مَتَى تَـقُـومُ ثَـوْرَةُ ضَحَايَا الذَّبْحِ و ثورة جِـيَّاعِ الجزائر ضِدَّ جَيْشٍ فَـقَـدَ شَرَفَهُ في العشرية السوداء

IMG_87461-1300x866

* شَرَفُ أيّ جيشٍ في العالم  هو أن تكون  أياديه  نظيفة  من  دماء  الشعب  الذي  ينتمي  إليه ....

والمسمى  بالجيش  الوطني الشعبي  الجزائري  قد فَـقَـدَ  شَرَفَهُ  بين  جيوش  العالم  إلى الأبد في العشرية  السوداء لأنه لم يستطع مواجهة الرجال  فاختار  خوض  الحرب  ضد  فئة  الضعفاء   من الشعب  الجزائري  وهم النساء والشيوخ والأطفال  فذبحهم  بدمٍ  بارد ،  وبذلك  َضَيَّعَ  أغلى  ما تملكه  جيوش  العالم  ألا  وهو  الشَّـرف  لأن  جيش  خالد نزار  أصبح  جيشا  من   القتلة   المجرمين  .

* يتحدثون  عن  الجيش الجزائري  وهو  قد  فَقَدَ  شرفه  إلى  الأبد في  العشرية  السوداء  حينما  لم  يستطع  مواجهة  الرجال  الذين  حملوا  السلاح  ضد  جيش  المجرم  خالد  نزار  الذي  قرر  ذبح  ضعاف  المجتمع  الجزائري  من  العُزَّل  في  المدن  و المداشير  والقرى ، ومع  ذلك  يردد  سفهاء  الجزائر  اليوم  أن  ( الجيش  الوطني  الشعبي  الجزائري)  هو  سليل  جيش  التحرير  الوطني  الجزائري  ، قَـبَّحَ  اللهُ  مسعاكم  ، حاشا  وكلا  أن  يذبح  جيش  التحرير  الوطني  أطفال الجزائر ونساءها  وشيوخها !!!!!  فبأي  وجه  سيلاقي الجيش  الجزائري  الحالي  بقية  جيوش  العالم  وهو  فاقدُ  الشَّرف ؟  ولا  أمل  في  المنظور  القادم  من الأيام  أنه  يستطيع  استرجاع  شرفه ، خاصة  بعد  عودة  قائده  الرِّعْـدِيدِ  الجبان   المجرم  خالد نزار  إلى  الجزائر  عودة  الرؤساء  وهو  يَجُرُّ  وراءَهُ  ذُلَّ جيوشِ العالمِ كما يَجُرُّ وراءَهُ أحكاما ضده كأنها  صدرتْ من قضاة من الكارطون.

يوميا  يظهر  للعالم  من  خلال  مقالات  تنشرها  أعتى  وأكبر  المنابر  الإعلامية   الغربية   منها  البي بي سي  البريطانية  ولوبوان  ولوموند   الفرنسيتين  وغيرها  ،كان أشدُّهَا  بلاغةً  عنوان  البي بي  سي  الذي  يقول : لعبة "إلقاء اللوم" تكشف عن الأزمة العميقة للطبقة الحاكمة  في  الجزائر" ، وهذا  العنوان  يلخلص  عاهة  الجبن  والرَّعْدَدَةِ   وانعدام  الإحساس  بالمسؤولية  لدى  كابرانات  فرنسا  ، فهناك  أمثلة  كثيرة  على  (لعبة  إلقاء  اللوم  على  الآخرين ) وهي  حينما  يسيطر على  الإنسان  العجزُ  والجهلُ  والقحطُ  الفكري  وانعدامُ  القدرات  العقلية  الخلاقة  ) مثلا  كأن  يقول  التلميذ : هذا  التمرين في  الرياضيات صعبٌ جدا  ولا يمكن  حله ، بدل  أن  تكون  لديه  الشجاعة  ويقول أنا عاجز عن  حل هذا  التمرين  أي  ليست  لدي  القدرات  الذهنية  على حل  هذا  التمرين  وبذلك  يلقي  اللوم  على  تمرين  الرياضيات   وليس  على  عجزه  وضعف  قدراته  الذهنية  ، وهذا  نوع  من  أنواع  " إلقاء اللوم  على  الآخر  بدل  التحلي  بالشجاعة  والاعتراف  بالعجز  الفكري  عن  حل  المشاكل  أي  دائما  الآخرون  هم  سبب  المشاكل .... وهناك  مثالُ  الرَّجُلِ  الذي  يتأخر  عن  الوصول  إلى  عمله  ويبرر  ذلك  لرئيسه  بأن  السبب  هو الحافلة  التي  انطلقت  قبل أن يصل  هو  إلى  المحطة  ويلقي  اللوم  على  الحافلة  التي  انطلقت  قبل  وصوله  إلى  محطة  الحافلة ، والصحيح  أن  تكون  له  الشجاعة  ويقول : أنا  الذي  تأخرتُ  في  الوصول  إلى  محطة  الحافلة ، أو أنا  الذي  ضيَّعتُ  موعد  انطلاق  الحافلة ،  وهذا  هو  الذي  اختصره  عنوان  البي  بي  سي  وهو  يحلل  عقلية  حكام  الجزائر  تحت  عنوان   ( لعبة "إلقاء اللوم" تكشف عن الأزمة العميقة للطبقة الحاكمة  في  الجزائر)  أي  تصف  المجلة   الجبن  و انعدام  الإحساس  بالمسؤولية  هما  سبب الأزمة  العميقة  بين  حكام  الجزائر والشعب  الجزائري  فهم  يبررون  هزائمهم  الدبلوماسية  وتقصيرهم  في  النهوض  بتنمية  البلاد  ، يبررون  فسادهم  الذي  جلب  الخراب  للجزائر  بإلقاء  اللوم  على  الآخرين ... السؤال  المهم  هنا  هو : هل  يصح  لنا  أن  نقول  أن الشعب الجزائري  هو مسؤول أيضا  عن  حالته  المزرية  وهو  يرضى  بالعيش تحت  صباط  عسكر الجزائر لأنه  جبان رعديد والتاريخ  يؤكد  ذلك ؟ ... نعم  يصح  لنا  أن  نقول  ذلك  ...فالأمر  لا يتعلق  فقط  بالجلاد  فحتى  الضحية  يتحمل  قدرا  من  المسؤولية  وليس  كل  المسؤولية  لأنه  يجب  عليه  أن  يحاول  ويحاول  ويرفض  معيشة  الذل  تحت  صباط  العسكر  رفضا  باتا  ودائما  وأبدا  حتى  لا  يترك  لجلاديه  فرصة  جزء  من  الثانية  ليفكروا   في  حل  الصراعات   فيما  بينهم  على  السلطة  وهي  لا تنتهي  لأن  الطمع  غريزة  متأصلة  في  الجيش  الذي  فَـقَـدَ  شَرَفَهُ  إلى  الأبد ... 

 كم  هو  بئيسٌ  شعب  الجزائر ، ويستغرب  العالم  كله أن  يرى  ويسمع  عن  شعب  مقهور  طيلة  60  سنة  دون  أن  تقوم  فيه  ثورات  وليس  ثورة  واحدة  لاقتلاع  مافيا  الجنرالات  الظالمة  من  جذورها ، فبعد  أن  تصدى  المجرم  خالد  نزار  لانتفاضة  أكتوبر  1988  بالدبابات  والمدافع  الثقيلة  ضد  العزل  من  الشعب  ، وأثناء  ثورة  الأحرار  من  الشعب   الذين  حملوا  السلاح  ضده  وصعدوا  إلى  الجبال   ما  بين  1991 و  1999  وجد  الجبان  الرعديد  خالد  نزار  تجربة  أكتوبر  1988  في  قتل  الشعب  ناجعة  لكنه  هذه  المرة  اختار  سلاح  الذبح  عوض  الدبابات  والمدافع   حيث  أمر  الجيش  الجزائري  كله  بأن  يَذْبَحَ  نساء  وشيوخ  وأطفال  الشعب  في  العشرية  السوداء  انتقاما  من  تلك  الفئة  القليلة  من  الرجال  الأحرار التي  حَمَلَتْ  السلاح  وتسلقت  الجبال  لمحاربة   جيشه  ، لكنه  عَـوَضَ  أن  يلاحق  الرجال  البواسل  الذين  التحقوا  بالجبال  ويواجههم  مواجهة  الرجال  ،  عوض  ذلك   دفعه  الجُبْنُ  والُّلؤْمُ  المترسخُ  في  دمائه   الفرنسية  الأصل   توجه  إلى  العُـزَّلِ  من  أطفال  وشيوخ  ونساء  أهالي  الرجال  الذين  حملوا السلاح   ضده  وشرع   يذبحهم  كالنعاج  دون  أن  يخسر  ولو  رصاصة  واحدة  ، ذبحهم  خالد  نزار   في  المدن  والقرى  والمداشير على  مدى  عشر  سنوات ، ولما  تلقى  حَمَلَةُ  السلاح  من  الجزائريين  ضد  جيش  خالد  نزار ،  لما  تلقوا  أخبار  أهاليهم  وهم  يُذْبَحُونَ  كالنعاج  من طرف  عسكر المجرم  خالد  نزار  في  المدن  والقرى  والمداشير  على  مدى  عشر  سنوات ،  وكذلك  تأكد  للعالم  أن  هذا  الجيش  قد  فَـقَـدَ  شرفه  بين  جيوش  العالم  حينما  قام  بالإبادة  الجماعية  للشيوخ  والنساء  والأطفال  الجزائريين  العزل  ، اضطرت الفئة   القليلة  من  متمردي  رجال  الجزائر   للنزول  من  الجبال  وسلموا  أنفسهم  لحقن  دماء  أهاليهم  الذين  كانوا  يُذْبَحُون  بكل  جُبْنٍ  ووحشية  ودناءة   أكثر  من  وحشية  المستعمر  الفرنسي  ،  نزلوا  من   الجبال  وليس  هناك  لا  وئام  مدني  ولا  إقامة  الأمن  في  الجزائر  ولا هم  يحزنون  ، نزلوا  خوفا  على  أهاليهم   من  الإبادة  الجماعية  التي  تلاحقهم  وهم  عُـزَّلٌ  من  السلاح  ،  نزلوا  من  الجبال  لأنهم  تأكدوا  أن   مافيا   الجنرالات  جبناء  لم  يستطيعوا  مواجهة  رجال  الثورة  في  الجبال ،  وأنهم  استفردوا  بالعزل  من  النساء  والأطفال  والشيوخ  وذبحوهم  بوحشية  لإبادتهم  إبادة  جماعية  ،  وهي  الجريمة  التي  فَـقَـدَ  فيها  الجيش  الجزائري  شَـرَفَهُ  في  هذه  العشرية  السوداء  إلى  الأبد  ،  استعملوا  الذبح  من  الوريد  إلى  الوريد  في  حق  الانسان  الجزائري  الأعزل  من  أي  سلاح  حيث  أعطى  المجرم  خالد  نزار  أوامره  بأن  لا  تضيع  ولو  رصاصة   واحدة  مع  هؤلاء  الشيوخ  والأطفال  والنساء  حتى   يستسلم  رجالهم  المسلحون  الصاعدون  إلى  الجبال  ......  ولا يمكن  أن  ننسى  الفئة  من  الذين  حملوهم   في  الشاحنات  إلى  صحاري  جنوب  الجزائر  ووضعوهم   في  مساحات  في  الصحراء  عارية  مُسَيَّجَةٍ   بالأسلاك  الشائكة  بلا  ماء   حتى  مات  أكثرهم  عطشا   من  شدة  حرارة   الشمس  في  الصحراء  ،  وكذلك  لا ننسى  أولئك  الذين  تَـمَّ إلقاؤهم   في  البحر على مدى عشر سنوات  وبالعشرات  يُقَدِّرُهم  البعض ما  بين  50  و  60 ألف مفقود ..

وهكذا  نجح  المجرم  خالد  نزار  في  خطته  الإجرامية   ونزل  حَمَلَةُ   السلاح   من  الجبال  ،  وسلموا  أنفسهم  بلا  وئام  مدني  ولا  ضمان  السلامة  والأمن  لهم  ، ويعلم   الله  مصيرهم  الآن   لأن  الجزائر  فقدت  الأمن  والأمان  منذ  العشرية  السوداء  إلى اليوم  ونحن  في  2021 ....والأمر  ما   ترون  لا  ما  تسمعون ....

بعد  الاستفتاء على  بوتفليقة  ينتقل  هذا  الأخير مِنَ الذبح  إلى  التفقير والتجويع  ونشر الفساد  علانية :

كيف جاء  بوتفليقة  إلى الحكم ؟  في  الحقيقة  بعد  ترويج  العسكر  لما  يُسَمّى (  بالوئام  المدني )  الذي  سيقوده  بوتفليقة   وتَمَّ  الإعلان  عن  انتخابات  رئاسية  في  15 أبريل  1999  وكان  قد  ترشح  لهذه  الانتخابات  الرئاسية  ستة  مرشحين  مع  بوتفليقة  وهم : ( حسين آيت أحمد، مولود حمروش، مقداد سيفي، أحمد طالب الإبراهيمي، عبد الله جاب الله، يوسف الخطيب )  لكن  هؤلاء  الستة  قد  انسحبوا  لأنهم  عَلِمُوا  بأن  مرشح  الجيش  هو  الفائز  حتما ، وبقي  مرشح  العسكر  وحده  وهو  المدعو  بوتفليقة  ، وللذين  يجهلون  أبجديات  السياسة  عليهم  أن  يعلموا  أن  كل  انتخابات  رئاسية  يكون  فيها  مرشح  واحد  ووحيد لا  تسمى  انتخابات  بل  تسمى  استفتاءا  على  الشعب  أن  يقول  نعم  أو لا  لهذا  المرشح  الوحيد  للحزب  الوحيد  ، ومع  ذلك  مرت  ليس  فقط  على  الشعب  الجزائري  بل  حتى  على  السياسويين  من  مختلف  دول  العالم  ، ونجح  بوتفيلقة  في  استفتاء  15 أبريل  1999 ... وبعد الاستفتاء  على  بوتفليقة  ركب   هذا  الأخير  على  شعار ( الوئام  المدني )  وفي  نفس الوقت  وبأمر  من  الجيش  كَرَّسَ  بوتفليقة  سياسة  الانتقام  من  الشعب  الذي  تمرد  بعضُ  أبنائه   وحمل   السلاح  ضد   المجرم   خالد  نزار  وطبَّق  بوتفليقة  سياسة العسكر الذين  جاءوا  به  والمتمثلة  في   تشديد  الخِناق  على  الشعب  الجزائري  وتدمير  آماله  في  العيش  الكريم  ،  وبوتفليقة  هذا  هو  الذي أسس  لوحشية  الفساد  العلني  أمام  الشعب  الذليل المهزوم ، هذا  الشعب  الذي  جعله  بوتفليقة  لا  هَــمَّ  لهُ  سوى  البقاء  على  قيد  الحياة  ،  وأخذ  بوتفليقة  على  عاتقه  تكريس  الخنوع  والمذلة  في  نفوس  الشعب  الجزائري  فأصبح  الشعب  مقتنعا  بأن لا  حلَّ  لبقائه  على  قيد  الحياة  سوى  الخضوع   والخنوع  والانبطاح   لعصابة  مدججة  بالسلاح   الموجه  للشعب  الجزائري  لا  لغيره ... أصبح  الشعب  الجزائري أذلَّ من ذُبَابَةٍ  لأنه  غرق في  وَسَاوِسِ  هموم  ضَنَكِ  العيش  المُهِينِ ، إنها  حياة  الهوام  والهاموش ....

