أخبار عاجلة

البعثة الأممية تطالب بتحديد مكان النائب الليبي المختطف

أثارت قضية اختفاء عضو مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية الليبية، حيث طالت أصابع الاتهام حفتر وحاشيته إثر تصريحات أفاد بها النائب قبل اختفائه بأيام.
ورغم تصاعد المطالبات لحفتر وقيادته العسكرية بالتدخل للكشف عن مصير النائب إلا أنه لم يصدر أي بيان أو توضيح من طرفهم.
وحتى الأمس، طالبت قبيلة الدرسة خليفة حفتر، بـالتدخل بشكل شخصي، للإشراف على مجريات التحقيق، وإرجاع عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي إلى أهله.
جاء ذلك في بيان مصور تلاه أحد أفراد القبيلة في منطقة البياضة، مساء السبت، وسط غموض لا يزال يحيط باختفاء عضو مجلس النواب.
وأضافت القبيلة، في البيان︎، أنها تفاجأت في غمرة الاحتفال بالذكرى العاشرة لثورة الكرامة باختطاف النائب إبراهيم الدرسي، بعد الاعتداء على منزله، وعدم تحديد مصيره حتى الآن.
وسبق وأن أعلنت وزارة الداخلية الليبية التابعة للحكومة المكلفة من البرلمان شرقي البلاد، اختفاء عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي في مدينة بنغازي، نافيةً ما يتداول من أخبار حول مقتله.
وقالت، في بيان صحافي، إنّ “مديرية أمن بنغازي تلقت بلاغاً حول اختفاء عضو البرلمان إبراهيم الدرسي إثر الدخول إلى منزله وسرقته في ساعات متأخرة من الليل”.
وأكدت وزارة الداخلية الليبية أنها “اتخذت خطوات فورية للتحقيق في هذه الحادثة، وتم تكليف مدير أمن بنغازي وجهاز الأمن الداخلي وجهاز البحث الجنائي بفتح تحقيق شامل وعاجل للوقوف على ملابسات اختفاء الدرسي”.
ونفت وزارة الداخلية في بيانها “بشكلٍ قاطع الأخبار المتداولة حول مقتله”، مؤكدةً أن “هذه الأخبار غير صحيحة تماماً”، داعيةً وسائل الإعلام والمواطنين إلى “عدم الانسياق وراء الشائعات غير الموثوقة”.
ونقلت وسائل إعلام ليبية عن مصادر برلمانية أخبار فقدان الاتصال مع الدرسي منذ أيام. وقالت وسائل إعلام محلية إنّ نائباً برلمانياً أكد “فقدان الاتصال بزميله الدرسي منذ مساء الخميس”، مضيفةً أن “البرلماني الذي فضّل عدم نشر اسمه أكد أنه جرى العثور على سيارة الدرسي في منطقة سيدي فرج شرقي بنغازي”.
وأشارت إلى أن البرلماني كشف أنّ “الدرسي حضر الاحتفالية التي شهدتها بنغازي السبت لإحياء ذكرى معركة الكرامة، وكان بخير حتى بعد الساعة الثامنة مساءً، ومن ثم أصبحت هواتفه لا تجيب ومن ثم أغلقت”، مشيراً إلى “إبلاغ الجهات الأمنية المختصة في المدينة، للبحث عنه ومعرفة مصيره”.
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السلطات المختصة إلى تحديد مكان النائب إبراهيم الدرسي، وتأمين إطلاقه فوراً، مطالبة بإجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفائه، ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون.
وأعربت، في بيان عبر حسابها على منصة إكس، عن قلقها العميق إزاء خطف الدرسي، مشيرة إلى إدانتها كل أشكال الاحتجاز التعسفي في جميع أنحاء ليبيا.
وقالت إن مثل هذه الأعمال تقوض سيادة القانون، وتخلق مناخاً من الخوف مذكِّرة أيضاً السلطات بالتزامها باحترام الحريات الأساسية، ودعم حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وأعلن مجلس النواب في بيان مساء السبت أنه يتابع بقلق حادثة اختفاء الشيخ إبراهيم الدرسي عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي، مطالباً النائب العام بالتحقيق في الواقعة.
وطالب جميع الأجهزة الأمنية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب ببذل قصارى جهدها للكشف عن وضع النائب، والعمل على فك أسره وضمان عودته سالماً.
وأضاف المجلس أنه يدين حالات الاختطاف والتغييب والاعتداء أياً كان مصدرها وأياً كان ضحيتها، ويعدها مخالفة للقانون والشرع والأخلاق، داعياً مكتب النائب العام للتحقيق في الواقعة وتقديم المدانين للعدالة.
قبل ذلك، قال النائب عبدالمنعم العرفي إن المجلس شكّل غرفة لمتابعة آخر مستجدات حادثة اختفاء النائب إبراهيم الدرسي منذ مساء الخميس الماضي.
ويربط مراقبون بين ما حدث للدرسي وما حدث لزميلته النائبة سهام سرقيوة التي لا يزال مصيرها مجهولاً منذ اختطافها في 17 تموز / يوليو 2019، حيث أكدت تقارير محلية أن جهات محسوبة على حفتر أشرفت على إعدامها بشكل مباشر ومقصود.
ومؤخراً، وجه النائب المختطف جملة من الانتقادات للحكومة التابعة لحفتر وأنه يجب مساءلتها وأنه يؤيد تشكيل حكومة جديدة، بل وجه انتقادات ضمنية لأبناء حفتر عندما تحدث عن تهميش لأبناء “برقة” لصالح فئة معينة هي المستحوذة على كل المناصب، في إشارة إلى صدام وبلقاسم نجلي حفتر.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات