استشهد شخص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، غداة إعلان التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل.
وأوردت وزارة الصحة في بيان أن “غارة العدو الإسرائيلي على النبطية الفوقا أدت إلى شهيد وجريحين”. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت بشن إسرائيل غارات على بلدة النبطية الفوقا الواقعة قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان.
في سياق متصل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، بالاتفاق مع لبنان، واصفا إياه بأنه إنجاز “تاريخي” وجّه ضربة إلى إيران وحزب الله، فيما أعلن وزير دفاعه يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ”بقاء طويل” في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.
وقال نتنياهو في إحاطة نقلها التلفزيون “أمس… توصلنا إلى اتفاق تاريخي لدولة إسرائيل بعد مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان”. وأضاف “هذه ضربة لإيران وحزب الله”.
وكرر نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما يسمى “المنطقة الأمنية” وهي القرى التي تحتلها بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وقال “سنبقى في المنطقة إلى أن يُنزع سلاح حزب الله وبقية الجماعات الإرهابية”.
وأضاف “لقد أقرّت الولايات المتحدة ولبنان بحق إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية داخل لبنان ما دام ذلك ضروريا لحماية أمننا”.
وتابع “سنواصل السيطرة على هذه المنطقة الأمنية إلى أن يُنزع سلاح حزب الله وكل المنظمات الإرهابية الأخرى بالكامل، ولا يعود أي منها يشكل تهديدا لإسرائيل من الأراضي اللبنانية”.
من جهته، قال كاتس في بيان مصور “أوعزنا، رئيس الوزراء وأنا، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لبقاء طويل في المنطقة الأمنية”، في إشارة إلى منطقة تمتد حتى عشرة كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية.
واعتبر كاتس أن الاتفاق مع بيروت يمثل “حدثا تاريخيا وإنجازا سياسيا وأمنيا مهما لدولة إسرائيل”، وأنه “قد يرسم للمرة الأولى منذ عقود واقعا أمنيا جديدا وأكثر استقرارا على الحدود الشمالية وفي لبنان”.
وأضاف أن “المبدأ المهم الذي أُقرّ في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام حزب الله الإرهابي لم يُنزع سلاحه في كل لبنان”.
وهدد كاتس إيران قائلا: “إذا حاولت إيران مهاجمة إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، فسنتحرك ضدها بقوة كبيرة وسنُظهر فارق القدرات القائم بيننا”.
وفي 26 يونيو/ حزيران 2026، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير مسماتين.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما ربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، قال “حزب الله” إن الاتفاق “منعدم الوجود” و”مذل”، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه “تجاوزا للخطوط الحمراء”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات