: وقف إطلاق النار في لبنان “هش”

ومن جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، إن وقف إطلاق النار في لبنان “هش”، متوعدا بمواصلة الاستعداد لاستئناف العمليات العسكرية.

ونقلت هيئة البث الرسمية عن زامير، قوله إن وقف إطلاق النار “هش”، وإن الجيش الإسرائيلي مطالب بالبقاء في حالة تأهب واستعداد مرتفعة لأي تطورات ميدانية قد تستدعي استئناف العمليات العسكرية.

وادعى زامير، خلال تقييم للوضع أجراه في جنوب لبنان، أن إسرائيل “لن تسمح بعد الآن بواقع أمني تتمركز فيه منظمات مسلحة على حدودها”.

وزعم أن “حزب الله” تلقى ضربة “قاسية وعميقة”، وأن الجيش الإسرائيلي ملتزم بمواصلة العمل لمنع إعادة بناء قدراته.

في المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان.

وقال قاسم في كلمة متلفزة “البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا يوجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا يوجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه”.

وأضاف “إسرائيل معتدية يجب أن تخرج، أمريكا تتحمل كامل المسؤولية”، مشددا على ان “إسرائيل لن تبقى في لبنان حتى لو زادت إجرامها ونحن سندافع”.

ويخيم هدوء حذر، الأحد، على جنوب لبنان بعد يوم من تصعيد إسرائيلي أوقع عشرات الشهداء والجرحى.

ولم تُسجل منذ فجر الأحد، غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، كما لم يعلن “حزب الله” تنفيذ أي عمليات ضد الجيش الإسرائيلي.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عودة عدد من السكان إلى قرى الجنوب، رغم تحذيرات رسمية دعت الأهالي إلى التريث قبل العودة.

ويأتي هذا الهدوء بعدما شن الجيش الإسرائيلي 69 هجوما على لبنان السبت، أسفر عن استشهاد 22 شخصا وإصابة 18 آخرين، استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

ودخل الاتفاق الأمريكي الإيراني، حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026 بعد توقيعه إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن استشهاد 4 آلاف و57 شخصا وإصابة 12 ألفا و121 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات