حفتر يهدد بالهجوم على العاصمة الليبية

IMG_87461-1300x866

عقب إعلان البعثة الأممية لدى ليبيا عن فشل حوارات جنيف في التوصل إلى قاعدة دستورية تبنى عليها انتخابات ديسمبر القادم، ظهرت مجموعة كبيرة من ردود الفعل الغاضبة الشديدة اللهجة من قبل الجهات المسؤولة دوليا ومحليا.

واشنطن ترد

أكد سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إليها، ريتشارد نورلاند، أن الولايات المتحدة تابعت عن كثب اجتماعات ملتقى الحوار السياسي في جنيف الأسبوع الماضي، بما في ذلك العديد من الأعضاء الذين يبدو أنهم يحاولون إدخال حبوب سامة تضمن عدم إجراء الانتخابات حسب وصفه.

واستنكر نورلاند هذه المحاولات معتبرا أن من يريدون عدم إتمام الانتخابات يسعون لإطالة العملية الدستورية وخلق شروط جديدة يجب تلبيتها لإجراء الانتخابات، ويدعي بعض هؤلاء الأفراد أنهم يعملون نيابة عن القادة السياسيين الذين قدموا للولايات المتحدة تأكيدات واضحة بأنهم يدعمون الانتخابات في 24 ديسمبر 2021.

جاء ذلك في بيان نشرته الصفحة الرسمية للسفارة بموقع فيسبوك، السبت، طالب من خلاله نورلاند بأن يعيد 75 ليبيًا في ملتقى الحوار السياسي تكريس أنفسهم للسماح لـ7 ملايين ليبي في جميع أنحاء البلاد بالتعبير عن رأيهم في تشكيل مستقبل ليبيا.

وتابع نورلاند أن اجتماع أعضاء الملتقى في نوفمبر من العام الماضي، واتخاذهم قرارات هامة بشأن مستقبل ليبيا رحب بها الليبيون والمجتمع الدولي على حد سواء بخارطة طريق الملتقى للمرحلة التحضيرية من أجل حل شامل، وقد حددت خارطة الطريق هذه يوم 24 ديسمبر لإجراء الانتخابات العامة، ونص عليها في القانون الدولي من قبل مجلس الأمن وأصبحت مركزية في عملية برلين، بما في ذلك نتائج اجتماع برلين الوزاري الذي عقد الأسبوع الماضي فقط.

وشدد نورلاند بأن مستقبل ليبيا بيد الشعب فقط، وأنه لا يمكن تحديد مستقبل ليبيا إلا من قبل الليبيين، كما أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا تستطيع اتخاذ قرارات نيابة عنهم.

كما نبه إلى استعداد واشنطن لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية على تقديم الخدمات الأساسية والتحضير للانتخابات الوطنية حتى انتهاء ولايتها في ديسمبر و”نتطلع إلى الاستماع إلى منهجيات ومواقف المرشحين الليبيين وهم يناقشون أفضل السبل لحل قضايا طويلة الأجل مثل أزمة الكهرباء، وتوفير السيولة لقطاع الأعمال الليبي، ومحاربة الفساد، والتعامل مع القوات الأجنبية والمرتزقة، وخلق فرص العمل، وضمان الأمن، فليبيا بلد غني بالموارد والتاريخ”.

مطالبات واتهامات

من جهة أخرى طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في تغريدة له على موقع تويتر بضرورة التوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات العامة في موعدها.

ودعا الدبيبة جميع الأطراف الوطنية وبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا على الاضطلاع بمسؤولياتهم وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب.

وفي سياق آخر صرح رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في لقاء إعلامي أن حفتر هو من عرقل التوافق في جنيف، وأنه ليس هناك أي مبرر منطقي لتجاوز الاستفتاء على مشروع الدستور.

وتابع المشري أن حفتر أرسل ابنه إلى جنيف للضغط على بعض أعضاء ملتقى الحوار للذهاب إلى الانتخابات مباشرة دون دستور، مشيرا إلى أن خارطة الطريق نصت على إحالة المسار الدستوري لمجلسي النواب والدولة، قبل التوافق عليه في يناير الماضي.

وقال رئيس مجلس الدولة في ختام مداخلته، إن ملتقى الحوار تعثر بسبب تعنت بعض الأطراف، ومحاولة فرض انتخابات دون شروط محددة للترشح، داعيا خليفة حفتر إلى نزع بزته العسكرية والتخلي عن جنسيته الأجنبية وتسوية وضعه القانوني مع جرائم الحرب، بحسب وصفه.

خارطة الطريق

من جهته قال وزير الداخلية الليبي السابق فتحي باشاغا إن البعثة الأممية لدى ليبيا، والمشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، مطالبون بضرورة الالتزام بخارطة الطريق المتفق عليها محلياً ودولياً.

وأوضح باشاغا، في كلمة مسجلة عبر حسابه بالفيسبوك، الجمعة، السلبيات التي صاحبت الجلسات، معتبراً أن إدارة الجلسة من قبل البعثة غير ناجحة، وفق تعبيره.

وقال باشاغا إن الصراع الدائر هو المسبب للأزمة الحالية في الكهرباء، وأن على الحكومة تجاوز كل ذلك والاهتمام باحتياجات الليبيين.

وأكد أهمية جلوس كل القوى الفاعلة على الأرض، وحل الخلافات، مؤكدا أن الحل في يد هذه القوى حسب قوله.

حفتر يهدد مجددا

صرح خليفة حفتر للإعلامي الموالي له محمود المصراتي، خلال لقاء قال إنه أجراه معه ونشر مقتطفات منه على صفحته بفيسبوك، أنه إن لم يتم الوصول إلى الانتخابات، فإن قواته المسلحة مستعدة مرة أخرى لتحرير العاصمة من المليشيات والمجرمين، على حد قوله.

وقال حفتر إنه لم يستخدم القوة المفرطة لاقتحام العاصمة وذلك حفاظا على أرواح أهلها وممتلكاتهم، وإنه غير نادم على ذلك، مهددا من وصفهم بالمليشيات والإرهابيين في طرابلس، بإعلان ساعة الحقيقة قريبا، وأنهم يتوهمون النصر الزائف على قواته، بحسب تعبيره.

وتابع حفتر أن قرار انسحابهم من محاور طرابلس كان قرارا سياديا اتخذه بنفسه، وكان من ضمن خيارات صعبة، وفق وصفه.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك