أصدرت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، حكما يقضي بحبس الخبير الاقتصادي جلول سلامة أربع سنوات حبسا نافذا، مع غرامة مالية نافذة، وفق ما أعلنه محاميه، في قضية تتعلق بتصريحات إعلامية تناول فيها مشروع استغلال منجم غار جبيلات.
وجاء الحكم عقب محاكمة سلامة، الذي يقبع رهن الحبس منذ بداية السنة الجارية، على خلفية تصريحات وتحليلات اقتصادية أدلى بها بشأن المشروع، وتطرقت إلى جوانب تتعلق بطريقة تسييره وجدواه الاقتصادية وتكاليف استخراج خام الحديد.
وتوبع الخبير الاقتصادي بتهمة النشر والترويج العمدي لأخبار أو أنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور، من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام، طبقا للمادة 196 مكرر من قانون العقوبات، بحسب المعطيات المتعلقة بالقضية.
وتعود وقائع الملف إلى تصريحات إعلامية انتقد فيها سلامة جوانب من مشروع استغلال الحديد بمنجم غار جبيلات جنوب غرب البلاد، وهو أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى في الجزائر، وتناول فيها خصائص خام الحديد وتكاليف استخراجه والاعتبارات الاقتصادية المرتبطة باستغلاله.
ورغم إشادته بالمشروع وبأنه مشروع للأجيال المستقبلية فإن جلول سلامة صرح لقناة “الحياة” الجزائرية الخاصة أن “مشروع غار جبيلات يكلف 3.5 مليارات دولار، وأنه سيحقق عائدا سنويا بنحو 65 مليون دولار وبالتالي فإن عائده الإجمالي لن يتحقق إلا بعد 50 أو 60 عاما”.
وكان سلامة قد أوقف في 24 كانون الثاني/يناير 2026، قبل أن يأمر قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء، في 5 شباط/فبراير الماضي، بإيداعه الحبس المؤقت، حيث ظل محبوسا إلى حين محاكمته وصدور الحكم في حقه.
وسبق أن تأجلت جلسة محاكمته مرتين لأسباب صحية، وفق المعطيات الواردة بشأن القضية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات