أعلنت السلطات الجزائرية، عبر وكالة الأنباء الرسمية، توقيف 61 مواطنا مغربيا للاشتباه في التحضير لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد وتغيير النظام، في قضية قدمتها باعتبارها تفكيكا لما وصفته بـ"شبكة إجرامية دولية مغربية"، في خطوة تعيد إلى الواجهة خطاب المؤامرة الذي يكرسه النظام الجزائري في تعاطيه مع المغرب، منذ قراره قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط في غشت 2021.
ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة اأنباء الجزائرية نقلا عن السلطات الأمنية، فإن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية وهران تمكنت، مع بداية شهر أكتوبر الجاري، من توقيف المشتبه فيهم، الذين تتهمهم الرواية الرسمية بالتخطيط لتنفيذ أعمال من شأنها المساس بالأمن والنظام العام داخل الجزائر، مشيرة إلى أن المجموعة تضم عسكريا سابقا بالجيش المغربي.
وحسب الرواية الجزائرية، فإن المشتبه فيهم وصلوا جوا إلى مطار تونس الدولي، قبل أن يتسللوا إلى الأراضي الجزائرية عبر مسالك جبلية وممرات غابوية بمنطقة القالة التابعة لولاية الطارف، والمحاذية للحدود التونسية، ثم انتقلوا برا نحو ولاية وهران، حيث جرى توقيفهم.
وأضافت المعطيات ذاتها أن العملية أسفرت عن ضبط جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو، قبل تقديم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران.
ويأتي الإعلان عن هذه القضية في سياق سياسي تطبعه القطيعة بين الجزائر والمغرب، منذ إعلان السلطات الجزائرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط في غشت 2021، في قرار شكل محطة جديدة في مسار التوتر بين البلدين، الذي ظل يتغذى على خلافات سياسية وإقليمية متراكمة، في مقدمتها قضية الصحراء.
ومنذ ذلك الحين، اتسم جانب من الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري بتقديم المغرب باعتباره مصدرا لتهديدات أمنية وسياسية، مع تواتر اتهامات تتصل بمحاولات زعزعة الاستقرار والتدخل في الشؤون الداخلية عبر فبركة سيناريوهات عديدة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات