دعا الوزير التونسي السابق محمد عبو الرئيس قيس سعيد إلى “الاستقالة”، بعدما اعتبر أنه عرض أمن البلاد للخطر بسبب اختفائه لعشرة أيام، فضلا عن تعطيله تشكيل المحكمة الدستورية، وهو ما قد يتسبب بـ”فراغ دستوري” في البلاد، في حال “وفاة” سعيد أو عدم تمكنه من ممارسة مهامه بسبب “المشاكل الصحية” التي يعاني منها.
وكتب عبو على حسابه بموقع فيسبوك: “لا حرج عليكم في تصديق الإشاعة الأخيرة حول الوضع الصحي للرئيس. الرئيسة السابقة للبيرو، دينا بولوارتي، قبل إعفائها سنة 2025، تعرضت لتصويت على الإعفاء كاد يسقطها، لكونها أجرت عملية تجميل على الأنف دون تفويض صلاحياتها وإعلام البرلمان، وتم اعتبار أن العملية التي استمرت 40 دقيقة عرضت أمن البلاد للخطر”.
وأضاف: “جل التونسيين يعلمون أن الرئيس قيس سعيد يعاني مشاكل صحية. ومن المفروض أنهم علموا أن من يحل محله مؤقتا في صورة الشغور هو رئيس المحكمة الدستورية، وأنه تعمد عدم تعيين أعضاء المحكمة خشية على نفسه، واستهان بمصير الاثني عشر مليون كائن حي الذين يتقاسمون معه العيش في البلاد. ونحن الاثنا عشر مليون كائن حي الموجودين في هذه البلاد، من المفروض أن نطلب منه -لما سبق ذكره فقط دون حاجة إلى تعداد بقية الأخطاء والخطايا- أن يستقيل”.
واعتبر عبو أنه “ليس على من صدق أو تحدث عن الشغور أن يشعر بالذنب، لمجرد ظهور رئيس مستهين بمصير البلاد بعد غياب عشرة أيام، وثلاثة أيام عن انتشار إشاعة حول مرضه مرضا خطيرا”.
وأضاف: “هذا ذنبه (في إشارة إلى سعيد)، فليس عليكم أن تشعروا بالذنب وهو يرفض نشر أي معلومة عن وضعه الصحي، ولم يكلف نفسه حتى مجرد نشر خبر، ولو زائف، حول سبب غيابه، ويستمر في تعمد خلق فراغ بعده، مستخفا بالتونسيين جميعا دون استثناء”.
وختم عبو: “لا نقبل بحكم من يعبث بالدولة وبمصير البلاد ومصالحها، ويعبث بقوانينها ويذل بني وطننا”.
وشكل غياب سعيد عن المشهد التونسي لحوالي عشرة أيام مادة للجدل والشائعات، حيث تحدث البعض عن تعرضه لأزمة قلبية، قبل أن تنشر الرئاسة التونسية فيديو لسعيد وهو يتفقد عددا من المؤسسات، موجها انتقادات كبيرة لمن تسببوا بقطع الماء والكهرباء عن عشرات المدن التونسية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات