أخبار عاجلة

منظمة “أنا يقظ” في تونس: قيس سعيد فشل في تحقيق أكثر من 80% من وعوده

قالت منظمة “أنا يقظ” التونسية إن 81 في المئة من الوعود التي أطلقها الرئيس قيس سعيد، منذ انتخابه قبل نحو سبع سنوات، لم تتحقق.

وأصدرت المنظمة، الخميس، تقريرا جديدا ضمن مؤشر “سعيد ميتر” الذي يهدف لتقييم أداء سعيد خلال فترة حكمه، وهو ما دأبه عليه المنظمة مع رؤساء الجمهورية والحكومة بعد الثورة.

وأكدت نتائج “سعيد ميتر” أن سعيد حقق، منذ توليه منصب رئاسة الجمهورية في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 إلى غاية 25 تموز/ يوليو 2026 18 من أصل 91 وعدا تعهد به في 13 مجال، منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتشريعي والحقوقي، مشيرة إلى أن هناك 6 وعود في طور الإنجاز.

وقالت المنظمة في تقريرها إن سعيد أعلن قيس سعيد في كانون الأول/ ديسمبر 2019 عن التمديد في حالة الطوارئ، وأكد في خطاب بالمناسبة أن القرار هو شبيه بمن يقبض على الجمر، ودوافعه أمنية بالأساس. ورغم توليه لجميع السلطات وإمكانية تقديمه للمبادرات التشريعية في الفترة الممتدة من تاريخ توليه منصب رئاسة الجمهورية إلى غاية 25 تموز/ يوليو (الفترة التي يغطيها التقرير)، إلا أنه لم يتقدم بأي خطوة لإلغاء القرار أو تعديله، بل بالعكس فقد تم التمديد في حالة الطوارئ دون انقطاع وإلى غاية اليوم، وتم تفعيل فصوله بصفة واضحة إبان إقراره للتدابير الاستثنائية وذلك بوضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية، وفق نص التقرير.

إقصاء المنافسين

كما أكدت المنظمة في تقريرها أن سعيد أكد خلال لقائه برئيس الحكومة السابق كمال المدوري، في آب/ أغسطس 2021 أن الانتخابات هي “محطات دورية تتيح للشعب صاحب السيادة وحده دون سواه أن يختار بكل حرية في احترام كامل للقانون”، لكن الشعب لم يتمكن من ممارسة اختياره الحق، بل تم سلب جميع حقوقه في الاختيار، وفق المنظمة.

وأكدت أن المسار الانتخابي لسنة 2021 المتعلق بالانتخابات الرئاسية تضمن “خرقا واضحا لجميع القواعد الكونية المتعارف عليها حول حسن سير الانتخابات من حرية الترشح وحرية الاختيار وعدم تغيير القواعد المنظمة للانتخابات سنة قبل موعدها، إذ شهدت عملية قبول الترشحات تعطيلا واضحا لعدة مترشحين من خلال عدم منحهم البطاقة عدد 3 (السوابق العدلية)، كما تم ملاحقة عدد من المرشحين في محاولة لإقصاء منافسي سعيد”.

وخلال اجتماعه بوزير التشغيل وكاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية في آذار/مارس 2025، أكد سعيد ضرورة تبسيط إجراءات تأسيس الشركات الأهلية، معتبرًا أنها قادرة على تحويل مختلف جهات الجمهورية إلى مصادر للثروة.

لكن بعد أكثر من ثلاث سنوات من صدور المرسوم 15 لسنة 2022 المتعلق بالشركات الأهلية، ظل تأسيس هذه الشركات يواجه صعوبات وعزوفا عن الانخراط في هذا النموذج، حيث بلغ عدد الشركات الأهلية المدونة في السجل الوطني للمؤسسات 260 شركة، في حين لم تدخل طور النشاط الفعلي سوى 60 منها، ورغم تخصيص اعتمادات مالية قدرت بـ95 مليون دينار (الدولار يساوي حوالي 3 دنانير) لتمويل الشركات الأهلية، لم تتمكن، وفق تقييم المنظمة، من تحقيق الهدف المعلن المتمثل في إيجاد الثروة ودفع عجلة التنمية في المدن التونسية.

الأموال المنهوبة

كما أشار التقرير إلى أن سعيد أعلن في كانون الأول/ ديسمبر 2021 إطلاق مسار الصلح الجزائي مع رجال الأعمال المتورطين بقضايا فساد، كآلية لاستعادة الأموال المنهوبة وتمويل التنمية، قبل أن يؤكد في ديسمبر 2022 أن لجنة الصلح الجزائي لن تحتاج إلى أكثر من 6 أشهر لإنهاء أعمالها واستعادة 13.5 مليار دينار.

وأشار إلى أن تركيبة اللجنة شهدت تغييرات متتالية وتأخيرًا في استكمال أعضائها. كما تمّ في 2024 تنقيح المرسوم المنظّم للصلح الجزائي، من خلال مراجعة بعض الإجراءات وتحويل اللجنة من لجنة مؤقتة إلى لجنة دائمة، قبل أن يتم تعيين أعضاء جدد في العام نفسه.

ورغم مرور الآجال التي حدّدها سعيد، لم تستعد تونس سوى 26 مليون دينار حتى بداية 2024، بمشاركة 14 رجل أعمال فقط، وهو مبلغ بعيد جدًا عن الرقم المنشود، وفق التقرير.

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات