تستأنف شركة الخطوط الجوية الجزائرية، الثلاثاء، رحلاتها إلى العاصمة القطرية الدوحة، بعد توقف استمر قرابة 7 أشهر، في خطوة تعكس استئنافاً تدريجياً لحركة النقل الجوي الجزائري مع بعض الوجهات التي تأثرت بتداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأفادت الشركة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، بأن أول رحلة إلى الدوحة بعد فترة التعليق ستنطلق عند الساعة 00:55 بالتوقيت المحلي، على أن يعمل خط الجزائر العاصمة - الدوحة في المرحلة الأولى بمعدل 3 رحلات أسبوعياً، أيام الأحد والثلاثاء والجمعة.
وتعتزم الخطوط الجوية الجزائرية رفع وتيرة التشغيل لاحقاً، إذ من المقرر أن تصبح الرحلات يومية اعتباراً من 25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفي التوقيت نفسه، بما يعكس توجهاً نحو استعادة البرنامج الاعتيادي للخط وتعزيز الربط الجوي بين الجزائر وقطر.
وكانت الشركة قد علقت في نهاية فبراير/شباط الماضي رحلاتها من وإلى الدوحة، إلى جانب رحلات أخرى نحو عمّان ودبي، على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة. وأكدت في حينه أن القرار اتخذ بهدف ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن للمسافرين وأطقم الطائرات، في ضوء التقييمات المستمرة للوضع الإقليمي.
وفي مارس/آذار، مددت الشركة تعليق الرحلات إلى الدوحة وعمّان وبيروت ودبي حتى إشعار آخر، ما أظهر أن استئناف الحركة لم يكن مرتبطاً بقرار تشغيلي قصير الأجل، وإنما بتقييم أمني متواصل لظروف الطيران في المنطقة ومساراته.
وتأتي عودة الرحلات إلى الدوحة في وقت لا تزال فيه البيئة الأمنية الإقليمية تحمل مخاطر بالنسبة إلى شركات الطيران، خصوصاً مع ارتباط مسارات جوية رئيسية بتطورات عسكرية وسياسية متسارعة. ولذلك فإن استئناف الخط على مراحل، بدءاً من 3 رحلات أسبوعياً قبل الانتقال إلى التشغيل اليومي، يمكن قراءته باعتباره عودة تدريجية وليس عودة كاملة وفورية إلى مستويات التشغيل السابقة.
وتكتسب الخطوة أهمية أيضاً من زاوية حركة السفر بين الجزائر وقطر، سواء بالنسبة إلى المسافرين لأغراض العمل والأعمال أو الزيارات العائلية والسياحة، فضلاً عن توفير خيار مباشر أمام المسافرين بدلاً من الاعتماد على مسارات غير مباشرة. كما أن زيادة الرحلات إلى رحلة يومية اعتباراً من أواخر أكتوبر/تشرين الأول تشير إلى توقع الشركة وجود طلب كافٍ لدعم توسيع الخدمة.
ولا يعني استئناف خط الدوحة انتهاء تأثير التطورات الإقليمية على قطاع الطيران، إذ أثبتت الأشهر الماضية أن شركات الطيران تضطر إلى إعادة تقييم خطوطها بصورة مستمرة وفق تطورات المجال الجوي والمخاطر الأمنية. ويظل انتظام الرحلات وقدرة الشركة على الانتقال من التشغيل المحدود إلى اليومي مؤشراً عملياً على مدى استقرار الظروف التي دفعت إلى التعليق.
وبذلك، تبدو عودة الخطوط الجزائرية إلى الدوحة خطوة تشغيلية تحمل بعداً أوسع يتعلق بإعادة بناء شبكة الربط الجوي مع وجهات الشرق الأوسط بعد أشهر من الاضطراب، مع إبقاء اعتبارات السلامة في صدارة قرارات التشغيل.

تعليقات الزوار
لا تعليقات