أخبار عاجلة

الحرس الثوري الإيراني يشن ضربات على الكويت والبحرين ردا على هجوم أمريكي

 أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن ضربات استهدفت الكويت والبحرين ردا على هجمات أمريكية طالت الأراضي الإيرانية، محذرا من أن أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل بـ”رد ساحق”.

وأفاد الحرس الثوري في بيان أنه استهدف “ثماني مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، وتم تدميرها”.

أضاف أن “أي عدوان جديد تحت أي ذريعة حتى لو كان على أهداف غير مهمة سيقابل برد ساحق”.

وأكد الحرس الثوري أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص على أن ترتيبات مراقبة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية الجمهورية الإسلامية”، مضيفا أنه “سيتم التعامل مع السفن المخالفة بحزم أكبر من السابق”.

وحذر الحرس الثوري الخميس من أن أي عبور للممر المائي مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متوعدا باتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن التي تخالف ذلك.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم ‌الأحد، إن عدة منشآت رصد ومراقبة على الساحل الجنوبي لإيران تعرضت لضربات جوية أمريكية وصفتها بأنها انتهاك للاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ أربعة أشهر بين البلدين.

وقالت الوزارة ‌في بيان: “هذه الهجمات ‌الوحشية تظهر أن الولايات المتحدة لا ‌تولي أدنى قيمة أو مصداقية لالتزاماتها، وأنّ خرق الوعود جزء من طبيعتها”.

في المقابل، أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها بـ”أشد العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والتي كان آخرها فجر اليوم الأحد، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ واضحٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وقالت وزارة  الخارجية الكويتية، في بيان صحافي اليوم، إن “مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تشكّل تقويضاً للمساعي الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتمثّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار”.

وجددت الوزارة التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، عن “إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها”، واعتبرت ذلك “تمادياً خطيراً يكشف أن ما تقدم عليه طهران ليس فعلاً عابرًا ولا حادثاً منفردًا، بل نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها”.

وأشارت إلى أن “العدوان معاودة صريحة غداة التزام طهران بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 حزيران/ يونيو 2026 بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام لسيادة دول المنطقة، ما يضعها وحدها أمام مسؤولية النكث بعهودها وتقويض ما تبقى من فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة”.

في السياق، اعتبرت دول عربية، الأحد، الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين “تهديدا لأمن المنطقة وتقويضا لمساعي السلام”.

جاء ذلك في بيانات رسمية منفصلة صادرة عن قطر والإمارات وسلطنة عمان ومصر والأردن ولبنان، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي.

قطر

أدانت قطر في بيان لوزارة خارجيتها “الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت”، واعتبرتها “انتهاكا سافرا لسيادة البلدين، وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي”.

وشددت الدوحة على “ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.

وجدّدت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذاه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

الإمارات

من جانبها، أدانت الإمارات في بيان للخارجية، “تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت”، مؤكدة أن هذه الهجمات “تُمثل انتهاكا صارخا لسيادة البلدين، وتهديدا لأمنهما واستقرارهما”.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.

سلطنة عمان

وأعربت الخارجية العمانية في بيان، عن “إدانة سلطنة عُمان للاعتداءات العسكرية على أراضي الكويت”.

وأكدت مسقط “تضامنها الكامل مع الكويت، ورفضها لكافة الأعمال التي تهدد أمن واستقرار المنطقة”، داعيةً إلى “ضبط النفس وتغليب الحوار والدبلوماسية”.

الأردن

‏وأدان الأردن في بيان لوزارة خارجيته “الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين”، ووصفها بأنها “غاشمة وانتهاك سافر لسيادتهما، وتهديد لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيد خطير، وخرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وأكد البيان “تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت ووقوفه معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما”.

مصر

وفي القاهرة، أدانت مصر في بيان للخارجية بـ”أشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين”، وعدت ذلك “انتهاكاً صارخاً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما”.

واعتبرت القاهرة تلك الهجمات “تصعيداً مرفوضاً يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر في المنطقة”.

وجددت مصر دعمها التام لكل ما تتخذه الكويت والبحرين من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، مؤكدة ضرورة “الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة”.

لبنان

وفي لبنان، أدان الرئيس جوزف عون، في بيان، “الاعتداءات على الكويت والبحرين”، وعدّها “أعمالا تصعيدية تشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها”.

وأكد عون “تضامن لبنان الكامل مع الكويت والبحرين”، داعيا إلى “اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية سبيلا وحيدا لحل النزاعات والحفاظ على الأمن الإقليمي”.

مجلس التعاون الخليجي

خليجياً، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، في بيان، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لـ”الهجمات الإيرانية الإرهابية على البحرين والكويت”.

وأكد أن “هذه الهجمات الغادرة تعد تهديدًا مباشراً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضي البحرين والكويت، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وشدد على أن “استمرار هذه الهجمات الإيرانية يقوض المساعي والجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة”.

تصعيد جديد

وتأتي هذه الهجمات الإيرانية في إطار تصعيد أمريكي إيراني جديد، رغم انخراط واشنطن وطهران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.

والأحد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، في بيان، أن “طائرات مقاتلة تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكية شنت الليلة الماضية ضربات استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، ردا على هجوم شنّته إيران بطائرة مسيّرة على ناقلة النفط كيكو (M/T Kiku)”.

والسبت، أدانت دول ومنظمات عربية هجوما إيرانيا بطائرات مسيّرة على البحرين، يعد الأول منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الجاري، واعتبرته “انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتقويضاً خطيراً لمساعي السلام”.

وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة لوزارات خارجية مصر والأردن والكويت والإمارات وقطر والسعودية وسوريا، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي.

ومن بين بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية: وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات