اكتشاف 5 مقابر جماعية في مناطق نفوذ حفتر بترهونة

IMG_87461-1300x866

 مرة أخرى تمنع حكومة الوحدة الوطنية من ممارسة مهامها في مناطق نفوذ حفتر وعلى يد قواته، رغم ادعائه باعترافه بشرعية الحكومة منذ البداية ومنذ منحها الثقة، وهذه المرة كان الممنوع من الزيارة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة رفقة وفده الذي كان من المقرر أن يزور مدينة غات الواقعة جنوب البلاد.

حيث أكدت مصادر محلية من داخل مدينة غات الليبية للقدس العربي أن قوات مسلحة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر منعت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من زيارة مدينة غات، بعد احتجاجها في المطار.

وتابعت المصادر أن القوات منعت العاملين في المطار من منح الإذن لطائرة رئيس الحكومة من الهبوط في المطار ما أدى إلى الغاء الزيارة المقررة إلى المدينة.

واستنكر عضو مجلس النواب الليبي عن الدائرة السابعة غات نصر يوسف اسرير، إلغاء زيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية وأدان هذا الفعل داعياً كل مواطني المنطقة للوقوف وقفة جادة من أجل تحقيق مصلحة المنطقة مؤكداً أن غات منطقة آمنة.

وقال في بيان أصدره الثلاثاء: “في الوقت الذي نعمل فيه على توحيد الصف والكلمة ولملمة الجراح وتوفير الاحتياجات وما قامت به السلطات المحلية وأعيان وحكماء مدينة غات من تحضير لاستقبال رئيس وأعضاء حكومة الوحدة الوطنية كان الأمل يحذوهم بتقديم جملة من المذكرات التي تحوي كل الاحتياجات الضرورية والمشاريع للمنطقة للحكومة التي طال انتظار قدومها للمدينة”.

وتابع نصر: “إلا أن الجميع تفاجأ بخبر إلغاء استقبال الوفد الأمني واللوجستي الذي يسبق الزيارة تحت ذريعة عدم وجود تنسيق مسبق” ووصف عضو البرلمان هذا الفعل بالسابقة الخطيرة وغير المعهودة من كافة أهل المنطقة التي لم تكن يوماً طرفاً في أي صراع.

وختم بيانه قائلاً إن ما يحصل هو تجاذبات سياسية الهدف منها تحقيق مصالح جهات معينة على حساب أبناء المنطقة.

ولم تكن هذه المرة الأولى حيث قامت قوة عسكرية في 29 من أغسطس بمنع إجراء المؤتمر الصحافي لنائب رئيس الحكومة، حسين القطراني، في فندق تيبستي في مدينة بنغازي والخاص بإطلاق مشروع “عودة الحياة” الذي أعلن عنه رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة في كلمته عن مشروعات التنمية.

التعدي على نفوذ الحكومة بهذا الشكل لم يكن الأول ولا الثاني ولن يكون الأخير في ظل هيمنة حفتر بشرعنة من مجلس النواب على المنطقة الشرقية من ليبيا خاصة ومع إعلانه المتكرر لعدم خضوعه لأي سلطة مدنية كانت.

ففي شهر أبريل الماضي قامت القوات التابعة لحفتر بمنع وفد المراسم والحراسات لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية من الدخول إلى بنغازي بعد تطويقهم للمطار وأعادوا الوفد مجبراً إلى طرابلس، بل ظل وزراء حكومة الوحدة الوطنية والوفد المرافق ينتظرون في مطار معيتيقة لساعات دون أن يتحصلوا على إذن النزول في مطار بنينا الواقع في بنغازي.

وفي 30 من أغسطس، أكدت مصادر أمنية مطلعة في الجنوب الليبي لـ”القدس العربي” أن قوة مسلحة تابعة لميليشيات حفتر قد اقتحمت مطار سبها، وأجبرت جميع موظفي المطار على الانسحاب، وذلك لغرض منع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من النزول إلى المدينة، بعد إعلانه عن رغبته في زيارتها.

وأوضح المصدر أن القوة المكلفة بحماية رئيس المجلس الرئاسي الليبي قد انسحبت على الفور بعد دخول القوة العسكرية التابعة لحفتر والتي منعت الطائرة من الهبوط بقوة السلاح في المدينة.

وبعد ساعات، أكدت مصادر إعلامية مقربة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي أن المنفي قام بإلغاء زيارته إلى مدينة سبها بعد انطلاقه إليها لأسباب أمنية بحتة.

وفي سياق آخر، وفي إطار الحديث عن تعديات حفتر وجرائمه هو وقواته، أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، الثلاثاء، عن انتشال 25 جثة مجهولة الهوية، من مقابر جماعية جديدة في مدينة ترهونة.

جاء ذلك بعد عمليات الاستكشاف لفرق إدارة البحث عن الرفات بالهيئة في مكب القمامة العام بمدينة ترهونة.

وقامت فرق إدارة البحث عن الرفات بالهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، بالعمل على عدد (5) مواقع لمقابر جماعية وفردية بمكب القمامة العام بمدينة ترهونة.

ونوهت الهيئة إلى أنه رغم صعوبة العمل بالمكب وتعرضهم للخطر من ناحية الروائح والأدخنة والآفات قامت الفرق بعمليات الانتشال.

وأفادت المدعية العامة في المحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، في وقت سابق، أن فريق المحكمة الجنائية الدولية التقى الناجين من مجازر المقابر الجماعية، مبينة أن الفريق على تواصل مع السلطات الليبية.

وفرض الاتحاد الأوروبي، مارس الماضي، عقوبات أوروبية على محمد وعبد الرحيم الكاني زعيمي ميليشيات الكاني التي كانت تسيطر على مدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس، لتورطهما في عمليات قتل خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري.

وتعرض محمد الكاني، المدة الماضية، للتصفية على يد ميليشيات طارق بن زياد التي يتزعمها صدام بن خليفة حفتر بمزرعة في مدينة بنغازي التي فر إليها بعد تحرير المدينة من قبل قوات حكومة الوفاق الوطني العام الماضي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك