الجزائر مقبلة على زلزال اقتصادي واجتماعي خطير

IMG_87461-1300x866

زلزال اقتصادي يضرب القدرة الشرائية للجزائريين في عمومهم، في ظل ارتفاع الأسعار، الذي لم يهدأ والذي كان خامدا وتحمله المواطنون بسبب التنويم على ترنيمة «دعم» المنتجات الأساسية، والتي هي الأخرى خرجت عن السيطرة بسبب الفوضى والجشع اللذين عما السوق وركب التجار والفلاحين، والكل يصوب اتهاماته تجاه الآخرين.

دخول اجتماعي متأزم يتكرر منذ عدة سنوات، وازداد سوءا بسبب الجوائح المتعددة المتشعبة. فليس فقط الاقتصاد الذي تهاوى أمام تهاوي الدينار أمام العملات الصعبة. فعوض التباعد الجسدي، حدث تباعد اجتماعي زاد من الهوة بين فئات المجتمع الجزائري، وتغيرت مؤشرات الفقر والرفاهية.

وبينما تلتهب أسعار كل المواد، بقي سلم الأجور على حاله لم يتغير منذ سنوات كثيرة، بل تزامن هذا مع تهاوي القيم وتنامي العنف بشكل غير مسبوق شمل النساء والشباب والأطفال.

وبينما ينشغل الجميع بموسم الدخول الاجتماعي والمدرسي وحيرته، تظهر الفواصل الدامية بمقتل إمام بر بوعريريج، الذي نقلته منصات التواصل الاجتماعي واعتبره بعض روادها حادثة تشبه حادثة قتل وحرق جمال بن إسماعيل، حيث وجد الشيخ خالد صالحي جثة متفحمة بالقرب من عمارات في منطقة الميزان في بلدية «رأس الواد» في برج بوعريريج.

جنون سعر اللحوم البيضاء، الذي قارب 500 دينار للكيلوغرام وتحول بعض البقوليات كالعدس والحمص والفاصوليا إلى «مكسرات» كما علق أحد رواد الفيسبوك، يبين حجم ثقل الدخول الاجتماعي على الأسر ومقدار الأحمال التي لا يمكن لها تحملها قد تتوالى الأحداث السيئة لا قدر الله. فإذا كان للكرامة سعر، فإن أجر الموظف، حتى لا يفقد كرامته، يصل إلى 80 ألف دينار جزائري وليس 18 ألفا أو 20 ألفا، كما سقّف سلم الحد الأدنى للأجور. فكيف يواجه الجزائري، الانهيار الحاد للقدرة الشرائية؟

انهيار القدة الشرائية الحاد جعل الكثير من المواطنين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتبرز حدتها في الأخص عند الدخول الاجتماعي الذي سيكون حسب منظمات حماية المستهلك استثنائيا وقاسيا هذا العام لما عرفه الجزائريون من غلاء في الأسعار مع مصاريف إضافية باهظة مست أغلب العائلات بسبب فيروس كورونا وبسبب غلاء المستلزمات المدرسية والتجهيز للدخول المدرسي.

ويرجع رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي ذلك إلى «التراكمات الحاصلة واختلالات السوق، وكذا التهاب الأسعار، وكل ذلك أثر على القدرة الشرائية والتي تعرف انهيارا.

وهذا الانهيار، حسب زبدي، أثر على كثير من الأسر متوسطة الدخل والمعوزة، مطالبا الحكومة إيجاد آليات لضبط السوق، مع إعادة النظر في سياسة الدعم التي جعلت الكثير يجمعون ثروة على ظهور الفقراء والمعوزين. والدعم الذي تريده الجمعية، أو يريده، ذلك، الذي لا يمس كرامة المواطن ولا يشكل إخلالا بالبلد. دعم يشبع حاجيات كل الفئات المحتاجة ويمكنها من العيش بكرامة. وهذا الحد الأدنى للكرامة، يحققه أجر شهري لا يقل عن 75 ألف دينار جزائري، يمكّن المواطن من تلبية أساسيات احتياجاته».

و ما يخيف أكثر هو انهيار الصحة العمومية البدنية والنفسية للجزائريين الذين لن يكون بمقدورهم توفير ما يحميهم صحيا، وسيكونون غير قادرين على الاستهلاك العادل والمتوازن والمنتظم. وبالتالي لن يكون هناك مردود في العمل ومنه مشكل تدهور في الوضع الاقتصادي».

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Aziz

    Un dollar américain = 175 dinar , c'est la faillite totale , la messe est dite , surtout quand on sait que plus de 65% de la consommation algérienne vient de l'étranger , il faut 60 milliards de dollars chaque année pour que l'Algérie mange chaque année , La planche à billets ça se termine toujours très mal , c'est le scénario vénézuélien .

  2. علي

    لازم تزرع وتصنع ونستنى التوفيق من الله اما انك تخلي لبلد في يد السفهاء والخونة وكي تروح للهاوية تقول ربي هو الرزاق وكأنك تسنى ينور الملح فالبحر والله قادر على كل شئ لكن ماتصراش

  3. محمد

    كليات الاقتصاد من 60 عام وهوما يخرجو لليوم ما كانش واحد لقالنا حل للمشاكل تاع لبلاد الزوالي يموت بالجوع الى اين هذه الجزاىر الى اين

الجزائر تايمز فيسبوك