المحامي بوشاشي يحدر: مواجهة السلطة للحراك السلمي بتهم الإرهاب ستكون نتائجه وخيمة

IMG_87461-1300x866

المحامي مصطفى بوشاشي ، أن يكون على علم بخلفيات إعتقال الإعلامي والناشط الحقوقي فضيل بومالة، أحد الأوجه البارزة في نخب الحراك الشعبي، بعد توقيفه منتصف نهار أمس مع مداهمة منزله ومصادرة هاتف وعدد من الأجهزة الإلكترونية.

وبخصوص تسارع أحداث، بشن حملة إعتقالات واسعة عبر مختلف ولايات الوطن، توجت جميعها بتوجيه تهم الإنخراط في منظمات إرهابية والمؤامرة ضد سلطة الدولة، مع صدور أوامر إيداع الحبس المؤقت، لجميع المشتبه فيهم تقريبا، فتأسف المحامي مصطفى بوشاشي لذلك، معتبرا أن هذا التصرف « ..لن يحل الأزمة السياسية في البلاد، بل على العكس من ذلك ستساهم في تعميق الهوة بين السعب والسلطة أكثر فأكثر، باعتبار أن السلطة التي تتعمد تغييب إرادة الشعب لن تكون قادرة على حلّ أي مشكل من مشاكل البلاد.. ».

واعتبر المحامي بوشاشي أن  » إستراتجية السلطة الحالية ستساهم في إضعاف الجزائر داخليا وبالتالي إضعاف دورها في الجانب الإقليمي، لأنها سياسية تعتمد على متابعة حصرية لكثير من نشطاء الحراك الشعبي السلمي ، والتي تهدف من ورائها السلطة إلى تخويف كل من لديه رغبة في التغيير نحو وضع سياسي أفضل، وبالتالي تكسير الثورة السلمية التي تريد الذهاب لبناء دولة القانون من خلال سيادة الشعب على القرار.. وهو ما سيكون له نتائج وخيمة على مستقبل البلاد.. ».

وبخصوص توقع تتويج هذا الغلق و الإحتقان السياسي و تراجع القدرة الشرائية للمواطن وتأزم الوضع الإجتماعي تدريجيا بتراجع اسعار المحروقات، وتوقف عجلة التنمية نتيجة الوباء ، بموجة غليان  شعبي، جذّد مصطفى بوشاشي الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان موقفه المتعلق بقناعاته الراسخة  » بإستحالة تكرار سيناريو التسعينيات، لكون أن الوعي الجماعي ترسخ في المخيال الإجتماعي للجزائريات والجزائريين، وقد ترجم إلى أفعال وممارسات على مدار سنتين من الحراك الشعبي السلمي، الذي أصبح علامة سياسية جزائرية مسجلة في تاريخ البلاد وتاريخ الأمم والأنظمة السياسية،  بل العكس من ذلك فإن استمرار هذه السلمية في الحراك هو من أحرج السلطة، وأتمنى من الشعب الجزائري التحلي بمزيد من السلمية والوعي.. ».

وختم المحامي مصطفى بوشاشي كلامه، في إتصال بموقع « راديو.أم » بتوجيه رسالة لما أسماه بـ « الخيرين من النساء والرجال من من لديهم الحس الوطني والوعي، بأن هذا الجو من الترهيب الكامل للشعب لن ينجح وستكون نتائجه وخيمة.. ».

سعيد بودور

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. من أعاجيب الزمان ؛ أن السلطة الإرهابية تتهم الشرعية الشعبية السلمية بالإرهاب، الحراك سلمي مسالم ومطالبه مشروعة معقولة وهي طرد المرتزقة واللصوص القتلة من سدة الحكم ، السيادة والشرعية مِلك للشعب، الكلمة له وهو قادر على التغيير والفرج قريب.

  2. سوف يعتقلون المحامي مصطفى بوشاشي كذلك لانه يشجع الارهاب رغم انهم هم الراعي الرسمي للارهاب

الجزائر تايمز فيسبوك