أخبار عاجلة

قتيل وجرحى في إطلاق نار “إرهابي وعنصري” في ضواحي باريس

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إن إطلاق النار الذي وقع في ضواحي باريس وأسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين هو “هجوم إرهابي عنصري” يُشتبه أن يكون استهدف أشخاصا من أصول مهاجرة.

وأدلى ماكرون بهذا التصريح فيما كان يزور بلدة تراب في ضواحي باريس، حيث خيّمت أجواء الحداد بعد إطلاق النار الذي وقع صباح الجمعة وأسفر عن قتيل وخمسة جرحى.

وطال إطلاق النار أيضا بلدة لا فيريير المجاورة، في ما وصفه بيان للرئاسة الفرنسية بأنه “هجوم إرهابي عنصري”.

وقال ماكرون إن فرنسا تواجه “منعطفا”، داعيا إلى “عدم التنازل” و”عدم خفض الرأس” في مواجهة “الأفكار التي بدأت تترسخ”.

 

وندد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الجمعة بـ”جريمة إرهابية بكل وضوح”، بعد إطلاق نار أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في إحدى ضواحي باريس.

في الأثناء، أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنه تم تكليفها بالإشراف على التحقيق في إطلاق النار الذي نفذه رجل صباح الجمعة أثناء مروره في سيارته على طريق في مدينتي تراب ولا فيرير المتجاورتين الواقعتين في ضواحي باريس الغربية.

وأُلقي القبض على مطلق النار بينما كان يحمل رشاشا وقنابل غاز مسيل للدموع، وفق مصدر في الشرطة أشار إلى أنّ له سجلا جنائيا، ولكنه غير معروف لاستخبارات المنطقة.

وخلال زيارته إلى تراب، قال نونييز للصحافيين إنّ خمسة عناصر من فرقة مكافحة الجريمة “ألقوا القبض على الجاني بسرعة كبيرة”، مضيفا أنّهم “على الأرجح… أوقفوا عملا إجرامية كان مستمرا”.

 

وفتحت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تحقيقا بتهمة “القتل المرتبط بمؤسسة إرهابية، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الأفعال ارتُكبت بسبب الانتماء الحقيقي أو المفترض إلى عرق أو إتنية أو أمة أو ديانة معيّنة”.

ويركّز التحقيق أيضا على “حيازة أسلحة من الفئة أ” والتي تشمل خصوصا أسلحة أوتوماتيكية تطلق النار على دفعات و”الارتباط الإجرامي الإرهابي بهدف إعداد جرائم ضد الأشخاص”.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن شخصا لقي حتفه وأصيب أربعة على الأقل في إطلاق نار من سيارة مسرعة في منطقة إيفلين غربي باريس، مشيرا لاعتقال مشتبه به في الواقعة.

وقال لوكورنو ‌إن قوات الأمن انتشرت بالكامل في مكان الواقعة. وأكد مكتب الادعاء العام المعني بمكافحة الإرهاب أنه يتابع القضية.

 

كراهية الإسلام

وصرح علي رابح، رئيس بلدية تراب في منطقة إيفيلين، لقناة بي.إف.إم التلفزيونية الفرنسية، أن مطلق النار بدا وكأنه يسعى إلى “إحداث مجزرة”، مشيراً إلى تسجيل إطلاق نار في أحياء مختلفة من المدينة. ووصف الهجوم بأنه “اعتداء ذو طابع عنصري، يُرجّح أن يكون مدفوعاً بكراهية الإسلام”.

وأضاف أنّ “القتيل من أصول إفريقية”، مشيرا إلى أنّ أحد الجرحى “في حالة حرجة وهو من أصول شمال إفريقية”.

 

بحسب المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام الفرنسية، يُعرف المشتبه به باسم كيفن تي، ويبلغ من العمر 39 عاماً، وتشير تقارير إلى أنه معروف لدى الأجهزة الأمنية. غير أن طبيعة سوابقه المحتملة، ومدى صلتها بالحادث، لم تتضح بصورة كاملة.

كما لم تُحسم حتى الآن دوافع إطلاق النار، ولم تثبت التحقيقات ما إذا كان المشتبه به قد اختار ضحاياه على أساس هويتهم أم استهدفهم بصورة عشوائية. لكن المعطيات الأولية رجحت فرضية الدافع العنصري.

وتُوجَّه اتهامات إلى رئيس حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، جوردان بارديلا،  بالتحريض على المنطقة التي تعرضت للهجوم، على خلفية تدوينة نشرها عام 2022، أُعيد تداولها اليوم.

ووصف بارديلا البلدة بأنها “جمهورية إسلامية مصغّرة” و”عاصمة الجهاد في أوروبا”، مضيفاً أن هذا سيكون مستقبل فرنسا بأكملها إذا لم “نستعد زمام المبادرة”.

 

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، بدأت الوقائع نحو الساعة العاشرة من صباح الجمعة، عندما أطلق رجل النار من داخل سيارة كان يقودها في شوارع مدينتي تراب ولا فيريير، قبل أن ينتقل بين عدة مواقع، بينها محطة وقود، ويطلق النار على عدد من الأشخاص.

وأفادت التقارير بأن المشتبه به استخدم سلاحاً آلياً قادراً على إطلاق النار بصورة متتابعة، وأنه استهدف أشخاصاً في مناطق متفرقة خلال تحركه بالسيارة.

وتمكنت الشرطة من توقيفه على الطريق الوطني رقم 10، بعد اعتراض السيارة التي كان يستقلها، فيما باشرت السلطات القضائية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.

 

وعبر الرئيس ماكرون عن “تأثره العميق” حيال الجريمة، مؤكداً تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، كما أشاد بقوات الأمن التي تمكنت من توقيف المشتبه به.

 

وقالت الوزيرة المكلّفة مكافحة التمييز أورور بيرجي التي رافقت نونييز إلى تراب، “آمل أن تكون الأمة بأكملها مع سكان تراب ولا فيرير، والضحايا، لأننا لا يمكننا في الجمهورية الفرنسية التسامح مع أدنى ملاحظة عنصرية، أو أدنى ملاحظة تمييزية”.

وأضافت “نحن نعلم أنّ الكلمات يمكن أن تؤدي إلى العنف”، مؤكدة أن “الحكومة ملتزمة بشكل خاص بمكافحة جميع أشكال التمييز ومكافحة العنصرية”.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات