ورطة الجنرالات في مصادرة حق الشعب الجزائري في التعبير

IMG_87461-1300x866

منذ سنوات والجزائر تمارس أعمال عدائية ضد الوحدة الترابية للمغرب، سواء بشكل مباشر، أو غير مباشر عبر دعم واحتضان البوليساريو وتسخير كل الأجهزة "الدبلوماسية" والإعلامية الجزائرية في سبيل الترويج لأطروحة الانفصال. بالمقابل فالمغرب لم يسبق له، على مر التاريخ، أن تدخل في الشأن الداخلي للجزائر ولا استغل الأوضاع المتوترة والمهترئة في الجارة الشرقية ليسرع بها نحو الهاوية التي يجُرّها إليها،في الواقع، النظام العسكري القائم في البلاد.

فالمملكة المغربية، ومن منطلق ما تفرضه مسألة الأخوة مع الشعب الجزائري، لم تتوانى في دعم ثورة هذا الأخير ضد الاستعمار الفرنسي وساهمت في تحرير البلاد والعباد من هذا الاستعمار بالمال والعتاد والرجال..، ومع ذلك كان رد "الجميل" واضحا من "الإخوة" مع بداية سبعينات القرن العشرين، عبر توفير الظروف في تندوف (في الأصل أرض مغربية ) لتجميع شرذمة من المرتزقة والانفصاليين لتبدأ منذ ذلك الوقت الحملات العدائية؛ العسكرية والدبلوماسية ضد الوحدة الترابية للمغرب والتي لاتزال مستمرة إلى حدود الوقت الراهن.

المغرب لم يركُب على العشرية السوداء في الجزائر (تسعينيات ق 20 ) ليفاقم جرح الشعب الجزائري، وويلاته التي تورط في جرائمها العديد من الجنرالات ورموز النظام القائم اليوم في الجزائر، كما أن حراك المطالبة بالديمقراطية الذي بدأ منذ سنوات في البلاد لم يكن ليوظفه المغرب، أو يتعامل معه بأي شكل من الأشكال احتراما منه لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كقاعدة آمرة في القانون الدولي العام.

المغرب أيضا، احترم بشكل كامل مبدأ أساسي تقوم عليه العلاقات بين الدول وهو مبدأ "حسن الجوار" منذ قيام "الدولة" الجزائرية، لكن هذه الأخير لا تتردد وباستمرار في خرق هذا المبدأ وفي المساس به، إلى جانب الإعتداء المتكرر على مبدإ مقدس في القانون الدولي والمتمثل في مبدأ الوحدة الترابية للدول والمكفول في كل القوانين والاتفاقيات الدولية وقرارات المنظمات الدولية، وخاصة توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 لسنة 1970 .

في الحقيقة المأساة الإنسانية التي تسببت فيها قيادة النظام الجزائري سواء ماحدث، ويحدث، في داخل مخيمات تندوف، أو من خلال ما خلفته الاعتداءات الحربية في جنوب الصحراء المغربية من ضحايا، أو تلك الجريمة ضد الانسانية التي ارتكبت سنة 1975عبر طرد وترحيل آلاف المغاربة  (زهاء 350ألف شخص ) قسرا من الجزائر نحو الحدود الشرقية مع المغرب..إلى غيرها من الإساءات والاستفزازات المتكررة للمملكة المغربية، كان كل هذا يفترض تحركا حاسما، وعلى جميع الواجهات، من المغرب لوضع حد لممارسات كهاته التي تتعارض مع كل القوانين والأخلاق ! بيد أن المغرب كان يراعي دائما مسألة القانون الدولي في تحركاته الخارجية، كما كان يسم مواقِفه الجنوح نحو السلم وتدبير الخلافات بالطرق السلمية، حتى في أحلك الأوقات، وهذا المبدأ العام الذي يؤطر علاقات المغرب الدولية كان في الحقيقة يحكم حتى السياسة الخارجية المغربية تجاه الجزائر على مر العصور.

لكن ليس فقط هذا ما يحدد طبيعة العلاقات المغربية الجزائرية ويؤطرها، بل هناك عناصر أخرى،ربما لها أهمية قصوى، في صنع سياسة المغرب تجاه الجزائر وهي التي تجعل القيادة المغربية في كل مرة تمد يدها للمصالحة مع الجزائر لكن للأسف دون جدوى ! ! هذه العناصر تتمثل أساسا في الارتباطات الثقافية والدينية واللغوية والعرقية والجغرافية..التي تحتل مكانة وتقديرا لدى كل المغاربة-كما لدى الشعب الجزائري- وتفعل فعلها في أية خطوة كان المغرب يتخذها في موضوع العلاقات المغربية الجزائرية، هذا، دون أن نلمس أدنى اعتبار لهذه المعطيات المهمة من طرف المسيطرين،قسرا، على مقالد السلطة في الجزائر.

وتجدر الاشارة إلى أن هناك حكماء ومناضلين وسياسيين كثر في الجزائر ينبهون إلى السياسات الخاطئة للجنرالات اتجاه المغرب،بل هناك من سجن لمواقفه الواضحة في هذا الموضوع، وهناك من دفع حياته ثمنا لمواقفه الحرة والمعاكسة للنظام العسكري الفاسد.

اليوم المغرب لم يبادر مرة أخرى للهجوم بل تصرف في إطار ما يتيحة مبدأ "المعاملة بالمثل"، فالمغرب، ربما تأخر في استخدام وتفعيل ما يكفله هذا المبدأ من حقوق، ففي إطار الهجوم الممنهج والمتواصل للدبلوماسية الجزائرية على المغرب ووحدته الترابية، وفي إطار احتضان جماعة انفصالية ذي التوجهات الإرهابية، كان للمغرب أن يحتفظ لنفسه بالرد على كل هذه الممارسات في أي وقت يراه مناسب، وهو ماتم فعلا أثناء رد ممثل المغرب في الأمم المتحدة (عمر خلال ) في اجتماع لدول" حركة عدم الانحياز" على هجوم رمطان لعمامرة، مرة أخرى، على الوحدة الترابية للمغرب، دون حتى أن يكون موضوع الصحراء في جدول الأعمال وبدون سياق.. ! فإعلان الرباط خلال هذا الاجتماع دعمها لـ "حق تقرير مصير شعب القبائل"، رداً على إثارة مسؤولين جزائريين ملف الصحراء أثناء الاجتماع نفسه، لم يكن ليروق العسكر الجزائري مما دفعهم إلى استدعاء السفير الجزائري لدى المغرب لـ"التشاور" !.

إن التوظيف السيئ لأكثر من 45 سنة من طرف النظام الجزائري لمبدأ "حق الشعوب في تقرير مصيرها"، لضرب الوحدة الترابية للمغرب كان عمل يراكم عبره هذا النظام، و من حيث لايدري، في اتجاه صنع "قنبلة"، كانت ستنفجر يوما ما في وجهه لتنهي آماله في الاستمرار في التجبُّر على الشعب الجزائري وأيضا في كشف إدعاءاته الكاذبة بشأن مسألة "تقرير المصير".

إن مسألة "حق تقرير مصير شعب القبائل" موضوع لم يختلقه المغرب ولم يفتعله (مثل ما فعله النظام الجزائري مع البوليساريو )، فالقبائل شعب يطالب منذ سنين بهذا الحق، والمغرب دولة ذات سيادة ومستقلة في قرارها الخارجي ومن ثمة لا يمكن لأي جهة أن تصادر حقه (المغرب ) في تحديد مواقفه من القضايا الموجودة في العالم بما فيه قضية القبائل. إن حق الشعوب في تقرير مصيرها مبدأ ثابت في القانون الدولي (توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 ) وفي تقدير المغرب، وهذا من حقه، أن يرى أن هناك معاناة لشعب يناضل من أجل الاستقلال لكونه  (شعب القبائل )، يُعَد أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي.. وفي الحقيقة فإن الحراك الذي عرفته الجزائر، خاصة في السنوات الأخيرة، كشف بالملموس بأن هناك استعمارا فعليا لعموم الشعب الجزائري، وليس فقط لشعب القبائل، وذلك ما عبرت عنه شعارات رفعها الحراك الشعبي الذي نادى بالاستقلال..وهذا يتطلب، في واقع الأمر، تضامنا مع الشعب الجزائري من كل الدول والشعوب التي تؤمن بالتحرر والديمقراطية للمساهمة في رفع الظلم عن الشعب الجزائري .

من جانب آخر فبما أن النظام الجزائري تجاوز كل الخطوط الحمراء في علاقته مع المملكة المغربية، فإن أي موقف تقْدم عليه هذه الأخيرة سيصبح مبرَّرا وجائزا لردع الاعتداء التي يشنه، بشكل متواصل، النظام الجزائري وأجهزته الدعائية؛ الدبلوماسية والإعلامية على المغرب. فمن الآن فصاعدا ستدرك عصابة النظام الجزائري،ربما، حجم خطورة ما كانت تقوم به من ممارسات تستهدف من خلالها النيل من الوحدة الترابية للمغرب،خاصة في ظل حجم الارتباك والضعف والهشاشة الذي يعاني منها هذا النظام. إن الرسالة التي يريد الدبلوماسي المغربي أن يرسلها للنظام الجزائري تنطوي أساسا على أربعة حقائق أساسية:

- الأولى: الشعب الجزائري تمت مصادرة حقه في التعبير وفي إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وغُيِّبت العدالة في جميع صورها بالجزائر،وقامت عصابات بعينها بالسطو على السلطة والثروة في البلاد، مما أفضى إلى صنع " مؤسسات" صورية- لاتمثل الشعب الجزائري- وغير قادرة على الاستجابة لمطالبه المشروعة ولا على حل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية..المطروحة ولا إمكانية لها لإدارة مطالب تقرير المصير التي ينادي بها الشعب القبائلي..، لذلك فلا بد أن ينتبه (أعني النظام الجزائري ) جيدا إلى أنه "من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة" !.

-الثانية: أن هناك توازنات جيوسياسية مهمة وقعت في منطقة شمال إفريقيا، وغيرت المفاهيم التقليدية للتفاعل السياسي المغربي، بحيث أصبح المغرب جزء من القوى الفاعلة في عملية صنع القرار الاقليمي ويساهم بقدر يسير في توجيه السياسة الدولية والاقليمية، خاصة على مستوى القارة الأفريقية والعربية،وفاعل مؤثر في القضايا الاستراتيحية والأمنية في الدائرة الأطلسية وفي البحر الأبيض المتوسط، وهذا يفيد أن هناك موازين قوى جديدة في المنطقة، ومع ذلك فجنرالات الجزائر لم يستوعبوا هذه المتغيرات لأن"منطق" تفكيرهم لا يزال سجين سنوات الحرب الباردة، وما يزيد الطين بلة هو أن معظم هؤلاء  (الجينرالات ) الذين "يقرِّرون" في الشأن الجزائري، اليوم، شاخوا وهرموا وأصغرهم بلغ من العمر عتيا.

-الحقيقة الثالثة: أن الجزائر (النظام ) تعتبر بحكم الواقع، وكذا قرارات الأمم المتحدة، طرف رئيسي في ملف الصحراء، لذلك عليها أن تدخل (لا أقول المفاوضات ) فورا في إنهاء موقفها العدائي اتجاه الوحدة الترابية للمغرب، وتكف عن كافة أشكال الدعم للانفصاليين، وتتحمل مسؤوليتها في فك الحصار عن المغاربة المحتجزين في مخييمات تندوف، وفي تقديم المرتزقة والمتورطين في ملفات انتهاك حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني من قيادة البوليساريو ومن جنرالات الجزائر إلى المحاكمة.

-الحقيقة الرابعة: المغرب إنتقل من نهج الدفاع إلى تبني استراتيجية الهجوم على كل من سولت له نفسه المساس بالوحدة الترابية للمغرب، فهذا الأخير صبر لأكثر من 45 سنة للهجمات والطعنات الغادرة من نظام الجزائر، وكان في كل مرة يأمل أن يظهر عقلاء لتصليح وتصحيح هذا الموقف الشاذ الذي يتبناه النظام الجزائري وكان (المغرب ) يأمل أن يظهر- ربما- حكماء يضعون خارطة طريق إيجابية جديدة في السياسة الجزائرية اتجاه المغرب لكن، للأسف دون جدوى، فرغم المحاولات الكثيرة من مد اليد من طرف المغرب، لم يتحقق شيئ من هذا القبيل ولم يستحيي أحد من المسيطرين على قصر المرادية واستمروا في القيام باستفزازات واعتداءات ممنهجة منذ عقود وإلى وقتنا الحاضر، وكل هذا يبرر خطوة الدبلوماسية المغربية التي تروم التأسيس لمنهجية جديدة في السلوك المغربي الخارجي نحو الجزائر والقائمة على الهجوم وفق منطق" أحسن وسيلة للدفاع هو الهجوم" وهي خطوة تأتي ك:تَكْتِيك راهني لكبح هجمات الجزائر على مصالح المغرب.

إن سحب السفير (الجزايري ) من الرباط لن يغير من واقع العلاقات المغربية الجزائرية شيئ، خاصة وأن الثابت اليوم لدى الجهاز الدبلوماسي الجزائري هو الاساءة للوحدة الترابية للمغرب، فحينما يتبدل هذا الموقف سيصبح،ربما، لوجود السفير الجزائري في الرباط معنى ! أنذاك قد نتحدث عن إمكانية التأسيس لعلاقات احترام وتعاون، فعلية، مفترضة بين الجيران !. من جانب آخر إعلان المغرب أحقية القبائل في تقرير مصيرها سيحاول النظام الجزائري الركوب عليه لطحن شعب القبائل وسحق الحراك الشعبي بدعوى أن هناك تآمر خارجي وغيره من المبررات، لكن ذلك لن يزيد إلا قوة وإصرارا للجزائريين الأحرار من أجل التغيير والديمقراطية.. كما لن يزيد إلا تورطا للجنرالات وفضحا لهم في ما يرتكبونه، يوميا،من انتهاك لحقوق الانسان في البلاد، ولن يزيد لهم إلا عزلة على الصعيد الدولي

محمد اشلواح للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو نووووووووووووووح

    كنت مغربي او كنت جزاءري ، انت رجل حر وشريف وعاقل ، تحليلك للموضوع صاءبا وجد راءع ، انت كاتب مبدع تبدع في الكلام والتحليل ، انت كاتب يكتب ويعرف ويعي جيدا ما يكتبه ويقوله ، لك مني احسن التحيات واغلاها ولك مني كل التقدير والاحترام ، انك تستحق كل الشكر وكل الثناء . ولو كنت قريبا مني لزرتك لاقدم لك كل الشكر وكل التحيات ، لانك كاتب يستحق كل التبجيل على كل ما ورد في مقالك . اتمنى لك الصحة والسلامة وطول العمر . مع كامل احتراماتي لك

  2. ابو نووووووووووووووح

    هل هناك عاقل او شريف في العالم يقبل بهذه الحكومة ؟؟ كما تقول احدى الصحف التي قامت بمقارنة بسيطة بين دبي والجزائر وهذه المقارنة عرت وفضحت الواقع المستور والغير المستور في بلد الجنرالات الاميين . فكل من يتابع حجم التنمية الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات العربية الشقيقة، على مستوى جميع الأصعدة، سواء الاقتصادية والاجتماعية والسياحية... سيصدم كثيرا إذا ما علم أن ما تنتجه "دبي" مثلا، يوميا من البترول  (60.000 برميل  )، قد لا يصل حتى إلى ربع ما تنتجه الجزائر يوميا من نفس المادة الحيوية  ( حاسي مسعود 400.000 برميل  )، وهو ما يفرض أن تكون الجزائر أفضل بكثير من نظيرتها الإمارات، عطفا على عائداتها البترولية والغازية، بيد أن واقع الحال مختلف تماما، فالوضع في الجارة الشرقية، أشبه ما يكون بما هو حاصل في دول إفريقية فقيرة جدا، وهو يفرض طرح أكثر من علامة استفهام عريضة: أين ذهب ثروة وأموال الجزائريين؟ لاشك أن المتتبع للمشهد السياسي الدولي سيدرك تمام الإدراك أن أموال الشعب الجزائري التي كان من المفروض أن توزع على أفراده وتنهض بأوضاعهم ومعيشهم اليومي، اختار "كابرنات" العسكر الحاكم أن يغدقوها بسخاء في جيوب قادة جبهة البوليساريو الوهمية، أملا في تحقيق حلم مفقود، وقد استمر الوضع على ما هو عليه لأزيد من 45 سنة، دون تحقيق أي طائل يذكر، فلا العسكر نجح في كسب رهانه مع المغرب، ولا الشعب الجزائري استفاد من الملايير الضخمة التي ذهبت جفاء من أجل ملف هو في الاصل محسوم منذ البداية، بدليل التاريخ والجغرافيا والاحداث التي تقف شاهدة على مغربية الصحراء. وعلى ضوء هذه المعلومات والمعطيات البسيطة جدا، يمكن لأي جزائري عاقل ومتبصر أن يفهم ويقتنع أن مشكلته الأساس مع حكامه من جنرالات العسكر وليس المغرب، لأنه لو تم استثمار ما تجود به بلادهم من خيرات في تنمية أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ما كان حال الجزائر بهذا المشهد السوداوي، ولكان حال أشقائنا في الجارة الشرقية أفضل حال من الامارات وعموم دول الخليج البترولية

  3. المروك وصل بي ايقاع بي وزراء وسفراء ورجال اعمال عن طريق قواده البيدوفيل وباءيعات العهر وبارونات المخدرات وكل مساجد في اروبا تابعه لي المخزن واصبحت مملكه الجوساسه والتبركيك مقابل زوج فرانك

  4. Khalid

    شكرا السيد محمد أشلواح على كتاباتك المرضوعية ووصف الحقائق بكل جرأة و إتقان، الرجال الأحرار يتجلى موقفهم في الحقيقة أما الخنافس لا يوثق موقفهم إلا في الشتائم أو الكاشير كما يقول إخواننا الاحرار من الشعب الجزائري. شكرا لك أيها الكاتب الجليل.

  5. Marocain

    لو كنت رجلا يا من يسب في اعراض الناس دون حجة ولا دليل لاظهرت شخصيتك كما يفعل كل المعلقين لكن انت كما يقال في المثل الشعبي راقصة وتخفي وجهها, فاقد الشئ لا يعطيه بما انه لا حجة اقناع ولا دليل في الرد العقلاني والمعقول فان الفاشل ينحى الى السب والشتم واللمز والهمز واكل لحوم المسلمين وهو يجعل نفسه ان كان يومن بالله وباليوم الاخر فيمن ذكرهم الله في كتابه العزير / ويل لكل همزة لمزة/ صدق الله العظيم لم نعهد في اي قوم او في اي ملة ردهم هو السب والشتم اظهن معدنك بالرد بقوة لكن بحجة من له حجة اما عديم الحجة فان حجته هي سب الاخرين, فحكامك الذين تدافع عنهم سوف لن يرافقوك الى قبرك ولن يحولوا دون سؤالك عن افعالك اما ان كنت شربت من ثدي بوخروبة المسوني فذلك شان اخر, ابحث عن تصريح وزير الخارجية السابق لتونس في ما يصرح به عن حكامك بشان موضوع كراهيتكم للدولة الشريفة وهندها اما ان تحاسب نفسك وتعتذر واما تزيد في غيك فهناك عليك من الله ما تستحق.

الجزائر تايمز فيسبوك