تَقْـنِينُ الفساد في  زمن  بوتفليقة  في غياب شعبٍ  مصدومٍ  أمام  ضياع  أهاليه  بالذبح  والتقتيل :

فبعد  العشرية  السوداء  استغل  المجرم  بوتفليقة   الصدمة  التي  يعيشها  الشعب  بعد  العشرية  السوداء  في  عام  1999  ولعب  أيضا  لعبة  أخرى   هي  الانتقام  من  الذين  طردوه  من  الحكم  بعد  إقبار  بومدين  لأنه  كان  يعتقد  أنه  هو  الذي  سيخلف  بومدين  لكن  المافيا  العسكرية   الحاكمة  كان  لها  رأي  آخر  ، ولِمَنْ  لا يعرف  فإن  بوتفليقة  صرح  بعظمة  لسانه  في  حوار  في  قناة  الجزيرة   مع  أحمد منصور  في  برنامج ( بلا حدود )  بتاريخ  24  مارس  1999  أي  قبل  إجراء  الاستفتاء  الرئاسي  الذي   كان مقررا   في  يوم  15 أبريل  1999  بأنه  كان  قد  اشترط  شرطا  وحيدا  لدخول  هذه  الانتخابات ، قال  بوتفليقة   : "  كان  شَرْطِي  أن  أكون  مرشحا  للجيش  وليس  مرشحا  لغير  الجيش "  والفيديو  موجود  في  اليوتوب  لمن  أراد  التأكد  وهو  بعنوان  ( بلا حدود - مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة  24 مارس 1999 ..... وللحقيقة  فهو  قبل  أن  يصرح  بهذا  التصريح  كان  يردد  بأن  الجيش  هو  الذي  كان  دائما  يختار  الرئيس  في  الجزائر  وهذا  التصريح  ليس  سوى  إقرار  حقيقة  كانت  قائمة  منذ  انقلاب  المقبور  بومدين  على  الحكومة  المدنية  المؤقتة  برئاسة  فرحات  عباس  في  15 جويلية  1961  الذي  نصَّب  فيه  نفسه  قائدا  لأركان  جيش  التحرير  والبقية   معروفة  ....وهكذا  قضى  بوتفليقة  20  سنة  في  حكم  الجزائر  تحت  إشراف  مافيا  الجنرالات  منذ  1999  حتى  2019  رغم  أنه  قضى  ولاية  ونصف  وهو  مشلول  على  كرسي  متحرك  إمعانا  في  إذلال  الشعب  الجزائري  وتحقيره .... طيلة  20  سنة  من  حكم  بوتفليقة  انتشر  الفساد  بين  الجيش  الذي  بالغ  في  نهب  خيرات  الشعب  الجزائري  وفي  عصره  أصبح  اقتسام  خيرات  الجزائر على  كبار  الجنرالات  علانية  وبدون  تستر  أو  إخفاء  ، خاصة  وأن أطماعِ  الجنرالات في  خيرات  الشعب  الجزائري  خرجت  إلى  العلن  لأنه  ليس  هناك  شعب   يعارض  أو  يصدح  بمناكير  هذا  الجيش  الفاقد  للشرف  أصلا  ،  زِدْ  على  ذلك  تصادف   هذه  الأطماع   مع  ارتفاع  أسعار  النفط  ما  بين  2008  و 2014   حيث  تراوح  سعر  النفط  في  تلك  الفترة  ما بين  150  دولار  للبرميل  و190  دولار  ، وهذا  طبعا  حسب  جودة   النفط  في  السوق  الدولية  ، ففي  ست  سنوات  نهبت  مافيا   الجنرالات  ملايير  الملايير  بلا  حسيب  ولا رقيب  كلها  تم  تهريبها  خارج  الجزائر ،  واليوم  ونحن  في  2021  نسمع  جمال  بلماضي  يعترف  بحسرة  بأنه  ليس  في  الجزائر  ملعب  واحد  لكرة  القدم  صالح  لإجراء  مباراة  عادية ، وأن  ملعب  مصطفى  تشاكر أصبح  مليئا  بالفطر ( champignons  ) ....أين  ذهبت  أموالنا  ؟

ذابت  أموالنا  كالملح  في  الماء  لأننا  نعيش  تحت  صباط  عسكر  فرنسا  ، ولأن  الجزائر  لاتزال  كما  تركها   الجنرال  دوغول  هدية  ثمينة  قدمها   للمقبور  بومدين  يقول  فيها  (  إياك  أن  تعطي  الحرية  للشعب  الجزائري ، إذا  أردتَ  أن  تحكم  هذا   الشعب  فعليك  بالقمع  والاغتيال  والذبح  الأبدي  ، وإياك  أن  تترك  خرم  إبرة  تمر  منه   فئة  أحرار  الجزائر  للسلطة  لأنها   ستبدأ  بك  وبسلالة  مافيا  جنرالات  فرنسا  التي  أسسناها  معا ،  وإذا  حدث  ذلك  فسيعود  أبناء  الجزائر  المسلمون  السنيون  المالكيون  لقطع  ذابرك  أنت  وكل  من  فيه  رائحة  دماء  فرنسا )  .... مافيا  جنرالات  فرنسا  ليسوا  عربا  ولا  أمازيغ  ولا  أندلسيين  ولا  أفارقة  كلهم  من  سلالة  لقطاء  فرنسا  ،  فهل  رأيتم  كيف  دخلوا   المسجد  بأحذيتهم  ، إنهم  يكرهون  الدين  الإسلامي  وكم   منهم  من  اعتنق  المسيحية  لأنهم  مؤهلين  لذلك  بحكم  دمائهم   الكاثوليكية  من  جهة  آبائهم  أو  أمهاتهم  ،  الجيش  الجزائري  رضع  ولايزال يرضع  كراهية  الشعب  الجزائري  من  أثداء  أمهاتهم  ، لذلك  فإن  دماء  أحرار  الجزائر  رخيصة  في  عقيدتهم  العسكرية  بل  أرخص  من  دماء  الكلاب ... هذا  هو  الجيش المسمى " بالجيش  الوطني الشعبي  الجزائري " الذي  فَـقَـدَ  شَرَفَهُ  بين  جيوش  العالم  إلى الأبد في العشرية  السوداء  ، لأن  مافيا  جنرالات  فرنسا  الحاكمة  في  الجزائر  لن  تختار  لدخول  هذا  الجيش  رجالا  لا  يتوفر  فيهم  حس  كراهية   الشعب  الجزائري  الحر ...

في  الجزائر  فقراء  يحتاجون  الخبز  والسميد  والزيت  والحليب  والبطاطا  ،  لكن  مافيا  الجنرالات  تتعمد  الإمعان في  حرمان  الشعب  من  هذه  المواد  البسيطة  كما   جاء  في  المقال  المنشور  في  الجزائر  تايمز  بعنوان ( ياقوم بوصبع أبشرو المجاعة على الأبواب الحكومة تتوجه لوقف الدعم على المواد الإستهلاكية )  بتاريخ  04 شتنبر 2021  يؤكد  المقال  عزم  كابرانات  فرنسا  رفع  الدعم  عن  المواد الاستهلاكية  وكأن الأمر  أن  هذه  المواد  كانت  متوفرة  ومدعمة ، وهذه  أكذوبة  وإلا  لماذا  أصبحنا   معروفين  في  العالم  بشعب  المليون  طابور  ،  فلو  كانت  هذه  المواد  متوفرة  ومدعمة  لما  كانت  هناك  طوابير وبالملايين  ، إذن  كان  عنوان  المقال  موفقا  في  رسم  الصورة  الحقيقية  لمستقبل  الشعب ،  إن  كان  هذا  حال مدن  شمال  الجزائر  فكيف  هو حال  ساكنة  صحراء  الجنوب  الجزائري  الذين  يعيشون  في  التهميش  الأبدي  الذي  جعلهم  يعيشون  معيشة  الهوان  والمذلة  أكثر  من  ساكنة  شمال  الجزائر....إنه مستقبل  سَـتَـنْـتَـشِرُ  فيه  المجاعة  أكثر فأكثر  مما  يستدعي  ثورة  شعبية  عنيفة  تحرق  الأخضر  واليابس ،  لكن  هل  سيجد  هذا  الكلام  وكلام  غيري  آذانا  صاغية  أم  أن جذور  الجبن  والرعددة  لا تزال  متغلغلة  في  أوصال  الشعب  الجزائري  المهزوم  نفسيا  قبل  أن  يكون  مهزوم  العزيمة  الثورية  ، لقد  اجتاحت  كورونا  العالم  ، وهل  هذا  سبب  لعدم  الثورة  على  مجوس  الجيش  الجزائري  السفاح ؟  إن  الموت  واحد  ، إما  أن  نموت  بكورونا  على  الفراش  أو  نموت  في  معركة  دامية  ضد  وحوش  الجيش  اللقيط  بدماء  فرنسا  ولو  بالمناجل  والعصي  والحجارة  .... لكن  يبدو  أن  الشعب  الجزائري  لا يزال  يفكر  ببطونه  وما  عليه  إلا  أن  يعيش  معيشة  الذل  والهوان  والجبن  والرعددة  إلى  الأبد ....

فليس  من  حق  أي  جزائري  أن  يطالب  اليوم  بدولة  مدنية  طالما  لايزال  يعتبر أن  الجيش  الجزائري  الحالي من  أصغر  جندي  فيه  إلى  أعلى  فريق  ، طالما  لا يزال  يعتبره  جيشا  للجزائر  الحرة  الأبية  فهذه  خيانة  للأجداد ... إلى أن  يسترد  بعض  عناصر  هذا  الجيش من أصغر  جندي  فيه  إلى  أعلى  فريق  شَرَفَهُمْ  بإعادة  السلطة  و الكرامة  للشعب  الجزائري ، وعاد  هو إلى  ثكناته  وتحمل  فقط  مسؤولية  حماية  حدود  البلاد  من  أي  اعتداء  خارجي ...

 

سمير كرم  خاص  للجزائر تايمز  

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. elgarib

    بدأت الجبهة تلعب دورا بارزا في السياسة الجزائرية وتغلبت بسهولة على الحزب الحاكم، جبهة التحرير الوطني الذي كان الحزب المنافس الرئيسي في انتخابات عام 1990 مما حدى بجبهة التحرير الوطني إلى إجراء تعديلات في قوانين الانتخابات وكانت هذه التعديلات في صالح الحزب الحاكم فأدى هذا بالتالي إلى دعوة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى إضراب عام وقام الشاذلي بن جديد بإعلان الأحكام العرفية في 5 يونيو 1991 وتم اعتقال عباسي مدني وعلي بلحاج. في ديسمبر 1991 أصيب الحزب الحاكم بالذهول حيث أنه برغم التعديلات الانتخابية واعتقال قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلا أن الجبهة حصلت على أغلبية ساحقة من المقاعد في الدور الأول وهو 188 مقعدا من أصل 232 ومحاولة من النظام القائم في الحيلولة دون تطبيق نتائج الانتخابات تم تأسيس المجلس الأعلى للدولة والذي يتكون من 5 أعضاء وهم الجنرال خالد نزار  (وزير الدفاع ) وعلي كافي وعلي هارون والتيجاني هدام ومحمد بوضياف والتي كانت عبارة عن مجلس رئاسي لحكم الجزائر وذلك بعد إجبار الشاذلي بن جديد على الاستقالة وإلغاء نتائج الانتخابات وكان رئيس المجلس هو محمد بوضياف إلى أن اغتيل في ظروف غامضة من طرف أحد حراسه والمدعو بو معرافي لمبارك في 29 يونيو 1992 ليحل محله علي كافي إلى أن تم استبداله باليمين زروال في 31 يناير 1994 واستمر حتى 27 أبريل 1999.

  2. FIGURES DES CRIMINELLES

  3. من بلاد المهجر

    هاؤلاء الجنرالات الجزائر لقد دبحو الشعب الجزائري الشقيق من الورد إلي الورد اين في المسجد وقت صلات العشاء أو صلات الفجر في المسجد هم ساجدين امام الله نعم ساجدين أمام الله لقد دبحو قرية بكاملها شياخ شبان كهل صبيان حتي النساء الحوامل لم تسلم منهم لقد قتلو الرائس بضياف أمام العالم علي المباشر اينا المفقودين عدادهم اكثر من 200الف جزائري مفقودين الي يومنا هذا لقد احرقو الغابات كما احرقو جمال الله يرحمو امام العالم بأسره لقد استولو علي تروات الشعب الجزائري الشقيق شباب تهاجر تموت في البحار من اجل لقمت العيش في اخير يطلع علينا الحركي ولد الحرام في تلفاز كيقول الشباب الجزائري يهاجر من أجل الشقروات في الغرب في اخير يرمون فشلهم علي الغير ما هاد الجهل واش نحن موسلمين واش لي مخمور يلمس المصحف الشريف الله يقول وإنه لا قرءان كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون واش لي رأسو شايب يكدب علي الشعب الله يقول فنجعل لعنت الله علي الكادبين

  4. LE M TAGNARD

    LES INGRATS HARKIS RESTENT INGRATS LE PEUPLE ALGERIEN FRERE DOIT SE REVOLTER C TRE LA B ANDE DES CAPO

  5. عبدو

    الشعب الجزائري لن يستعيد حريته الا بالتصالح مع نفسه ويبتعد عن الغرور والكبرياء والاستعلاء والا فالأفق مظلم ويبقى مظلم .

  6. سليمان المغربي

    الجيش الجزائري الذي فقد شرفه في العشرية السوداء بدأ يقوم بمهام المرتزقة في مالي ، وقد شرع هذا الجيش الفاقد لشرف ونبل الجندي الذي يحمي ويدافع عن أراضيه ، أصبح جيشا يحترف الارتزاق ويقطع الطريق في طرق إفريقيا بتعرضه للشاحنات المحملة بعشرات الأطنان من السلع التي يغزو بها المغرب ربوع إفريقيا وقتل السائقين بطرق وحشية ... لقد اضاف هذا الجيش لسجله الاجرامي  ( مهنة قطاع الطرق  ) ... لا يعرف عسكر الجزائر أن هذه الممارسات تزيد من عزلة الجزائر لأن وسائل التواصل الاجتماعي ستنشر مثل هذه الأخبار بسرعة البرق ويفتضح أمر هذا الجيش بأنه ليس جيشا بل جماعة من المرتزقة تعمل مع من يدفع أكثر ... ما هكذا تكتسب أي دولة مشروعيتها بين الدول بل بالعكس هناك منظمات خاصة بالطرق الدولية ستقيم الدنيا ولن تقعدها حتى تصبح الجزائر أقل حجما من بعوضة ... وربما هي بعوضة لذلك انتهج جيشها طريق البلطجة ..

الجزائر تايمز فيسبوك