عائلات تونسية تطالب الدولة بمعرفة مصير أبنائهم المفقودين في البحر بسبب الهجرة غير الشرعية

IMG_87461-1300x866

طالبت عائلات تونسية بمعرفة مصير أبنائهن المفقودين في البحر في أعقاب رحلة سرية نحو السواحل الإيطالية منذ أمس الأحد.

وقطعت عائلات وسط صراخ ونديب الأمهات، طريقا رئيسيا يربط مدينة حاجب العيون بولاية القيران (وسط تونس)، لمطالبة السلطات بمعلومات تخص مصير أبنائهم في البحر.

ويشكو المحتجون الذين أحرقوا العجلات المطاطية وسط الطريق من صمت السلطات وعدم تزويدهم بأي معلومات.

وبحسب معلومات تحصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يعنى بمسائل الهجرة، فإن مركبا غرق في سواحل المهدية منذ ليلة أمس الأحد وعلى متنه 14 مهاجرا ينحدرون من حاجب العيون.

وقال العضو في المنتدى رمضان بن عمر لـ(د.ب.أ)إنه بحسب شهادات عائلات المفقودين، فإن اثنين فقط نجيا من القارب فيما لا يزال الباقون في عداد المفقودين.

ولم تتمكن (د.ب.أ) من الحصول على معلومات على الفور من الحرس البحري التونسي ولا من وحدات الحماية المدنية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد تعهد قبل أسبوعين بالتصدي لأنشطة مهربي البشر وموجات الهجرة غير الشرعية التي تنطلق بشكل مكثف من سواحل تونس، وقال إن هذه الموجات مفتعلة.

وقال سعيد إن “ما حصل في 2011 لن يتكرر”، في إشارة إلى الهجرات الجماعية التي حصلت عبر البحر إبان سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي قبل نحو عقد من الزمن.

وأوضح بن عمر “أن عمليات تعقب المهاجرين في البحر يبدو أنها أصبحت أكثر تشددا. ولا توجد معلومات كافية عما يحصل تدقيقا”.

وكان سعيد أصدر في وقت سابق أوامر بإقالة والي صفاقس ومسؤول أمني في الجهة التي تعد إحدى المنصات الرئيسية لقوارب الهجرة غير الشرعية في حوض المتوسط.

 وكشفت بيانات نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن 6869 مهاجر أدركوا السواحل الايطالية بطرق غير شرعية عبر البحر هذا العام، أكثر من نصفهم في شهر يوليو الماضي.

ويجمع المنتدى إحصاءاته من بيانات وزارة الداخلية الإيطالية ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية اللاجئين، إضافة إلى منظمات من المجتمع المدني الإيطالي والمصادر الرسمية في تونس وما يجمعه نشطاء داخل البلاد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك