من يقف وراء إفتعال أزمة الغاز الجزائرية المغربية لتصب في مصلحة إسرائيل

IMG_87461-1300x866

ما تزال الأزمة السياسية بين الجزائر والمغرب تأخذ صدى واسعا، خاصة في جزئية استمرار سلاسل إمدادات الغاز الجزائري نحو إسبانيا وأسواق رئيسة في أوروبا.

ويبدو أن أنبوب الغاز الجزائري العابر للأراضي المغربية ومنها إلى جنوب إسبانيا، سيكون ضحية توتر علاقات الجانبين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وتنتهي الآجال التعاقدية على استخدام الأنبوب العابر في الأراضي المغربية، بحلول أكتوبر المقبل، لكن الجزائر أكدت في أكثر من مناسبة التزامها بتوفير إمدادات الغاز لأسواقها.

والأربعاء من الأسبوع الماضي، قالت شركة سوناطراك الجزائرية، التي تتولى إنتاج وتسويق مصادر الطاقة التقليدية في البلاد، إنها رفعت طاقة النقل السنوية لأنبوب الغاز “ميدغاز”، المباشر مع إسبانيا.

وارتفعت كمية الإمدادات عبر الأنبوب، الذي يربط بلدة “بني صاف” بولاية عين تيموشنت (شمال غربي الجزائر) بمدينة ألميريا (جنوب إسبانيا)، من 8 مليارات متر مكعب سنويا إلى 10.5 مليارات متر مكعب.

وقبل تفجر الأزمة الأخيرة بين الجزائر والرباط، صرح الرئيس التنفيذي لسوناطراك توفيق حكار، نهاية يوني  الماضي، أنه “إذا كان (هناك) طلب جديد (من الرباط) للإمداد من خلال الأنبوب المار عبر المغرب.. ستكون محادثات بشأنه”.

الخاسرون والرابحون

يطفو على السطح، جانبان أحدهما خاسر وآخر رابح من تطورات الأزمة بين البلدين العربيين، والتي قد تطال إمدادات الغاز الطبيعي، أحد أهم مداخيل الجزائر المالية.

إلا أن الجزائر والمغرب سيكونان جنبا إلى جنب خاسرين من التطورات الأخيرة، وعدم تمديد عقد أنبوب الغاز عبر المغرب لما بعد أكتوبر المقبل.

ويمر عبر الأنبوب المغربي نحو 3 مليارات متر مكعب سنويا، يضاف لها مليار متر مكعب إمدادات جزائرية لتلبية حاجة السوق المغربية سنويا، من إجمالي صادرات البلاد البالغة 50 مليار متر مكعب سنويا.

وستفقد الجزائر بقرار عدم التجديد، أحد الخيارات اللوجستية الهامة حتى وإن كان الأنبوب المباشر بينها وبين إسبانيا، قادر على تلبية الطلب للبلد الأوروبي وأية أسواق مجاورة.

بالتالي، فإن أي عطل مفاجئ في الأنبوب المباشر، أو دخوله في مرحلة صيانة، يعني أن إمدادات الغاز ستكون مرتبكة، وستجد إسبانيا نفسها وأسواق مجاورة في حالة بحث عن مورد مستدام للغاز.

رابح محتمل

تأتي كل هذه التطورات، بينما ما تزال إسرائيل تبحث عن أسواق جديدة للغاز المستخرج من حقولها قبالة سواحل البحر المتوسط، بعيدا عن أسواقها المجاورة (الأردن ومصر).

ومن غير المستبعد، أن تعرض تل أبيب على الرباط توقيع اتفاقية تزويد الأخيرة بالغاز الطبيعي لتلبية احتياجات أسواقها، ليكون بديلا عن الغاز الجزائري.

وفي 10 ديسمبر 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي توقفت عام 2000.

وقد تمتد العلاقات في مجال الطاقة بين الجانبين، وصولا إلى إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغربي الإسباني، لتزويد مدريد وأسواق مجاورة أيضا، بالغاز الإسرائيلي.

ولن تنتظر تل أبيب طويلا لحين إنشاء خط الأنابيب من أراضيها أو مصر إلى قارة أوروبا عبر قبرص واليونان وإيطاليا، وقد تجد أسواقا مؤقتة مستغلة العلاقات المتنامية مع الرباط.

وتملك إسرائيل أكثر من 6 حقول للغاز الطبيعي، معظمها قادر على الإنتاج بكميات تجارية، أبرزها حقل “لوثيان” أحد أكبر ثلاثة حقول مكتشفة في مياه شرق المتوسط.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو نووووووووووووووح

    ما دام ان عجزة المرادية يتمسكون بزمام الأمور في الجزاءر ويتحكمون في كل البلاد والعباد بالمنطقة المغاربية سوف تبقى هذه المنطقة الغير المحظوظة منكوبة ومتخلفة وتبقى تعيش في الانحطاط والتخلف الداءم وخصوصا هؤلاء العجزة الذين لا يفكرون في التقاعد بالمرة ولا يؤمنون به بينما كل من خالفهم الراي يحيلونه عليه او يزجون به في السجن

  2. يوسف الرمادي

    كل المؤشرات تدل على انبوب الغز الجديد "ميدغاز" الذي يربط الجزائر اسبانيا لن يفي بما وعد به وزير الطاقة الجزائري لعدة اسباب، والغاز الجزائري سيكلف الجزائر ثمنه ليصل اسبانيا: هذا يعني ان الجزائر ستزود اسبانيا بالمحان...الشي الذي سيضع الجزائر في ورطة. المغرب صاحب ضربات استباقية والبدائل كانت جاهزة حتى قبل الاعلان عن فسخ عقدة انبوب المار على التراب المغربي الانبوب الذي اصبح في ملكية المغرب سيبقى وافيا باغراضه بطريقة او باخرى

  3. الحسين

    الغاز الاسرائيلي سيمر باروبا ثم يعبر اسبانيا الى المغرب عبر الانبوب القديم، ومريضنا ما عندو باس.

  4. Al atlassi

    J’ai bien dit dans un ancien poste que nous les marocains sommes plus intelligents que les espagnoles et les banoukharkhors les 10 fi3ekal. Tout ces analyses et ces histoires ne nous intéressent pas. Ou bien vous allez payer 12% au lieu 7% actuel comme droit de transit de votre gaz par le GME qui est maintenant 100% marocain ou bien on le ferme. Le Maroc n’a rien à perdre. Le Med Gaz ne pourra jamais dépasser les 8 Md de M3, sinon c’est son explosion. En plus durant les périodes de son entretien et de réparation vous saurez obligé de fermer les vannes donc pas de gaz pour l’Espagne et une diminution des exportations du gaz pour l’Algérie. En conclusion l’Algérie est bien cuite par son propre souhait de laisser tomber le gazoduc marocain. Donc 12% comme droit de passage ou bien aller jouer ailleurs, on a pas de temps à perdre avec les 10 fi3ekal. Vous dites que le Maroc doit souffrir économiquement de votre décision, alors laissez nous souffrir. Mais pour nous c’est 12% non négociable comme droit de transit. C’est à prendre ou à laisser. Et toujours Khawa-Khawa sans politique comme vous dites …

  5. Ali

    هذا ما يحدث عندما يحكم كابران دولة مثل ما يقع في جمهورية موز الجزائرية

  6. كريم

    الجزائر دولة كادبة وفاشلة في كل المجالات.

الجزائر تايمز فيسبوك