أخبار عاجلة

ما علاقة العلم التونسي بتركيا ؟

 احتفى سياسيون ونشطاء تونسيون، بالذكرى 199 لنشأة علم بلادهم والذي يشبه إلى حد كبير نظيره التركي، مع بعض الاختلافات.

وكتب النائب حليم بوسمة “في مثل هذا اليوم من سنة 1827، قرّر حسين باي الثاني إحداث راية تونسية تميّز البلاد، ثم اعتُمدت رسميًا سنة 1831. ومنذ ذلك التاريخ، ظلّ علمنا رمزًا لهوية تونس وعزّتها وسيادتها، وشاهدًا على مسيرة شعب تمسّك بوطنه ورفع رايته عاليًا”.

وأضاف: “وفي ذكرى علمنا الوطني، يجب أن يكون الاحتفاء فعلًا ومسؤولية، لا كلمات عابرة. المطلوب اليوم أن تُرفع أعلام تونس في كل إدارة ومؤسسة عمومية، وأن ترفرف عاليةً فوق مقرات الدولة، وأن تُستبدل فورًا كل راية باهتة أو ممزقة أو لا تليق بحرمة رمز الوطن. كما يجب العناية بها والمحافظة على نظافتها وصيانتها طوال السنة، لا في المناسبات وحدها”.

وتابع بوسمة: “إنّ احترام العلم احترامٌ لتونس، والحفاظ عليه واجب وطني. وكلّ من يُهمل هذا الواجب أو يسيء إلى راية البلاد داخل مؤسسات الدولة، عليه أن يتحمّل مسؤوليته وأن يُحاسَب وفق القانون. فالحفاظ على الوطن يبدأ بالحفاظ على علمه المفدّى، وصون رموزه، وترسيخ احترامها في النفوس وفي مؤسسات الدولة”.

وينص الفصل الثامن من الدستور التونسي على أن “علم الدّولة التّونسيّة أحمر تتوسّطه دائرة بيضاء بها نجم أحمر ذو خمسة أشعّة يحيط بها هلال أحمر حسب ما يضبطه القانون”.

ويختلف العلم التركي عن التونسي في أن الأول يضم هلالا أبيض وأمامه نجمة بيضاء يقعان مباشرة على خلفية حمراء (دون دائرة بيضاء)، لكن كلاهما يعود إلى الحقبة العثمانية.

وبعد معركة نافارين البحرية عام 1827، والتي تم فيها تدمير الأسطولين العثماني والتونسي، قرر باي تونس حسين باي الثاني في عام 1831 تمييز السفن التونسية براية خاصة بها لحمايتها ولتأكيد نوع من السيادة الذاتية عن الآستانة (إسطنبول)، حيث استوحى التصميم من العلم العثماني مع إضافة “اللمسة التونسية” الخاصة.

وكتب المحلل السياسي إبراهيم الوسلاتي “رافق هذا العلم (التونسي) مختلف المراحل المفصلية في تاريخ البلاد، من العهد الحسيني إلى الاستقلال وإقامة الجمهورية، محافظًا على مكوّناته الأساسية المتمثلة في اللون الأحمر والهلال والنجمة”.

وأضاف: “لا يمثّل العلم التونسي مجرد راية ترفرف فوق المؤسسات، بل يجسّد ذاكرة وطنية تختزل تاريخ البلاد ونضالات أبنائها، ويرمز إلى وحدة التونسيين وتمسّكهم بهويتهم وسيادتهم الوطنية، ويظلّ أمانة تتوارثها الأجيال”.

ودونت البرلمانية سنياء بن المبروك “في ذكرى إنشاء العلم التونسي، نستحضر رايةً تختزل تاريخ شعب ونضالات أجيال، وتبقى رمزًا للسيادة والكرامة والانتماء. وكما قال أبو القاسم الشابي: إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة/ فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ”.

 

 

 

 

وأدى التشابه الكبير بين العلم التونسي والتركي إلى قيام بعض التونسيين بالخلط بين العلمين فقبل عامين، أثار خطأ ارتكبه موظف في مؤسسة حكومية تونسية يتعلق بوضع العلم التركي، عوضا عن علم بلاده، على مقر المؤسسة، موجة استنكار واسعة، قبل أن تتقدم المؤسسة بـ”اعتذار” رسمي، وتقوم بفتح تحقيق حول الحادثة.

كما ارتكب عدد من المسؤولين والسياسيين التونسيين أخطاء مشابهة، ففي عام 2019 تعرضت وزيرة الرياضة السابقة، سُنية بالشيخ، لانتقادات واسعة بعد رفعها لافتة رُسم عليها العلم التركي بدلا من التونسي، احتفاء بتأهل المنتخب التونسي إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس أمم إفريقيا.

وفي عام 2020، تعرضت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر لانتقادات واسعة بسبب احتفالها وأعضاء حزبها بعيد الجمهورية باستخدام كعكة تحمل العلم التركي عوضا عن العلم التونسي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات