هل يحال ولد عبد العزيز الى السجن بعد إنتهاء فترة الحجز الطبي

IMG_87461-1300x866

أنهى الرئيس السابق، الثلاثاء، فترة الحجز الصحية الإلزامية في شقة كان هو نفسه قد سجن فيها قبل سنوات عبد الله السنوسي مدير مخابرات القذافي قبل أن يسلمه لحكومة الكيب في قضية وصفت بـ”الصفقة المثيرة”.

ويتساءل الجميع عن الحلقة الموالية من هذا المسلسل الذي يتنازعه القضاء المتحكم فيه ومحاولات تسييسه التي يسعى لها الرئيس السابق ومحاموه.

فهل سيحال ولد عبد العزيز لأحد السجون التي كان قد بناها لخصومه إبان حكمه، والتي ينتظر أن تستضيف إلى جانبه عدداً من المتمالئين معه ممن شملتهم تهم النيابة؟

إذا لم يحدث ذلك فربما يصدق الرئيس السابق في دعواه التي كررها مراراً والتي يؤكد فيها أن قضيته مجرد “تصفية حساب سياسي”.

وفي انتظار التطور اللاحق، يمكن للحكومة أن تدعي بأنها أسكتت التصعيد الذي كان الرئيس السابق يسعى إليه منذ أن بدأت النيابة العامة التحقيق معه ومنذ أن ألزمته إقامة منزلية تلاها سجنه في معتقل تابع للأمن. ويؤكد القضاء أن الإجراءات التي اتخذها بحق الرئيس السابق إجراءات تنص عليها قوانين البلد، وهو ما نفاه محامو الرئيس السابق الذين أكدوا في آخر خرجة لهم “أن اعتقال موكلهم مناقض للمادة 93 من الدستور التي تحصن، حسب تأويلهم، الرئيس السابق من أية مساءلة عن تصرفاته خلال فترة حكمه”.

ويسود الصمت حتى الآن إزاء قضية الرئيس السابق فلم تحدث تظاهرات شعبية مؤيدة له كما كان يتوقعه هو نفسه، كما أن أنصاره قد خفتت أصواتهم.

ومن الجانب الحكومي، لم يصدر أي جديد في هذا الملف، سوى ما أكده الوزير الناطق باسم الحكومة مختار داهي من “أن ملف الرئيس السابق يوجد بين يدي القضاء وأنه ملف قضائي بحت لا علاقة للسلطة التنفيذية به”.

وتؤكد مصادر مقربة من التحقيقات “أن ديوان التحقيق يعمل جاهداً لجمع ما أمكن من الأدلة التي تدين للرئيس السابق قبل إحالته للمحاكمة”.

ويشغل هذا الملف نظام الرئيس الغزواني كما ينشغل الرأي العام الموريتاني به مستنكراً طول الفترة التي استغرقها التحقيق، وعدم محاكمة الرئيس السابق وسجنه بجرائم الفساد التي ارتكبها خلال فترة حكمه.

وغادر ولد عبد العزيز السلطة منتصف عام 2019، قبل أن تعاجله لجنة تحقيق برلمانية بتحقيق أثار شبهات حول تورطه في عمليات فساد، حيث أحيل التقرير للنيابة العامة في مارس الماضي ووجهت للرئيس السابق بموجبه وبعد بحث ابتدائي، تهماً بالفساد وغسيل الأموال والإثراء غير المشروع.

وهو يدافع عن نفسه، رافضاً التهم الموجهة إليه، ويؤكد أنه لم يتورط في أي عمليات فساد خلال عشر سنوات من حكم البلاد، معتبراً أن التهم الموجهة إليه هي في حقيقتها “تصفية حسابات سياسية”.

ويدعي الرئيس السابق ومحاموه أن المادة 93 من الدستور تحميه من المساءلة أمام القضاء العادي، عن أفعاله في فترة حكمه وأنه لا يمكن أن يحاكم إلا أمام محكمة العدل السامية وبتهمة واحدة هي الخيانة العظمى.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك