أخبار عاجلة

وزارة التربية الجزائرية تحتفي بحصول البلاد على المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر الابتكار العالمي

أثار احتفاء وزارة التربية الجزائرية بحصول البلاد على المرتبة الثالثة عالميا في فئة التربية ضمن مؤشر الابتكار العالمي نقاشا بشأن دلالات هذا التصنيف، خاصة في ظل احتلال الجزائر المرتبة 111 عالميا في الترتيب العام للمؤشر، وهو ما يطرح تساؤلات حول الفارق بين المؤشرات القطاعية والأداء الإجمالي لمنظومة الابتكار.

واعتبر منتقدون أن تقديم هذا الترتيب باعتباره إنجازا يعكس تطورا نوعيا في المنظومة التعليمية، دون توضيح طبيعة المعايير المعتمدة، من شأنه أن يقدم صورة غير مكتملة عن واقع التعليم والبحث العلمي في البلاد، خصوصا أن المؤشرات الجزئية لا تعكس بالضرورة مستوى التحصيل الدراسي أو جودة مخرجات المؤسسات التعليمية.

وتتمحور الانتقادات أساسا حول التحول الذي عرفه ترتيب الجزائر، من المرتبة الثالثة والتسعين إلى المرتبة الثالثة في فئة التربية، وسط حديث عن استبعاد نتائج اختبارات دولية، واعتماد مؤشرات أخرى مرتبطة بالإنفاق والموارد المخصصة للتعليم. ويرى منتقدو هذا التفسير أن قياس حجم الاستثمار في القطاع لا ينبغي أن يُخلط بقياس أثره الفعلي على جودة التعلمات والقدرات المعرفية.

وفي هذا السياق، يبرز التمييز بين المؤشرات التي تقيس حجم الموارد المالية والبشرية الموجهة للتعليم، وتلك التي تقيس نتائج المنظومة من حيث التحصيل والابتكار وإنتاج المعرفة. فارتفاع الإنفاق العمومي، مهما كانت قيمته، لا يشكل بمفرده دليلا على تحسن جودة التعليم، ما لم تقترن به نتائج ملموسة على مستوى التكوين والبحث والتأهيل.

كما أعاد هذا الجدل طرح إشكالية توظيف التصنيفات الدولية في الخطاب الرسمي، ومدى الحاجة إلى تقديم المعطيات المرتبطة بها في سياقها الكامل، بدل الاكتفاء بإبراز المراتب التي تحققها الدولة في فئات محددة، دون الإشارة إلى موقعها في المؤشر العام أو طبيعة المنهجية المعتمدة.

وبينما تقدم وزارة التربية الجزائرية المرتبة المحققة باعتبارها مؤشرا إيجابيا، يرى منتقدوها أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بالترتيب في حد ذاته، بقدر ما يتعلق بمدى انعكاس السياسات التعليمية على جودة التعلمات وإنتاج المعرفة والحد من الفجوة بين الإنفاق والنتائج. وهي معايير تجعل تقييم المنظومة التربوية رهينا بالحصيلة الفعلية، وليس فقط بالأرقام التي تتيحها التصنيفات الدولية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات