واشنطن تنتقد المغرب بعد الحكم بالسجن خمس سنوات على الصحافي سليمان الريسوني

IMG_87461-1300x866

انتقدت الولايات المتحدة ، الإثنين ، حليفها المغرب لإصداره حكما بالسجن خمس سنوات على صحافي ، وحثت المملكة على حماية حرية الإعلام.

وقالت وزارة الخارجية إنها “أصيبت بخيبة أمل” من الحكم الصادر يوم الجمعة بحق سليمان الريسوني ، رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المنحلة، وقالت إنه استُهدف بسبب تغطيته الانتقادية.

والريسوني ، الذي فقد قدراً كبيراً من وزنه بعد إضراب عن الطعام لأكثر من 90 يومًا ، أدين بالاعتداء الفاضح على رجل آخر ، مما يجعله الأحدث في سلسلة من الصحافيين الذين تمت مقاضاتهم بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، للصحافيين : “نعتقد أن العملية القضائية التي أدت إلى هذا الحكم تتعارض مع وعد النظام المغربي الأساسي بإجراء محاكمات عادلة للأفراد المتهمين بارتكاب جرائم وتتعارض مع وعد دستور 2011 وأجندة إصلاح جلالة الملك محمد السادس”.

وقال إن “حرية الصحافة أساسية لمجتمعات مزدهرة وآمنة ، ويجب على الحكومات ضمان أن يتمكن الصحافيون من أداء أدوارهم الأساسية بأمان دون خوف من الاهتمام الظالم أو العنف أو التهديدات”.

وأضاف برايس أن الولايات المتحدة تثير أيضا مع المغرب قضايا أخرى للصحافيين بما في ذلك قضية عمر الراضي المحتجز في الحبس الانفرادي بتهمة الاعتداء الجنسي وتقويض أمن الدولة.

والمغرب حليف قديم للولايات المتحدة ، التي اعترفت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب بمطالبتها بالصحراء الغربية المتنازع عليها بعد أن وافقت المملكة على تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

 وبدورها،  قالت النيابة العامة المغربية الإثنين إنّ جميع شروط العدالة توفّرت في محاكمة الصحافي سليمان الريسوني الذي حُكم عليه بالسجن 5 أعوام بسبب “اعتداء جنسي”، في حين جدّد المُدان المضرب عن الطعام منذ 96 يوماً التأكيد على “براءته وصموده”.

وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في بيان إنّ “المحكمة وفّرت جميع شروط المحاكمة العادلة للمعني بالأمر”، مشدّداً على أنّه “حوكم من أجل جرائم تتعلق بالحق العام لا علاقة لها إطلاقاً بعمله الصحفي”.

من جهته، نقل المحامي محمد مسعودي عن الريسوني قوله بعد زيارته الإثنين “أشكر كل المتضامنات والمتضامنين معي وأؤكد لهن/م صمودي وبراءتي.. الحرية ولاشيء غير الحرية، من أجل مغرب الحقوق والعدالة”.

ونبّهت النيابة العامة ردا على لجنة التضامن مع الصحافي إلى “مغالطات (…) لمحاولة التأثير على القضاء.

وأضافت “تقرّر مواصلة مناقشة القضية في غيبته” مع إبلاغه بما راج إثر كل جلسة بعد ما “رفض” الحضور، مؤكدة أن المحكمة “التزمت بالتطبيق السليم للقانون”

والريسوني الذي صدر حكم الإدانة بحقه الجمعة غاب عن الجلسات الأخيرة لمحاكمته، مؤكدا في الوقت نفسه على لسان دفاعه “تشبثه بالحضور شريطة نقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك”، لكنّ المحكمة رفضت هذا الطلب، كما رفضت نقله إلى المستشفى.

والاثنين أيضا دعت لجنة حماية الصحافيين في نيويورك السلطات المغربية إلى الإفراج عنه، و”الكف عن توجيه اتهامات ملفقة بالاعتداء الجنسي ضد الصحافيين”.

وفي مواجهة الانتقادات تشدد السلطات المغربية دوما على استقلالية القضاء وسلامة إجراءات المحاكمة.

من جانب آخر ناشدت 350 شخصية سياسية ومثقفون وصحافيون مغاربة وأجانب الاثنين الريسوني وقف إضرابه عن الطعام، في حين اعتبرت إدارة السجون هذا الإضراب “المزعوم (…) مناورة تكتيكية يروم من ورائها دفع القضاء إلى إطلاق سراحه”.

واعتقل الصحافي، الذي اشتهر بافتتاحياته المنتقدة، في مايو 2020، في قضية يعتبرها “مفبركة” بسبب آرائه وذلك لاتهامه بالاعتداء جنسيا على شاب، وظل رهن الاعتقال على ذمة التحقيق لتبدأ محاكمته في فبراير.

من جهته، قال الشاب صاحب الشكوى السبت إن “المحكمة انتصرت للعدالة (…) وكل المناورات الخبيثة لتسييس الملف لن تجدي نفعا”.

وكانت لجنة التضامن مع الريسوني اعتبرت الحكم عليه “تصفية حسابات سياسية”، منتقدة صدوره “دون استنطاق المتهم” أو “عرض أية وسيلة اقتناع”، ودون “الاستماع لأي شاهد عيان على ما يدعيه الطرف المدني”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الحداد

    يوجد في المغرب الآلاف من الصحفيين ينتقدون الحكومة بكل حرية ولا احد يحاكمهم الريسوني المحكمة اخدت اقوال المشتكين والامر فيه اغتصاب فهنا لازم يحاكم ولماذا لانتكلم عن المتضررين من فعله ونعطيهم حقهم وهل الصحفي مقدس يفعل ما يحلوا له ونصفق له الصحافة عندها ظوابط لازم الصحفي ان يحترم نفسه ويكون مقتنع بما يكتب وحليا يوجذ صحفين كثر تابعين الدولار وبوق لمن يدفع وفيهم بعض عملاء ظد مصالح بلدهم واول يكتشف امره يكثر البكاءه ويقوم من يشتغل عندهم بكلام فارغ حقوق الانسان مضلوم معرض يكتب عن النظام هذه المفردات معروفة عند كل من وقع في جريمة وهل المجرم يقول انا مجرم طبعا لا دائما هو بريء

  2. ههههه اكيد بعدما دخلت امريكا على الخط واعطت لعصير للمخزن اكيد سوف يطلق صراحه فورا

  3. خبير سياسي

    سليمان الريسوني اصبحت يصوره الاعلام المريكي مثل خاشقي

  4. بنبراهيم

    وبعدين ... تنتقد امريكا الريسوني شاذ وامريكا يحكمها عدد من الشواذ المغرب ادرى بما يصلح لهذا البلد الامين والمغرب اصبح قويا ليس بامريكا وامريكا تعرف ذلك لهذا تراها تسارع الخطى لضمان وجودها في افريقيا من خلال المغرب . والمغرب يعلم ذلك  )tu me connais je te connais ).le Maroc fourre son doigt lâ ou ça fait mal par le fait des accords et conventions stratégiques avec la chine la russie et l'inde et sont tous friands à devenir marocains s'il le faut pour choper le tagine des prunaux et viande de mouton combien délicieux des bavines de l'oncle Sam. يمشيو يقو........

  5. Yahdih

    Est ce dire que tout activiste politique ou journaliste de par ces qualités a le droit de niquer et forniquer à sa guise sans être inquiété par la justice car protégé par ces puissances hypocrites et maitres chanteurs ??? Est ce dire aussi que qualités ou autres, conférent elles le droit aux journalistes et activistes politiques d'être au dessus de la loi aux USA ??? Et que peut répondre le Département d'état Américain, s'il est intègre, aux victimes de viols de ces deux journalistes de merde Hachakoum ???

  6. المرابط الحريزي

    قام أحد المتدخلي بالمطالبة بالعفو عليه وهذا اعتراف انه ارتكب جريمة ما.. الابرياء لا يطلبون العفو. و ولا يتهربون من مواجهة العدالة. قد نختلف مع القانون هل هو قانون عادل ولكن هناك انصاف تام لان نفس القانون يطبق على الجميع. اي ان المحاكمة كانت عادلة وهو طلب العفو من رئيس الدولة اي اعترف بارتكاب المخالفة/الجريمة. حرية التعبير ليست جريمة ولكن ارتكاب فعل يمنعه القانون هو الجريمة. وصفة الصحافي لا تخول للمجرم الحصانة. مافهمتش علاش عمس سامي كاعي.. https://bit.ly/3yPQ0OD ~ نفس الفعل لو يرتكبه اي صحفي امريكي في امريكا سيعاقب عليه بالسجن. وهنا العقاب غير 5 سنوات لي هي مدة قصيرة جدا. كان عليه ان يعترف ويطلب من المحكمة الليونة في الحكم. هو اختار سلوك مسلك سياسي وطلب العفو أي اعترف انه ارتكب الجريمة ولكن اعترف خارج المحكمة. شيئ أكيد وهو ان من يتحايل على العدالة لا يستحق الرحمة. ثم هناك المظلوم.... كلنا نريد العدالة وعلى هذا الصحفي ان يعتذر للضحية عوض استخدام الحيلة السيايسة للهروب نحو الامام من المسؤولية كما يفعل باقي الفاسدون مثل عناصر نظام بنوخرخر

  7. هشام

    أمريكا تقاست في الوتر الحساس مثل الجزائري المجهول وهو الشدود والرذيلة لهذا السبب عاتبت المغرب عتاب الطفل بالمقابل لازالت صفقات الأسلحة الكبرى مستمرة والاعتراف بالصحراء مستمر والدفاع عن المغرب في المحافل العالمية مستمر عكس جزائر الخردة اقل ما توصلت به من روسيا الخردة مناورة عسكرية في أكتوبر

الجزائر تايمز فيسبوك