أخبار عاجلة

الاتحاد البرلماني الدولي يندد بالمحاكمة «غير العادلة» للغنوشي ويطالب بالإفراج عنه

 ندد الاتحاد البرلماني الدولي بالمحاكمة «غير العادلة» لرئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وطالب بالإفراج عنه.
وأعرب الاتحاد في بيان نشره مستشار الغنوشي، ماهر المذيوب، على موقع فيسبوك، عن «قلقه البالغ إزاء الأحكام المتعددة الصادرة بحق الغنوشي، التي بلغ مجموعها 107 سنوات، إضافة إلى السجن المؤبد».
ودعا السلطات التونسية إلى الإفراج عن الغنوشي بشكل عاجل، معتبرا أن محاكمته «مختلة وغير عادلة».
ونوه برأي فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر أن الغنوشي محتجز بشكل تعسفي، كما انتقد تعرضه لانتهاكات تتعلق بحرية التعبير والمحاكمة العادلة والتمييز على أساس الآراء السياسية.
وأعرب عن «أسفه العميق لاستمرار افتقار السلطات التونسية إلى معلومات ملموسة بشأن أوضاع النواب السابقين في قضية التآمر على أمن الدولة».
كما استنكر استمرار احتجاز تسعة نواب تونسيين سابقين في إطار قضايا لا تزال ملابساتها وتفاصيلها غامضة حتى الآن، منتقدا «عقوبات السجن الثقيلة التي فُرضت عليهم استنادًا إلى اتهامات غامضة تتعلق بالمساس بأمن الدولة، وفي أعقاب إجراءات شابتها اختلالات قضائية خطيرة».
وحث السلطات التونسية على «الإفراج الفوري عن جميع النواب السابقين الآخرين المحتجزين بسبب تعبيرهم عن معارضتهم للتدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، والتخلي عن الملاحقات القضائية الموجهة ضدهم وضد جميع النواب السابقين المعنيين بهذه القضية».
ورغم أن الاتحاد رحّب بالإفراج عن الوزير السابق محمد بن سالم والمرشح الرئاسي السابق العياشي زمال، لكنه انتقد في المقابل تعرضهما للملاحقة القضائية في إطار ممارستهما حقهما في حرية التعبير، كما أعرب عن رغبته في تلقي «معلومات محدّثة من السلطات التونسية بشأن وضعيهما، وكذلك بشأن أوضاع النواب السابقين الذين أُفرج عنهم».
وجدد طلبه إلى السلطات التونسية لاستقبال بعثة من الاتحاد، قال إنها «ستشكل فرصة عملية لتعزيز الحوار والتعاون مع السلطات التونسية، وستتمكن من إجراء لقاءات مباشرة مع مختلف الأطراف المعنية وفهم الوضع على أرض الواقع بصورة أفضل، كما ستسهم، بالتعاون مع السلطات، في تحديد حلول من شأنها أن تؤدي إلى تسوية نهائية لجميع القضايا المتعلقة بالبرلمانيين التونسيين السابقين».
ورحب مرصد الحرية لتونس ببيان الاتحاد البرلماني الدولي، ورأى فيه «تأكيدًا دوليًا جديدًا على خطورة الانتهاكات التي رافقت ملاحقة عدد كبير من النواب السابقين منذ سنة 2021، والحاجة العاجلة إلى معالجة أوضاع المحتجزين وإنهاء الملاحقات المرتبطة بالممارسة السلمية للعمل السياسي وحرية التعبير».
واعتبر أن «اتفاق الاتحاد البرلماني الدولي صراحة مع رأي فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بشأن الغنوشي يضاعف مسؤولية السلطات التونسية في تنفيذ طلب الإفراج عنه بصورة عاجلة ومراجعة القضايا والأحكام الصادرة في حقه وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة».
وطالب المرصد بـ «الإفراج الفوري عن الغنوشي وعن جميع النواب السابقين المحتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم السياسية وحقهم في حرية التعبير، وإسقاط الملاحقات القضائية القائمة على ممارسة العمل السياسي أو البرلماني السلمي، ومراجعة الأحكام التي شابتها انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة».
كما دعا إلى «تنفيذ توصيات فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي المتعلقة بالغنوشي وعدم تجاهل القرارات والآراء الصادرة عن الآليات الدولية المختصة، ووقف استخدام التهم الفضفاضة المتعلقة بأمن الدولة أو الإرهاب ضد المعارضين والنشطاء السياسيين في غياب أفعال جنائية محددة وأدلة واضحة ومستقلة».
وطالب السلطات أيضا بـ ‹الاستجابة الفورية لطلب الاتحاد البرلماني الدولي والسماح لبعثة لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، بزيارة تونس والالتقاء بالمحتجزين وهيئات الدفاع والسلطات المعنية دون قيود غير مبررة، وتقديم معلومات رسمية ومحدثة بشأن الوضع القانوني والصحي والقضائي لجميع النواب السابقين المشمولين بالملف، وضمان حقوقهم في الدفاع والمحاكمة العادلة والطعن الفعلي أمام قضاء مستقل».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات