مقتل وإصابة العشرات في تفجير انتحاري بمدينة الصدر عشية عيد الاضحى

IMG_87461-1300x866

قالت مصادر أمنية وطبية إن عراقية إن انتحاريا قتل ما لا يقل عن 31 شخصا وأصاب العشرات في سوق مزدحمة في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد اليوم الاثنين عشية عيد الأضحى، في هجوم إرهابي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مصدر بالشرطة إن ما يربو عن 50 شخصا أصيبوا وإن هناك نساء وأطفالا بين القتلى، بينما ذكرت مصادر طبية أن عدد القتلى قد يرتفع لأن بعض المصابين في حالة حرجة.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح على تويتر "في جريمة بشعة وقسوة قل مثيلها، يستهدفون أهلنا المدنيين في مدينة الصدر عشية العيد. لا يرتضون للشعب أن يهنأ ولو لحظة بالأمن والفرح. لن يهدأ لنا بال إلا باقتلاع الإرهاب الحاقد الجبان من جذوره".

وفي أبريل/نيسان، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير سيارة ملغومة في سوق بمدينة الصدر الحي الرئيسي للشيعة، في هجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20.

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجير في يناير/كانون الثاني راح ضحيته أكثر من 30 شخصا في السوق المزدحمة بساحة الطيران في وسط بغداد، وكان هذا أول تفجير انتحاري كبير في العراق منذ ثلاث سنوات.

وكانت التفجيرات الكبيرة تقع بوتيرة شبه يومية في العاصمة العراقية يوما، لكنها تراجعت منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017 بعد أن اجتاح مقاتلوه شمال وغرب البلاد.

وكانت مصادر عراقية قد تحدثت في البداية عن مقتل 22 شخصا، فيما أصيب العشرات بجروح الاثنين في حصيلة أولية في انفجار عبوة ناسفة بسوق بمدينة الصدر المكتظة في شرق العاصمة العراقية بغداد، في أحدث هجوم إرهابي تتعرض له المدينة عشية عيد الاضحى، قبل ان يتضح أن الهجوم نفذه انتحاري فجر نفسه وقبل أن ترتفع حصيلة القتلى.

وقالت خلية الإعلام الأمني الرسمية في بيان إن الانفجار "الإرهابي بواسطة عبوة ناسفة محلية الصنع" أسفر عن وقوع عدد من الضحايا بين قتيل وجريح.

وتم نقل عدد من جرحى الانفجار الذي لم تتبنه أي جهة بعد إلى مستشفى قريب، وفق مصدر طبي، فيما أظهرت صور من موقع الانفجار في سوق الوحيلات حالة من الهلع بين السكان.

وقال يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بيان، إن الأخير أمر بتوقيف قائد القوة الأمنية المسؤولة عن تأمين سوق الوحيلات.

وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.

وتعدّ مدينة الصدر إحدى ضواحي بغداد الفقيرة والأكثر اكتظاظا بالسكان وهي معقل مناصري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يملك نفوذا كبيرا على الساحة السياسية في العراق.

ويعد هذا التفجير الأكبر منذ الهجومين الانتحاريين اللذين هزا وسط العاصمة العراقية في يناير/كانون الثاني وأسفرا عن مقتل 32 شخصا وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في العام 2014 على أراض شاسعة من العراق وسوريا.

و قتل 18 شخصا مطلع مايو/ايار الماضي، غالبيتهم من عناصر الأمن في سلسلة هجمات شنها جهاديون في مناطق متفرفة من العراق.

ويقدم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الدعم للقوات العراقية في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014، لكن البرلمان العراقي صوت في 5 يناير/كانون الثاني 2020 على خروج قوات التحالف من البلاد.

وتفاقم الاعتداءات الإرهابية من جهة وأنشطة أخرى تشمل الخطف والتعذيب والاغتيال منسوبة لميليشيات شيعية نافذة موالية لإيران، متاعب الحكومة العراقية التي تخوض معارك على أكثر من جبهة لاستعادة هيبة الدولة وكبح جماح الإرهاب وانفلات سلاح الميليشيات.

ويجد رئيس الوزراء العراقي وهو رئيس سابق لجهاز الاستخبارات، نفسه عالقا في دوامة من المشاكل الأمنية والاقتصادية إلى جانب حرب بالوكالة تخوضها الميليشيات التابعة لإيران على الساحة العراقية.

ومن المقرر أن يقوم الكاظمي نهاية الشهر الحالي بزيارة إلى الولايات المتحدة لبحث عدة ملفات من بينها الحوار الاستراتيجي العراقي الأميركي وانسحاب القوات الأميركية، بينما تمارس الميليشيات الشيعية المزيد من الضغوط من خلال تصعيد هجماتها على القوات والمصالح الأميركية في العراق.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك