أسرار حرب الوثائق بين جزائر "شنقريحة" و فرنسا "ماكرون" أيام الحكم العثماني وتسمية الجزائر

IMG_87461-1300x866

نعود من جديد الى ما خلفته تصريحات الرئيس الفرنسي، "إمانويل ماكرون"، على المستويين السياسي و الشعبي في الجزائر...، و نقيم ردة الفعل الجزائرية تجاه الدولة الفرنسية بكل رموزها و نجيب على التساؤل الذي يطرحه عديد النشطاء في الجزائر، هل تكفي ردة الفعل بسحب السفير و إغلاق الأجواء على الطائرات العسكرية الفرنسية لتعيد الاعتبار للشعب الجزائري الذي أحس بمرارة تلك التصريحات القدحية و المهينة لذاكرة المجاهدين ؟

 و هل هي امتداد لتصريحات "الأخضر الإبراهيمي" و ما خلفته من أضرار نفسية و عاطفية على الجزائريين الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة و أن وطنهم مستهدف من قوى خارجية ؟

في البداية نحاول رفع بعض اللبس الذي يتم الترويج له على وسائل التواصل الاجتماعي، و أيضا عبر بعض المحللين الذين يُفتون في النوازل بين الدول بناء على معطيات غير مكتملة أو غير متأكد منها، إذ ينسب بعض الجزائريين من المهجر، أسباب الأزمة إلى تعاقد الرئيس المالي مع مرتزقة "الفاكنر" بدعم جزائري، فيما الواقع يقول أن الجيش الفرنسي هو من رفض تجديد عقد حماية الرئيس المالي، بدعوى أن فرنسا تنوي الانسحاب من دولة مالي، و أن الرئيس المالي تعاقد مع شركة "فاكنر" منذ أشهر، حتى قبل وصول "لعمامرة" إلى الخارجية الجزائرية، و تأخر الانسحاب الفرنسي يعزى إلى الأحداث الإرهابية الأخيرة التي أودت بحياة سائقين مغربيين من طرف عصابة تابعة للمخابرات الجزائرية  و تجددت باستهداف شاحنات أخرى بعد أسبوع من الحادث للتمويه على العملية الأولى، و أن السلطات المالية حاولت التعاقد مع شركات أوروبية لكن لم تتمكن من ذلك، و في النهاية قررت التعاقد مع شركة مرتزقة "فاكنر" الروسية، لكل هذا فأسباب الأزمة بين فرنسا و الجزائر لا تتعلق بالوضع في مالي، بل بما يجري من تقسيم للكعكة في ليبيا، و محاولة إبعاد الشركات الفرنسية من طرف الدبلوماسية الجزائرية عن طريق الضغط على ليبيا من خلال جماعات إرهابية منتشرة في التراب الليبي تأتمر بتعليمات من مخابرات بن عكنون ولها دور أخر في غاية الأهمية يشمل حماية سيف الإسلام القذافي الورقة الرابحة التي تقايد بها الجزائر الحكومة الليبية، و تفجر الوضع بعد استدعاء "لعمامرة" للسفير الفرنسي عقب تخفيض السلطات الفرنسية لعدد التأشيرات الممنوحة لدول شمال إفريقيا، و رد الرباط على لسان وزير خارجيتها، فيما حاولت الجزائر إظهار قوة أكبر من الرباط و إثبات أنها قوة ضاربة و إستراتيجية ولا تهاب فرنسا ، فتورطت في سلوك دبلوماسي مهين لباريس، تلاه استعراض غير مبرر للقوة البحرية.

وهنا نصل لقراءة تصريحات الرئيس "ماكرون"، و لماذا هي في غاية الخطورة، ذلك أن كلامه أعاد للحياة خطاب فرنسي قديم يعود إلى زمن الرئيس "دوغول"، يجري تجديده من طرف الدولة الأمنية الفرنسية، و اعتماده لصناعة بطاقة هوية حديثة للدولة و الشعب الجزائري، تعترف بأن الدولة الجزائرية هي ثمرة الاستعمار الفرنسي، و أنها بدون جذور تاريخية، و أنها دولة هجينة بناها المرتزقة و ليس الثوار الجزائريين كما تزعم عصابة العسكر الحاكمة، بل الأكثر خطورة من التصريحات، هو تسريب وثائق يكشف عنها للمرة الأولى، و منها وثيقة تشير إلى شراء النظام الفرنسي للإيالة العثمانية ("الجزائر") من الحكم المركزي العثماني.

التاريخ المغيب عن الجزائريين.. أدناه "العقد" الرسمي الذي بموجبه اشترت فرنسا إيالة العثمانيين لتسميها فيما بعد "الجزائر" على يد وزير الحرب الفرنسي شنايدر بظهير 14 اكتوبر 1830.

 

و وثيقة ثانية تخص الماريشال الحاكم للجزائر، و الذي طالب الإدارة الفرنسية المركزية بإطلاق تسمية الجزائر على مستعمرتها الجديدة و اعتماد هذا الاسم في جميع المراسلات الرسمية، ثم وثيقة ثالثة أشد خطورة تحصر منطقة مستعمرة الجزائر التابعة لباريس، في شريط ساحلي ضيق، أي أنه عندما دخلت فرنسا لم تكن هناك جزائر بل كانت فقط إيالة عثمانية تمتد على شريط ساحلي، و أن الفرنسيين لم يحصلوا عليها بالسطو المسلح بل اشتروها نقدا من إسطنبول.

 

هذه الوثائق التي كان النظام الجزائري - في وقت سابق- قد طالب بإلحاح النظام الفرنسي بعدم فتحها للباحثين و عدم وضعها رهن إشارة العموم، سواء من الأكاديميين أو فضوليي التاريخ، تؤكد أن النظام الجزائري كان يعلم مدى خطورتها القانونية، لأنها تجعل الجزائر في موقف محرج لسببين؛ الأول أن دفاع الجزائر عن الحدود الموروثة عن الاستعمار سببه أن الجزائر لم تكن قبل الاستعمار كيانا و لا دولة قائمة الأركان، بل مجرد امتداد عثماني مفكك يقع بين ظفري حضارتين كبيرتين الأولى في تونس و الثانية في المغرب، و أن هذا الامتداد العثماني كان أيضا استعمارا، و خلف أثار نفسية و اجتماعية سيئة على سكان المنطقة، و الثانية يمنح دول الجوار الجزائري كتونس و ليبيا و مالي و المغرب، حق المطالبة بالأراضي التاريخية التي اقتطعها الاستعمار الفرنسي من أوطانهم و ضمها للجزائر، حينما كانت فرنسا تعتقد بأن الجزائر ستظل  مقاطعة فرنسية إلى الأبد.

لكن الركن الأشد خطورة في التصريحات هو قول الرئيس الفرنسي: "أنا شخصيا كان لي حوار جيد مع الرئيس تبون، لكنني أرى أنه عالق داخل نظام صعب للغاية"، و هذا التعبير الدقيق لوصف وضعية الرئيس الجزائري تحيلنا على ثلاثة قراءات؛ الأولى كون فرنسا تعرف جيدا الوضع الداخلي لمطبخ الحكم الجزائري و على إطّلاع بكل شاردة و واردة في قصر المرادية، و لها ما يؤكد أن "تبون" محاصر و لا إرادة له و يستخدمه الجيش لمخاطبة و ابتزاز الدول، و أن الرئيس الحقيقي للبلاد هو "سعيد شنقريحة"، و الثانية أن الرئيس "تبون" في لقائه السابق مع "ماكرون"  كان قد اعترف للأخير أنه فقط متورط في حكم الجزائر دون رغبته و أن لا إرادة له، و الثالثة أن فرنسا أصبحت لا تستطيع تحمل المزيد من تصرفات الدولة العسكرية الجزائرية، و أن هذا التصريح هو بمثابة قرصة أذن، و فرنسا لها كل الأدلة التي تثبت هذا القول و لن تعتذر أبدا للجزائريين و النظام الجزائري ما دام العسكر من يدير دواليب البلاد ومن دون الحاجة إلى تحاليل عالية الدقة و فهم عميق لوجوه الأزمة بين جزائر "شنقريحة"  و فرنسا "ماكرون

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سخط الوالدين صعيب

    حذاري من عقوق الوالدين... . واش هبلتو ؟.. واش راكم مهبولين ؟ علاه تخاصمونا مع والدينا..؟ علاه تحبونا نقطع صلتنا بفرنسا ؟ فرنسا راها أمنا و بابانا... فرنسا راه حليبها هو اللي رضعنا.. فرنسا هي اللي جابتنا للدنيا... فرنسا هي اللي رباتنا... فرنسا هي اللي تحمينا و تحمي عصابتنا، هي اللي انتزعتنا من الاستعمار العثماني التركي اللي دام أكثر من ثلاثة قرون و نصف، فرانسا هي اللي قراتنا، هي اللي بنات لنا البلاد و خلاتنا عباد ، هي اللي نتكلمو بلغتها و نفتاخرو بها و نقلدوها ، هي اللي سبيطاراتها تداوي حكامنا، هي اللي تخبع ي بنوكها الدراهم اللي تسرق العصابة من جيوب الزواولة، هي اللي نتبعو فبرامجها، هي اللي طفات نيراننا، هي اللي علمتنا نصنع المايونيز، هي ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا . ما نجموش نعيشو بلا فرانسا... فرانسا هي كل شي... نتخاصمو معاها و نعودو لحضنها... نزعلو منها و ما نجموش نتخلاو عليها... دمها فعروقنا و حليبها بين اسناننا و عدسها في مصارنا وحبنا لها يضرب فقلوبنا... علاه برك نكرو جميلها علينا و ننساوها و هي والدينا، سخط الوالدين صعيب يا با و حنا مارانا قادرين على عقوق الوالدين... هيا روحو تحوسو بعيد و خليونا لحبيبنا عبيد نفتخرو به و نزيدو ، هذا عهدنا ليها و على وعدنا هذا ما نحب حد يعادينا، فرانسا راها بابانا و مامانا و يستحيل نعيشو بلا واليدينا..

  2. اليونسي محمد

    يريدون صنع تاريخ من لا شيء ! من كان يحكم "جزائر تلك الفترة"؟ ما هي مكونات الدولة الجزائرية لتلك الفترة؟ هل اسم "الداي" أو "الباي" رموز الحكم العثماني أم ماذا؟ ما هو العلم أو النشيد الوطني الجزائري لتلك الفترة أي قبل مجيء الفرنسيين سنة 1830؟ Nothing  from nothing is nothing my friend !

  3. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    المسالة لا علقة لها لابسياسة ولا مشاكل ولا شد وجذب -- المسالة تاريخية وواقع يعمله الجميع و مدموغ بالوثائق وامهات كتب التاريخ ويؤكده جهابدة التاريخ كلهم -- ان مايسمى الجزائر حاليا لم تكن الا مدينة بار او كاباري للقراصنة لراحة والمتعة فصنعت منها فرنسا كيان مسخ ضنا منها انها ارض ستبقى حديقتها الخلفية بعد ان التقطت وجمعت لقطاء من هنا وهناك مشكوك في نطفهم واصولهم وهويتهم هل عثمانيين ام نطف فرنسية من ارحام محلية  ( جواري  ) يعني تجمع بشري لقيط لا يملك صفة شعب عاش تتناوب عليه الامم والشعوب رومان- بيزنطيين - فتوحات من الجزيرة العربية - المور المغاربة - عثمانيين - اسبان - برتغاليين - فرنسيين عبر التاريخ او كما سماهم الوزير الجزائري نور الدين بوكروح شعب كلوندستان عبر التاريخ

  4. HOWA NIIT

    avant les ottomans c etait les espagnoles qui occupaient lanegerie les ottomans sont arrivés pour chasser les espagnoles et sont restés quatre siècles grosso merdo les français sont arrivés ont chassé les ottomans et sont restés un siècle et demi grosso merdo ce n est pas une occupation c est une tournante un viol collectif qui dure depuis près de six siècles pas d histoire NO FUTURE

  5. حسني

    رغم الزيارة السرية للتبون لفرنسا من اجل التوسل لفرنسا بعدم التصعيد و التستر على جراىم الجنرالات في العشرية السوداء و كذا التارخ المظلم للجزاىر فان ماكرون مصر على عقاب الكابرانات حتى يعودا الى بيت الطاعة كعبيد لفرنسا مذلولين مهزومين و الاتيان على ما تبقى من خيرات الجزاىر....

  6. elarabi ahmed

    مند أمد بعيد كررنا القول على أن التظليل وتزوير الدى تقوم به أبواق الدعاية والبروبغاندا التابعة للعسكر لن تحرر وطنا ولن تصنع تاريخا ولا دكرة . فالتاريخالدى يبدأ فيه دكر الجزائر كما يعرفه العالم يبدأ من  (حادث المروحة  ) . ولتأكد من دالك هو احتقارهم وتطاولهم على الرموز الدولة المغربية واختزاله فى مصطلح  ( المخزن  ) والدى يستعملونه بصفة قدحية لاعتبارات تدل على أنهم ليس لهم تاريخ وداكرة ورموز ومرجعية سياسية ودينية .فقط عصابات تتخد من الثكنات مصدر لسلطة ..فكل ما يتعلق بالجزائر فهو شفهي .مجرد شعارات وخطب .لاتساوى كيس حليب وجرعة ماء لهواة دراسة التاريخ الثورى لشعوب .الجزائر  )  (وبولندا  ) والفرق بين الشعوب وتاريخها لترو الحشو وتظخيم الآنا والغطرسة والتكبر النابع من ثقافة البروبغاندا الى انتهجها نظام العسكر مند 63.

  7. hamid64

    les ottomans, turkman , mongole ont occuppe tout e le moyen orient et le nord de l Afrique a l Exeption de l Empire Cherifienne Marocaine. donc les pays arabes ont Vue le jour avec l arrivee de Laurence d arabie, qui a creer l arabie saudite en 1932, les autres , Israel en 1947, tunisie 1956, l arrondissement Francaise' alger' en 1962, emirate 1971, kuwait 1961, qatar1971 1946.

  8. عبدو

    استغاث ولاة المغرب العربي بطلب الحماية من الخلافة العثمانية التي أمرت اسطولها البحري في البحر الأبيض المتوسط والذي كان على راسه خير الدين وبابا عروج بالتوجه الى السواحل المغاربية لتوفير الحماية وبموجب هذا الاتفاق أصبحت الدول المغاربية تحت الحماية العثمانية ابتداءا من سنة 1515 الى غاية سنة 1830 حيث دخل الجيش الفرنسي للجزائر عن طريق شاطئ سيدي فرج استغلت فرنسا ضعف الجزائر التي أرسلت اسطولها البحري للمشاركة مع الاسطول العثماني الذي يوفر لها الحماية في معركة لا فارين سنة 1827 النتيجة تحطم الاسطول الجزائري وأصبحت الأقاليم الجزائرية سهلة المنال امام القوات الفرنسية واحتلت فرنسا الجزائر ولكن اين الحماية العثمانية. قررت فرنسا وبشكل نهائي ضم الجزائر الى فرنسا واعتبار الجزائريين فرنسيين وكانت بطاقات الهوية التي تمنحها فرنسا للجزائريين فرنسية كتب عليها لدى التعريف بجنسية حاملها عبارة فرنسي مسلم.

  9. مغربي حر

    كيف سيفند الكراغلة بما فيهم عبود وزيطوط الوثائق المدرجة في المقال , كالعادة لن يتجرأ أ ي أحد من تخصيص حلقةمن حلقاتهم البهلوانية ليرد على كاتب المقال , الذي أنهى احلامهم باختصار الدولة القارة في منطقة صغيرة على الساحل ,

  10. الصادق***

    يبدو أن حمر جنرالات الجيش بدؤا يفهمون أن بقائهم مقررين في الجزائر مرتبط بخضوعهم للطموحات الشعب الجزائري و المسار الذي يفرض بالنهضة بالجزائر و هذا أولا بالتخلص من عقدة مستعمر الأمس و إزاحة دوره في الجزائر سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و ثقافياً و تاريخيا و حتى لغويا خاصة في ظل بروز منافسين جدد للسيطرة فرنسا على القارة الإفريقية من طرف الصين و الروس و الأمريكان

  11. CHARCHABILBLOG

    JE DEM ANDE A ZETOUTE ET A ABDOU SEMAR ET A ABOUD HICHAME DE BIEN LIRE LES DOCUMENTS ET D ALLER D ORMIR ET DE NE PLUS PARLER DE LA GR ANDE ALGERIE QUI NA JAMAIS EXISTER DANS L HISTOIRE VOUS ETES TOUS DES MENTEURES HYPOCRITES

  12. البشير

    ما معناه ان ماكرون لم يقل سوى حقيقة تريد السلطات الجزائرية حجبها عن الشعب الجزائري رغم ان عدة مؤرخين ومفكرين جزائريين سبقوا ان صرحوا بها بصراحة وبدون خوف . فبعد الجنرال دوكول ها هو ماكرون يصرح بها ايضا علانية لانه يدرك ان لديه وثائق وانه لا يتكلم من فراغ

  13. salm

    نعم هذه حقية تارخية وهذه الخلفية هي التي ركز عليها الرئيس المتوفى مؤخرا بوتفليقة مهندس العداء للمغرب ببقلبه حقائق النوايا آن ذاك هذا الشيطان تربى وترعرع وأكل وشرب هو ومن كانوا محتمين ذاخل المغرب يوم كان المقاومون للمستعمر بالجزائر يقتلون وينكل بهم ويرمون في سجون صحاري الجزائر . المعروف ان الإستعمار الفرنسي اقترح إبانها على الراحل محمد الخامس ارجاع اراضي الصحراء الشرقية التي اقتطعت من المغرب عقابا له على دعمه للمقاومة الجزائرية مقابل تسليم الهاربين منهم ذاخل المغرب فكان رد السلطان محمد الخامس ان استرجاع الأرض سيكون بالتفاوض مع اصحاب القرار بالجزائر بعد خروج الإستعمار هذا الرد فسره الشيطان الأكبر بأن السلطال لا يكفيه هذا العرض بل يريد ضم كل الأراضي الجزائرية وليس فقط الصحراء الشرقية . وبالفعل تم ابرام اتفاق بين الحكومة المؤقتة الجزائرية في المنفى برئاسة المناضل الكبير المرحوم فرحات عباس والسلطان على التفاوض حول مصير اراضي الصحراء الشرقية بعد جلاء المستعمر . و انسحب الجيش الفرنسي دون الإدارة من الجزائر بعد إجراء ا ستفتاء لشعب وكأنه سقط من السماء لم يكن له حاكم ولا دولة تسترجع الحكم بعد خروج الإستعمار مثل تونس والمغرب وليبيا الى آخره . هذا الإستفتاء الملغوم المراد منه في الحقيقة حفظ ماء وجه المستعمر وتكريس التبعية له كما جاء في الطرح الإستفتائي الذي خير الجزائريين بين إستقلالهم والبقاء متعاونين مع فرنسا او تبقى الجزائرفرنسية فاختار الجزائريون الخيار الأول وبعد ذخول جيش الحدود الذي لم يطلق رصاصة واحدة ضد المستعمر واستولى بالقوة على الحكم تنكر لكل ما قام به المغرب تجاه الثورة الجزائرية. وهنا بدأ الشيطان الأكبر عمله الدنيئ كما نعته رئيس الحكومة آن ذاك حيث استطاع ان يسيطر على عقول هذه المجموعة ودفعهم للإنقلاب على الحكومة المؤقتة بعد إقناعهم بأن فرحات عباس متواطئ مع السلطان لتسليم الحكم للمغرب الوريث الشرعي الذي تجمعه اوصر القرابة والأخوة والدم مند الأزل والذي حكم شمال إفريقيا لعدة قرون قبل وبعد المسلمين الفاتحين حيث وصف انحنائة فرحات عباس للسلطان اثناء استقباله في القصر المغربي انه بايع للسلطان محمد الخامس وما محاولة هروب النظام الجزائري من اقامة اتحاد المغرب الكبير الا دليل على ما يدور في ادهان النظام المتوجس من هذه النظرية التي هندسها بوتفليقة ، فاعتقل فرحات عباس ورمي في السجن هو و حكومته ونصب بن بلا رئيسا وبومدين قائدا للجيش الذي سيطيح فيما بعد ببن بلا وعين الشيطان الأكبر وزيرا للخارجية ومستشارا لبومدين هذا التراجع عن الإتفاق بين فرحات عباس وسلطان المغرب هو سبب حرب الرمال سنة 1963والتي اشعل فتيلها بن بلا بهجومه على جنود مغاربة في حاسي بيضة ذاخل الحدود المغربية . وفي سنة 1974بدأ بومدين يجهز نفسه للإستحواد على الصحراء الغربية عن طريق خلق كيان تابع للجزائر سماه الشعب الصراوي لإلهاء المغرب عن مطالبته باسترجاع الأراضي الشرقية التي حررها الثوار حسب ادعاء مغتصبي الحكم في الجزائر ،والحقيقة ان فرنسا سلمتها للجزائر لتبقى هي المستحودة على استغلال مناجم هذه المناطق حسب التعاون المبرم والموثق في اتفاقية افيون والمتضمن في شرط الإستفتاء  + ان الصحراء المغربية واقاليم طرفاية وسدي إفني التي يطالب المغرب باسترجاعهم قد وضع ملف تصفية الإستعمار منها لدى الأمم المتحدة مند 1959 ، وفي خضم هذا الصراع ذهب الشيطان الأكبر الى واشنطن عند وزير الخرجية الأمريكي كسينجر يطلب منه ثني المغرب على القيام بالمسيرة التي اعلن عنها الراحل الملك الحسن الثاني من اجل استرجاع الصحراء فكان جواب كسينجر ديبلوماسيا بأن امريكا لايهمها مشكل قائم بين دولتين تحتكمان لقرارات الأمم التحدة فكان رد الشيطان الأكبر إن الصحراء تزخر بخيرات ومعادن ممكن لأمريكا ان تحظى بنصيب منها ثم كان جواب كسينجر ديبلوماسيا كذالك سنرى هذا الأمر وهذا موثق في ملفات الخارجية الأمريكية وباختصار الحق يعلى ولا يعلا عليه ..ولازالت الصحراء مغربية لقد مات القدافي مدموما ولازالت الصحراء مغربية ومات بومدين مسموما ولازالت الصحراء مغربية ومات عبدالعزيز المراكشي مقهورا ومازالت الصحراء مغربية ومات الشيطان مشلولا ولازالت الصراء مغربية وسيموت تبون مهموما وستبقى الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وعند ربكم تختصمون

  14. salm

    العسكرالجزائري يمهد لذخول الحماية الإيرانية والروسية والتركية الى الجزائر بعدما احس بفقدان الحماية الفرنسية وبهذا الفعل فالنظام الجزائري ومن حيث لايدري يجلب الى المنطقة هذا الثلاثي ابطال خراب سوريا بشار الأسد . وكما يقولون بأن التاريخ يعيد نفسه ويعطي البرهان القاطع بأن الجزائر لم تكن دولة ولازالت مند القدم عبارة عن قبائل على شكل إمارات متفرقة كإمارة تلمسان وامارة جيجل وومزاب وقسنطينة التي هي ارض تابعة للحفصيين في تونس الى آخره هذه الإماراة كانت تحت حماية الخلافة الإسلامية ثم سلاطين المغرب حتى سقوط الأندلس ثم الإستعمار الإسباني والبورتغالي ثم حماية عروج تاجر الفخار القرصان واخيه خير الدين ليتحول بعدها الى الإستعمار العثماني الى ذخول فرنسا كاستعمار1832وجرجت فرنسا وبقي النظام تحت حماية الدولة الفرنسية الى الآن وسيبقى النظام يطلب الحماية الخارجية كلما ضاقت به السبل فربما الرجوع الى اصل تركيبة الشعب الجزائري الذي هو خليط من القبائل الكل متمسك بهوته القبلية وللخروج من هذه الدوامة يجب على المفكرين الجزائريين لغياب شخصية كاريزمية يلتف حولها الشعب ان يبحثوا عن نظام حكم معاصر يراعى هذا التنوع كتأسيس لحكم فيديرالي وهذا التغيير الجدري هوالذي سيمكن الجزائر من الخروج من التشردم الذي يؤدي الى عدم الإستقرار المزمن كما هي عليه الجزائر عبر التاريخ

الجزائر تايمز فيسبوك