أخبار عاجلة

جزائريون يقيمون عرسا ملكيا لفتاة فقيرة بعد ندائها المؤثر

ينتظر أن يهب المئات من الجزائريين غدا لمشاركة “فتاة الدجاجتين” فرحتها بيوم زفافها الذي سيقام بولاية عين الدفلى شمال غرب وسط الجزائر، بعد تحضيرات متواصلة تجسدت فيها أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي في الجزائر وخارجها.

وسيقام حفل الزفاف، وفق ما أعلنته صفحة الناشط الخيري حميد فرج صاحب النداء، في قاعتين بمدينة عين الدفلى لاستقبال النساء، ومدينة عريب للرجال حيث ستقام مواكب لأصحاب السيارات والدراجات النارية والمشاركين في عروض الفانتازيا.

قصة هذه الفتاة يتيمة الأب من بلدية سيدي لخضر بولاية عين الدفلى بدأت عندما زارها قبل أسبوع حميد فرج وسألها عن استعداداتها للزفاف، فأجابت بخجل وعفوية: “ما حضرت والو (لم أحضر شيئا)… لا ملابس لا جهاز، وظروفي يعلم بيها ربي”.

وحين سألها عما تتمنى أن يوفره لها المحسنون لعشاء العرس، لم تطلب ملابس أو مجوهرات أو أثاثا، بل اختصرت أمنيتها في توفير ما يكفي لإطعام ضيوفها، قائلة: “نحب غير زوج دجاجات (دجاجتين) باش ندير عشا”.

كانت تلك الكلمات التي لم تلق لها الفتاة بالا، كافية لإطلاق حملة تضامنية واسعة، بعد أن تداول مستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذي ظهرت فيه الفتاة وهي تتحدث عن ظروفها وأمنيتها.

وتفاعل مئات الآلاف مع قصتها، معتبرين أن طلبها المحدود يعكس حجم الحاجة التي تعيشها العائلة، فيما تحولت عبارة “دجاجتان فقط” إلى عنوان لحملة تضامن تجاوزت ما كانت تتوقعه العروس.

ولم تقتصر الاستجابة على توفير مستلزمات عشاء الزفاف، فقد بادر محسنون إلى التكفل بتجهيز العروس، من الملابس ومستلزمات البيت إلى الأجهزة الكهربائية والأثاث، كما تلقت هدايا ومبالغ مالية من متضامنين في ولاية عين الدفلى ومناطق أخرى من البلاد.

وامتدت المبادرات لتشمل تقديم الحلي والمجوهرات الذهبية للعروس، فيما تطوع متعهدو حفلات وطباخون وأصحاب محلات للحلويات لتوفير مستلزمات حفل الزفاف والمساهمة في تنظيمه، بما يمنح العروس يوماً استثنائياً يختلف عن الظروف الصعبة التي كانت تستعد لاستقباله.

ومع اتساع دائرة التضامن، أعلن أحد المحسنين عن تكفله باستئجار شقة جاهزة ومفروشة لهما، مع دفع إيجارها لمدة سنتين، بهدف توفير مكان مناسب لبدء حياتهما الزوجية وتخفيف الأعباء المالية عنهما في الفترة الأولى من زواجهما.

كما شملت المبادرات، التعهد بتوفير مساعدة شهرية لوالدة الفتاة، إلى جانب الإعلان عن التكفل ببناء مسكن لعائلة الأيتام، لتحسين ظروف عائلتها المعيشية، وعدم حصر المساعدة في يوم الزفاف وحده.

ولم يبق صدى القصة محصورا في الجزائر، إذ امتد التفاعل معها إلى منصات خارج الوطن، تناولت ما شهدته من مبادرات تضامنية، وقدمتها بوصفها مثالا على التكافل الاجتماعي والاستجابة لنداءات المساعدة التي تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات