هل ستطرق الجزائر باب صندوق النقد الدولي بعد أن تعدى العجز عتبة 50 مليار دولار؟

IMG_87461-1300x866

الجزائر وفقا لمختلف التوقعات ستسجل عجزا قياسيا نهاية هذه السنة يتعدى عتبة 50 مليار دولار حسب التقديرات الرسمية في قانون مالية 2021 هذا العامل إلى جانب نضوب مرتقب لصندوق ضبط الموارد الذي قدر ناتجه في قانون مالية بـ17 مليار دولار ولكنه سيكون أقل من ذلك بناء على انخفاض الكبير على المحروقات الجزائرية رغم ارتفاع أسعار النفط في العالم…

هذا ما دفع هيئات دولية منها صندوق النقد الدولي إلى ترجيح سيناريو الاستدانة الخارجية بناء على عدد من التقديرات من بينها تدهور معتبر لأهم مؤشرات الاقتصاد الكلي على رأسها عجز الميزانية والخزينة وانكماش كبير للإيرادات نتيجة انخفاض عائدات المحروقات بنسبة لا تقل عن 45 في المائة ولكن أيضا غياب بدائل عملية في ظل عدم تنوع الاقتصاد الجزائري حيث لا تزال الصادرات الفعلية خارج نطاق المحروقات لا تتعدى 3 في المائة من إجمالي الصادرات ويضاف إلى المؤشرات الكلية الاختلالات الكبيرة في بنية الاقتصاد الجزائري وضعف قدرات التمويل خارج دائرة البنوك وسيادة السوق الموازية وضعف معدل الإنتاجية وقد بينت تجربة الالتزام الضريبي أو عملية “الامتثال الضريبي الطوعي” الذي سعت من خلاله السلطات العمومية إلى استقطاب واسترجاع جزء من السيولة المتداولة خارج نطاق البنوك والدوائر الرسمية ضعف هوامش حركة الحكومة التي تسعى إلى إطلاق قروض سندية كآلية لتمويل مشاريع الشركات والمؤسسات لاسيما العمومية منها إلا أن قلة الثقة السائدة في الحكومة وتآكل القدرة الشرائية يجعل من مثل هذا المسعى إلى جانب ضعف نسبة الفائدة القريبة من نسبة التضخم وإشكال الفائدة “الربا” لدى شريحة كبيرة من المواطنين سيحصر مثل هذه العمليات في الدائرة القريبة من السلطة من رجال الأعمال ومن الهيئات والمؤسسات المصرفية العمومية ما يجعلها غير ذي فائدة كبيرة وعلى هذا الأساس فإن معادلة الاعتماد على النفط والمؤشرات المالية تفرز مضاعفات ستدفع الجزائر إما إلى تقليص مشاريعها الهيكلية إلى أدنى حد بعد أن بدأت في إلغاء العديد من المشاريع وإلا ستلجأ إلى بدائل منها الاستدانة للمؤسسات داخليا وخارجيا أيضا وهو ما تجلى من خلال مشاريع كبرى منحت لشركات صينية بقرض طويل الأجل في إنجازهما وتسييرهما.

س.سنيني للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. المصطفى ابو لقمان

    اي كارثة او مصيبة او عجز او قرينة كحلة ...المغرب هو السبب . اذن كل هذه الارقام الكبيرة التي توازي ميزانية عشرات الدول الافريقية والتي يتخبط فيها النظام الجزائري من عجز وخصاص وتخلف اقتصادي واجتماعي مرده الى السياسة التي يتبعها كابرانات فرنسا . وعلى الخصوص الشاب شنقريحة الذي سيشارك لا محال مع منتخب بلاده في مونديال قطر . وسيلعب قلب هجوم . اما اذا لم تتم المناداة عليه فإنه سيتهم المروك الذي قد يكون تآمر عليه . انتظروا الجزائر انها قادمة مباشرة بعد ان تحسم في موضوع البطاطا التي وجدت مندسة مكان الكوكايين والقرقوبي . اذن كل من عتر عليه وبحوزته البطاطة سيحاسب طبقا للقوانين والقرارات الجاري بها العمل في موضوع البطاطا . ههههه

  2. لا حول ولا قوة الا بالله !

  3. حسني

    صندوق النقد الدولي لا يعطي القرود لدول التي لا يوجد عندها ضمان لتسديد الدين. العصابة تعتمد على المحروقات وسوق المحروقات لن يصل ابدا إلى التمن الدي يمسح للميزان التجاري في الجزائر أن يكون معتدل لهادا السبب خزينة العصابة ستنزف حتا آخر قطرة دم في عروقها وعما قريب إن شاء الله لن يبقا دولار واحد في خزينة العصابة هاد يعني نقص في الدواء والغداء والسلاح وكل شيء لأن العصابة لا تصنع شيء. أموال الشعب الجزائري المغلوب على أمره صرفة على رهان خاسر وهو البوليزاريو المغرب استرجع أراضيه والعصابة ورتت خازوق في مؤخرتها

  4. سعيد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. هذه هي صفات القوة الاقليمية الضاربة والاولى في كل شىء ( سلبي  )التي يحسب لها الف حساب. يقول المثل المغربي "لبغى ديال الناس يمشي ليه ديالو" حسبنا الله ونعم الوكيل.

  5. علي السملالي

    للأسف، شعب الجزائر يستحق حكاما عقلاء و نظاما سياسيا مدنيا ينخرط فيه الجميع، و إلا فالجزائر نحو الهاوية. لأن العسكر يستحيل أن ينقد الجزائر من هذا المصير المجهول ، لأن العسكر حتى لما كان في جيوبهم مئات ملايير الدولارات لم يستطيعوا إحداث بنية اقتصادية قوية، لتقليص التبعية للمحروقات المتقلبة في القيمة و المدى ، فما بالك باليوم وقد أفلست صناديقهم و نهبت  (من النهب ) "سوناطراكهم" حتى لأن العصابة منعت استيراد العديد من المواد الضرورية في حياة الجزائريين، الشيء الذي لم يحدث حتى في دول أفريقية متواضعة في مواردها. أحد المحللين الأنانيين الفرنسيين صرح أن المغرب من مصلحته استمرار حكم العسكر بالمرادية لأنه سيقبر الجزائر إللى غير رجعة, لكن بصراحة نحن المغاربة لا نريد شرا للجزائريين لأننا في النهاية إذا ضاعت الجزائر فسنضطر ،يقينا، لاقتسام خبزنا معهم ، فهكذا نحن المغاربة ملكا و شعبا متسامحون و كرماء .

الجزائر تايمز فيسبوك