استراليا تصنف حزب الله “منظمة إرهابية

IMG_87461-1300x866

صنّفت الحكومة الأسترالية الأربعاء حزب الله “منظمة إرهابية” لتوسع بذلك نطاق العقوبات التي كانت تشمل حصراً الجناح العسكري للحزب الذي يهيمن على الحياة السياسية في لبنان، إلى جناحه السياسي ومؤسّساته المدنية.

وقالت وزيرة الداخلية الاسترالية كارين أندروز إنّ الحزب المدعوم من إيران “يواصل التهديد بشنّ هجمات إرهابية وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية” ويشكّل تهديداً “حقيقياً” لأستراليا.

وتصنّف الولايات المتحدة وإسرائيل حزب الله كمنظمة إرهابية منذ سنوات عديدة، بينما تكتفي دول أخرى بإدراج جناحه العسكري على قوائمها للتنظيمات الإرهابية، وتبقي جناحه السياسي خارج إطار العقوبات، وذلك خشية منها أن تعقّد مثل هذه الخطوة صلاتها بالسلطات اللبنانية.

وحزب الله ممثّل في مجلس النواب ويلعب دورا محوريا في السياسة اللبنانية، وهو أيضاً الحزب اللبناني الوحيد الذي لم يتخلّ عن ترسانته العسكرية في نهاية الحرب الأهلية (1975-1990).

ولدى حزب الله حالياً ترسانة عسكرية ضخمة، بينها صواريخ دقيقة، وهو مدعوم من إيران بالمال والسلاح. ويتخطى دور حزب الله، العدو اللدود لإسرائيل وحليف دمشق، لبنان. ويُعد لاعباً أساسياً في سوريا والعراق مروراً باليمن، ويراه كثيرون أداة لإيران لتوسيع نفوذها.

وبموجب القرار، بات الحزب محظوراً في أستراليا حيث تعيش جالية لبنانية كبيرة، وتفرض عقوبات على كل من يشارك في تمويله.

وندّد حزب الله بقرار أستراليا، واعتبره “انصياعاً ذليلاً للإملاءات الأميركية والصهيونية وانخراطاً أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على الإرهاب والقتل والمجازر”.

وقال في بيان إن “القرار وما سبقه من قرارات مماثلة (..) لن يؤثر” على “موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة والدفاع عن بلده وشعبه ودعم حركات المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني”.

ورحّب رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت بالقرار، وشكر “صديقه” رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون.

وكتب بينيت في تغريدة “حزب الله منظمة إرهابية مدعومة من ايران في لبنان، ومسؤولة عن هجمات لا تحصى في إسرائيل وفي العالم”.

– اجتذاب ناخبين –

وقال المسؤول السابق في الخزانة الأميركية ماثيو ليفيت الخبير في شؤون الشرق الأوسط لوكالة فرانس برس إن هذا القرار “كان منتظرا منذ فترة طويلة”.

وكان قال في يونيو في إفادة أمام البرلمان الاسترالي، إن التصنيف السابق لحزب الله “غير كاف”، مضيفا “في السنوات الماضية، شملت لائحة لمخططات إرهابية وأنشطة مالية غير مشروعة لحزب الله، مواطنين استراليين وأنشطة على الأراضي الاسترالية”.

ولم توضح وزيرة الداخلية الأسترالية الأسباب التي دفعت بلادها لاتّخاذ هذا القرار الذي يأتي في وقت يغرق لبنان في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة.

ويعيش نحو 80% من سكان لبنان تحت خط الفقر في ظلّ معدّلات تضخّم مرتفعة وشحّ في الأدوية والمحروقات وتقنين حادّ للتغذية بالتيار الكهربائي، في حين ترفع الحكومة تدريجاً الدعم عن الأدوية والوقود.

ومن المرتقب تنظيم انتخابات تشريعية في ربيع 2022، فيما يطالب قسم من الشعب بتغيير الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والمحسوبية.

في ديسمبر 2018، قرر رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وكان تحدث عن هذا الأمر في وقت سابق، قبل أيام من انتخابات فرعية لكن مهمة للغالبية التي ينتمي اليها، على أمل اجتذاب القاعدة الناخبة اليهودية.

ورحبت السفارة الاسرائيلية في كانبيرا الأربعاء بإعلان وزيرة الداخلية الاسترالية، مؤكدة أن “ليس هناك فرق بين الجناح العسكري والسياسي لتنظيم حزب الله الارهابي”.

وأضافت “هذا الاعتراف ضروري لمحاربة تهديد الإرهاب الدائم”.

من جهة ثانية، أعلنت أندروز إدراج جماعة “ذي بايس” اليمينية المتطرّفة على قائمة المنظمات الإرهابية في أستراليا.

وقالت الوزيرة إنّها “جماعة من النازيين الجدد عنيفة وعنصرية تعرف أجهزة الأمن أنها تخطط وتحضّر لتنفيذ هجمات إرهابية”.

من جهته أدان “حزب الله” اللبناني، الأربعاء، بشدة عزم أستراليا، تصنيفه كمنظمة إرهابية.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الحكومة الأسترالية، أنها بصدد تصنيف “حزب الله” اللبناني بجناحيه العسكري والسياسي “منظمة إرهابية”.

وقال “حزب الله” في بيان تعقيبا على ذلك “إن تصنيف أستراليا (له كمنظمة إرهابية) هو انخراط أعمى في خدمة المصالح الإسرائيلية وسياستها القائمة على ‏الإرهاب والقتل والمجازر”.

ولفت إلى أن هذا التصنيف “لن يؤثر على معنويات شعبنا الوفي في لبنان ولا على ‏معنويات الأحرار والشرفاء في العالم بأسره ولا على موقف حزب الله وحقه الطبيعي بالمقاومة ‏والدفاع عن بلده وشعبه”.

وتحظر أستراليا منذ عام 2003 ما تسميه منظمة “الأمن الخارجي” التابعة لحزب الله، وهو الجناح العسكري.

يشار إلى أن 3 دول بارزة في الاتحاد الأوروبي هي فرنسا وهولندا وألمانيا تصنف “حزب الله” “منظمة إرهابية” وتحظر أنشطته على أراضيها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Adel el ghz

    يجب على المجتمع الدولي ان يصنف مرتزقة البوليزاريو ضمن خانة الارهاب

  2. المرابط الحريزي

    كان عندي صديق عزيز شيعي من لبنان، وقال لي يوما ان حزب الله منظمة مقاومة و و و ، وماكانش عندي اي دافع ان لا اصدقه. واعتبرت حزب الله منظمة قانوية شرعية غير ارهابية. ولكن وبعد تعاونها مع البوليخاريو، غيرت رأيي. ومن قلبي الخالص أقول اليوم ان حزب الله منظمة ارهابية ~ نقطة نهاية وشكرا أستراليا

الجزائر تايمز فيسبوك