لمنافسة المغرب في إفريقيا الجزائر تتجه نحو تعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية

IMG_87461-1300x866

يُمثل الإنعاش الاقتصادي أولوية مخطط حكومة أيمن عبد الرحمان، ويقتضي تحقيق الهدف العمل على تعزيز حضور الجزائر اقتصاديًا وتجاريًا على المستوى القاري والمتوسطي والدولي، فقد أولت الحكومة أهمية كبيرة لإعادة تفعيل دور الدبلوماسية الاقتصادية لتحقيق أهداف ذات ابعاد اقتصادية وتجارية.

وتلعب الدبلوماسية الاقتصادية دورًا هامًا في نمو الاقتصادي والنفوذ الإقليمي، ويتمثل الدور الدبلوماسي اقتصاديًا في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وجلب استثمارات أجنبية، والتي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، إضافة إلى ذلك تستعى الديبلوماسية الاقتصادية إلى دعم وجود المنتجات والخدمات الوطنية في الأسواق الخارجية والبحث عن أسواق استهلاكية ضخمة.

وتولي الجزائر اهتمامًا بالغًا بالأسواق العربية والأفريقية والبلدان المتوسطية، وقصد تجسيد الميداني والفعلي للدبلوماسية الاقتصادية، ذكرت مصادر إعلامية أن عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية قرر تعيين من عبد الكريم حرشاوي مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية، يجدر التذكير أن عبد الكريم حرشاوي تولى منصب وزير المالية، ثم وزير التجارة، ويتمتع السيد حرشاوي بخبرة في إدارة الملفات الاقتصادية والمالية على مستوى الهيئات الدولية.

الخطاب السياسي

في سياق الموضوع، يؤكّد مصطفى راجعي، مدير "معهد هايك للتفكير الاقتصادي" في تصريح صحفي، أن الجزائر جغرافيًا بلد كبير بحاجة إلى استثمارات دولية كبيرة، موضّحًا أن الاستثمارات المحلية والوطنية ومهما بلغت لن تصل إلى امتصاص اليد العاملة المتزايدة سنويًا.

وشدّد محدثنا عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية الاقتصادية في جذب المؤسّسات العالمية، مفيدًا أن الرهان والتحديات صعبة وليست سهلة، في ظلّ وجود تكتلات وتنافس دولي في مجال جلب الاستثمارات الأجنبية أو دعم التواجد في الأسواق الدولية.

وقال راجعي، إنّ مهام الدبلوماسية الاقتصادية لا يقتصر على شخصية دبلوماسية أو مالية؛ بقدر ما هي مرتبطة بأدوات أكثر فعالية وتأثير، ودعا إلى تجنيد كافة الطاقات الوطنية من أجل ترويج لصورة بلد مستقر سياسيًا وقادر على توفير مناخ أعمال مربح وجذاب.

وأشار  مدير معهد "هايك"، إلى أن جوهر الدبلوماسية الاقتصادية تعمل على تسويق مناخ الأعمال للمتعاملين الاقتصاديين الدوليين، من خلال تحفيزات النظام الجبائي والبنية التحتية وتوفير أفضل بيئة قانونية وتشريعية الاستثمارات وتسهيل الاستثمارات الخارجية، معلّقًا "أن الدبلوماسية الاقتصادية بحاجة إلى موارد مالية معتبرة".

هنا، يدعو راجعي إلى ربط شبكات علاقات مع كبرى الشركات العالمية، والترويج بشكل مستمر في كبرى الصحف الاقتصادية العالمية، وتنظيم ندوات اقتصادية في الخليج العربي والدول الأوروبية والولايات المتحدة، ويُشدّد المحدّث على ضرورة الابتعاد عن الخطاب السياسي السائد، والذي يوحي بحسب أقواله إلى وجود مؤمّرة خارجية تستهدف الوطن، والحديث عن أيادي خارجية تهدد أمن واستقرار البلد. مضيفًا أن نوعية الخطاب التصعيدي يرسل رسائل غير مطمئنة تجاه المتعاملين الاقتصاديين الدوليين، ليخلص أن تحقيق الانتعاش الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية بحاجة إلى مناخ سياسي آمن، ومنظومة قانونية مستقرة وحمائية.

التكامل بين الدور السياسي والاقتصادي  

من جانبه، قال إسحاق خرشي، المحلل الاقتصادي في انه لابد من وجود تكامل بين الدور السياسي والاقتصادي لدى السفارات والبعثات الدبلوماسية الجزائرية. داعيًا إلى تفعيل دور المكاتب الاقتصادية الموجودة على مستوى السفارات الجزائرية بالخارج.

يشدّد المتحدث، على دورها في تقديم تقارير بشكلٍ مستمرٍ، "توفر معلومات ومعطيات عن حاجيات الأسواق الخارجية، وكيفية التعامل والوصول إلى متعاملين أجانب، والبحث عن الأسواق الاستهلاكية"، هنا، يوجّه المحلل الاقتصادي دعوته إلى السفراء لعقد  لقاءات مع وكالات ترويج الاستثمارات، وربط علاقات بالأوساط المالية والجهات الاقتصادية الفعالة لضمان تحقيق نتائج إيجابية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية.

كما يقترح خرشي استحداث منصب وزير منتدب لدى وزير الخارجية مكلف بالدبلوماسية الاقتصادية والتعاون الأفريقي، وليس مبعوث دبلوماسي للشؤون الاقتصادية فحسب، معللًا أن "منصب وزير منتدب يتمتع بقوة سياسية ودبلوماسية تمكنه من أداء مهامه على وجه أكمل".

الوزير المنتدب للشؤون الاقتصادية، بحسب المتحدث، يمكن بحكم الإطار التنظيمي والقانوني والمالي من أداء أدوار تواصلية مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالداخل والخارج، ورفع تقارير إلى وزير الخارجية والرئاسة الجمهورية، ويشكّل المنصب حلقة وصل بين مختلف المبادرات والقطاعات المالية والصناعية والتجارية، وقوة اقتراح فعالة، على حدّ تعبيره.

ساهمت التغييرات التي عرفها النظام الدولي ونهائية الثنائية القطبية إلى وجود قوى دولية أنهت الصراع الأيديولوجي إلى الاهتمام بما هو اقتصادي، وظفت كل أدواتها السياسية والعسكرية والاقتصادية في جلب رؤوس الأموال، واقتحام الأسواق العالمية والبحث عن مصادر الطاقة والزراعة.

ووسط هذه المنافسة الشرسة، على الجزائر أن تعزّز علاقاتها الاقتصادية بمحيطها المغاربي والمتوسطي والعربي والأفريقي، وفتح قنوات اتصال تعزز من نفودها الأقليمي عبر تطوير الصلات التي تعد من بين أدوات الدبلوماسية الاقتصادية الفعالة، سواءً عبر الروابط الدينية في تنشيط التجارة الصحرواية التي تمتد من صحراء الجزائر إلى غاية السنغال، أو دور الجالية الجزائرية بالخارج لترويج المنتجات وفتح مجال الاستثمار، والاعتماد على الدور السياسي والمحوري في عمليات المصالحة وإرساء السلم والامن في عواصم أفريقية التي تقودها الجزائر والبحث عن سبل المشاركة في الإعمار.

 عمار لشموت

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدون

    لا والله الجزائر ليس لها وقت ولا نية بناء اقتصاد يعود بالتنمية لبد الغاز الفقير.كل هذه الشطحات لتنويم الشعب المغدور وإنزاا كلما تملك من قوة من شيطنة و (لقوالب ) لإطالت قضيتها الاولى وبها اصبحت الاخبرة في جميع الميادين ( ( (الصحراء المغر ررببة ) ) ) )

  2. متابع

    الأمم عندما تريد تطوير اقتصادها فانها تبدأ بتطوير تشريعاتها، نحن نعلم ان الجزائر ليست عضو بمنظمة التجارة العالمية ، زد على ذالك نضامها البنكي الغير معترف به عالميا، زد على ذلك قاعدة 51/49 ، و كثير من التفاصيل حيث أن المستثمر يريد تحويل أرباحه لدولته بالخارج إلا أن القانون الجزائري فيه قصور عميق و عقيم في الموضوع، نعم انها فرقعات إعلامية لرمطان الذي يبحث عن شهرة فارغة و يبحث عن إيهام الشعب انهم يشتغلون و يكدون، لكن تنطبق عليهم تلك النكتة المغربية التي تقول إن رجل احول اراد صباغة منزله فصبغ منزل جاره و عندما خرج جاره الاحول كذلك بارك للأول الصباغة ، نعم يؤكدون يوما بعد يوم انهم خراخرة بامتياز، الشركات تغادر الجزائر افواجا افواجا بعد رجوع لعمامرة، و الاخير يتكلم عن عودة الدبلوماسية الخرخورية إلى مكانتها الطبيعية ، بهلوانات خرخورية .

  3. ولد السالك

    الدبلوماسية الوحيدة التي تهتم بها عصابة الجينيرالات هي دبلوماسية البوليساريو التي تدك المال الجزائري دكا، أما تطوير الإقتصاد و خلق مناصب شغل لفائدة الشباب فلا يهم خالد نزار أو توفيق مدين.

  4. الجزاءر تقود الدبلوماسية الحسدية والحقودية هههه

  5. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    اعترف اني كلما قرات مقالا كتبه جزائري الا واصاب بهستيريا من الضحك -- احيانا لسخافة الموضوع واحيانا لغباء الكاتب واحيانا للاثنين عندما يكون المقال موجه لبنفخ بوصبع لزرق خصيصا ولضحك عليه -- غير اجي ونافس المغرب -- هناك شيئ اسمه المغرب هرب على الجزائر بعقود من الزمن والانجازات وصعب تداركها لحتى نقول تاتي لمنافسته ---- اولا البلد مستقر سياسيا والحكم فيه له شرعية تاريخية وشعبية ومؤمن امنيا -- البلد يتوفر على سمعة دولية تاريخية ودبلوماسية واشعاع ثقافي وحضاري لا يجادل فيه احد -- وجود بنية تحتية ولوجستية متكاملة وبمواصفات عالمية -- فضلا عن توفره على ترسانة قانونية اقتصادية ضخمة في كل المجالات الاقتصادية والضريبية تطلب سنوات عديدة لانجازها وحتى تكون منسجمة مع بعضها ومريحة للمستثمر -- ايضا اهم عوامل جذب الاستثمار يد عاملة كفئة ومكونة جدا وتشتغل ب انتاجية عالية وهذا ليتوفر يتطلب ايضا سنوات من العمل والتكوين --- فهل تتوفر الجزائر على جزء من هذا وهي التي تصبح على قانون وتمسي على قانون --- وهل تتوفر الجزائر على اتفاقيات تجارة حرة مع الاسواق الدولية المهمة وهل هي عضو في منظمة التجارة العالمية لتكون تجارتها سهلة وانسيابية -- وهل العملة الوطنية قوية ومستقرة ووووو -- فاي مستثمر قبل الاستثمار سيبحث عن منافذ اين يصرف منتوجه -- وليس هناك مستثمر على وجه الارض يغامر بملايين الدولارات دون ان لا يترك صغيرة او كبيرة عن البلد الا احصاها و فتش فيها وقارن بين الخيارات -- يقولون انهم سينافسون المغرب في افريقيا -- اولا بماذا وماذا ينتجون -- وحتى لو اغمضنا اعيننا عن المنتوج و افترضنا وجوده ف ماهي مقومات تنافسيته في الجودة والثمن وهل الدول الافريقية ستقبل به امام منافسين دوليين وعلى اي اساس -- الدول تتعامل بمنطق رابح رابح يمكن ان تفتح لك اسواقها لكن انت ماذا ستقدم لها بالمقابل -- ان تاتي الدبلوماسية الاقتصادية الخرخورية عند بلد ما وتقول له نريد ان نغزو سوقك ونبيع لك ونجمع العملة الصعبة في امان الله ونعود لبلدنا سالمين غانمين فسيكون رده وبعدها اضع اصبعي الاوسط في مؤخرتي لترتاحوا ههههه ما هذا الغباء -- المغرب قبل دخوله لافريقيا ادخل ابناك ومؤسسات تامين تستثمر في القروض وبناء بنية تحتية لتك البلدان وعنصر فاعل في عدة مشاريع احيانا ضخمة فيها ومؤسسات اتصالات و خطوط جوية لتقريب المسافات واسثمر كثيرا في مشاريع مختلفة لربط تلك الاسواق وخلق موطئ قدم فيها ويشغل يد عاملة محلية في تلك البلدان ودولها تربح من ضرائب المشاريع المغربية واجور عمالها وخدماتها تستفيذ اي خلق بنية اجتماعية تعودت وتستفيذ من المغرب واصبحت زبون قابل لشراء منتوجك والتعامل معك لذالك تقبل بتجارة مربحة مع المغرب لانها تدخل في منطق رابح رابح -- لكن الجزائر ماذا ستقدم لتلك الدول وماذا ستربح معها هل ستقدم مؤخرة خانز الريحة ام شعارات ضالمة ومضلومة ام مليون ونصف طابور ومتشرد هههههه قوم تافهين ويثيرون الشفقة للمستوى العالي لبلادتهم

  6. تندوف

    الجزائر أقوى دولة في قصر المرادية، تملك أكبر مخزون من الحسد والحقد، تصدر الإرهاب والنقلابات، تحرق الشعب والشجر، تعتقل الحر و المجاهد، انها حكومة الانذال و المنافقين.

  7. عبدالله

    فاتكم الغرس قبل مارس عندما كان تمن البترول،150 أورو للبرميل لم تستطيعوا منافسة العدو الكلاسيكي .. الله إعطينا وجوهكم يا دار العجزة البومديينية العسكرية

  8. جلال

    رحل حكومة التجار الدين غير ماسوف عليهم فوز حزب الاحرار الرجل اعمال المحنك عزيز اخنوش يعتبر افظل الرجال اعمال والاقتصاديين في العالم مع الاستمرار وزير الصناعة حفيد العلمي وزير الخارجية ناصر بوريطة وزير المالية بنشعبون الوالي البنك المغرب اخذ محافظين بنوك في العالم فاتكم يا ااقطار يا دولة فراقشية حكومة قادمة في المغرب تكون الاقتصادية مشكلة من الرجال المال واعمال ليس الرجال العصابات والمافيات متل كابرنات يتكفلون بناء طريق من تنظوف الى زويرات نوكشوط الاف كلم اصبعب مناطق الصحراوية في العالم الطزاءر تصدر موريتانيا 3ج سنة كاملة لكي تعيد الاموال يكلفها بناء طريق الى موريتانياىرغم ذلك لن يستطيعوا ننافسة المغرب اقصر الطريق الى افريقيا مركرات لا يوجد منافس لها على اكلاق تتعزز هذه الطريق فتح المعبر التاني موريتاتيا ميناء الداخلة الاطلسي اكبر موانىء في افريقيا

  9. ستصدر كعادتها بضع عربات عسكرية واسلحة للافارقة للتطاحن والاقتتال هذا هو المجال ااذي لن تجد فيه من ينافسها وستكون لها الريادة التي تلهث وراءها ههههه

الجزائر تايمز فيسبوك