رتل ضخم لقوات حفتر يتجه نحو الجنوب الليبي

IMG_87461-1300x866

الجنوب الليبي الذي ظل لسنوات يعاني من فراغ أمني وانتشار كثيف للمرتزقة الأجانب المدعومين من اللواء المتقاعد خليفة خفتر، الذي ادعى في وقت سابق تمكنه من السيطرة على الجزب الجنوبي من ليبيا وفرضه للأمن والنظام فيه، إلا أن هذا الإدعاء بطل بعد هجمات متتالية لتنظيم داعش في الجنوب الليبي.
وبعد سنوات من هذا الادعاء، ها هو حفتر يتوجه مجدداً بأرتال ضخمة للجنوب بعد تلميح من ناطقة في المؤتمر الصحفي الأخير، وسط جملة من الاستنكارات من الأهالي والمسؤولين عن الأمن في الجنوب الذين ملوا الحروب ووجود المرتزقة .
آمر منطقة سبها العسكرية احميد العطايبي، كشف في تصريح لـ”القدس العربي” عن وصول أرتال مسلحة تابعة لميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى مدينة سبها والجفرة، قادمة من الشرق، وبينهم ميليشيات الكاني.
وقال، إن الأرتال يبلغ قوامها المسلح مئات العربات، مضيفاً أنها استمرت في الوصول إلى سبها طيلة الأسبوع الماضي.
وأفاد أنهم الآن يتمركزون بقاعدة تمنهنت الجوية، وطردوا الأهالي القاطنين بعماراتها السكنية، مشيراً إلى أن هدفهم هو السيطرة على الجنوب بالكامل، فضلاً عن الموانئ النفطية.
وأكد العميد الليبي أنهم تواصلوا مع وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، ورئاسة الآركان، إلا أنه “لا يوجد أي “.
وفي إجابة لسؤال “القدس العربي” عن عدد الآليات تحديداً، قال العطايبي أن الأليات يبلغ عددها أكثر من 400 عربة مسلحة وصلت لأسبوع كامل وتتمركز الآن في منطقة تمنهنت وقاعدة تمنهنت الجوية.
وتابع أن الغرض من وجودهم هو السيطرة على الجنوب بالكامل والسيطرة على الموانئ النفطية، قائلاً: “الفريق علي كنة المكلف كآمر لمنطقة سبها العسكرية، يعالج في الخارج وهو الأول في قائمة التصفية، والثاني أنا”.
وشدد العطايبي على أنهم سيقاومون حسب إمكانياتهم، وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، معلناً عن قيام أحد الوزراء بالاجتماع سرياً بصدام حفتر في بنغازي وطلب منه إرسال قوات إلى سبها ومرزق.
واختتم العطايبي حديثه بأن الوقود الذي ترسله شركة البريقة النفطية بأنواعه المختلفة إلى مستودع سبها، لا يتحصل المواطنون على شيء منه، وأنه يقع تحت سيطرة ميليشيات حفتر بالكامل، داعياً إلى ضرورة تدخل السلطات الليبية.
ووصف مراقبون للمشهد الليبي أن هذا التحرك من قبل حفتر الانتشار للقوات والآليات دليل على رغبة ميليشيات حفتر في التمدّد باتجاه حقول النفط وتشكيل طوق على الغرب الليبي.
وحمّلت المنطقة العسكرية في سبها وزارة الدفاع مسؤولية أي عمل عسكري تُقدم عليه قوات حفتر جنوبي البلاد، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تواصلت استفزازاته.
وتشهد المنطقة الجنوبية انقساماً على صعيد المؤسسة العسكرية، فحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة قامت، أثناء ولايتها، بتكليف الفريق علي كنة بمهمة إمرة المنطقة الجنوبية عسكرياً، وهو ما لاقى رضا أهالي وسكان المنطقة، حيث يتمتع الفريق كنة بشعبية واسعة في الجنوب الليبي، كما أنه يعد أحد أقدم القادة في السلك العسكري، وصاحب رتبة رفيعة.
وفي المقابل، قام اللواء المتقاعدة خليفة حفتر بتعيين آمر للمنطقة الجنوبية، وهو القيادي المتهم في جرائم حرب حسن الزادمة، في تمرد صريح ومتكرر على السلطة الشرعية.
واستناداً إلى حديث الناطق باسم حفتر، أحمد المسماري، الذي حذر من وجود لخلايا من تنظيم الدولة الإسلامية ورغبتهم في إجراء بعض العمليات في الشهر القادم ، فمن المرجح أن يتذرع حفتر بالإرهاب مجدداً ليتوجه للجنوب الليبي ويضمن توغل مرتزقته في مدن الجنوب، وخاصة تلك التي تحتوي على الحقول النفطية.
وفي حديث مع مصدر عسكري من الجنوب فضل عدم ذكر اسمه، كشف عن خلافات بين مسعود الجدي، آمر ميليشيا 106 التابعة لحفتر، وبين صدام حفتر، ما يهدد سلطة حفتر في الجنوب، حيث تعد الكتيبة 106 ذراعه الطولى بها، وهو ما دعاه لإرسال كتائب عسكرية ضخمة العتاد؛ لاستبعاد الجدي، وضمان استمرار نفوذه في البقعة التي تزخر بالذهب الأسود، وتجارة الوقود والبشر، المصدر الأكبر للدخل لهذه التشكيلات.
الرغبة الجامحة لدى حفتر للخروج عن سلطة حكومة الوحدة الوطنية ومجلسها الرئاسي الذي يمثل القائد الأعلى للجيش الليبي باتت واضحة للعيان من خلال عروضه العسكرية وتهديداته من خلال ناطقه الذي رفض شغل الدبيبة لحقيبة وزارة الدفاع ورفض وجود محمد الحداد في منصب رئيس الأركان، ورفض توجه الدبيبة لمصراتة.
المخاوف الآن تتصاعد من قيام حفتر بتطويق الغرب الليبي بعد السيطرة على الجنوب، فهو ما فعله في وقت سابق، حيث سيطر على الشرق تم الجنوب ثم توجه إلى الغرب وطوقه ظناً منه بأن قوته تمكنه من السيطرة عليه.
ومع اقتراب الجولة الجديدة من محادثات السلام والمتمثلة في مؤتمر برلين، يتخوف مراقبون من تمرد جديد لحفتر كما فعل سابقاً قبل محادثات غدامس، والمتمثلة في المؤتمر الجامع، حيث يحاول أن يفشل أي محادثات ومحاولات سلمية تخرجه من المشهد منذ سنوات .

وفي وقت لاحق، أعلن الناطق باسم القيادة العامة التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر أحمد المسماري في بيان صحافي ، الخميس ، عن اطلاق عملية عسكرية في الجنوب الليبي ، للقضاء على الارهاب على حد وصفه .

وجاء في البيان أن الغرض من اطلاق هذه العملية هو القضاء على تواجد المرتزقة الأفارقة الموجودين في الجنوب الليبي وللمحافظة على أمن واستقرار الوطن على حد قوله .

ووجه المسماري نداءا لكافة الكتائب للتوجه للمنطقة لدعم ما أسماها بغرفة عمليات تحرير الجنوب الغربي في الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي وللمساهمة في تعقب الارهابيين حسب البيان .

ويسيطر اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ عام 2019 على الجنوب الليبي ويدعي فرضه للنظام والأمن داخله ، وقد استعان للسيطرة عليه بمجموعة من المرتزقة الافارقة .

وفي وقت سابق من اليوم كشف آمر منطقة سبها العسكرية احميد العطايبي عن وصول أرتال مسلحة تابعة لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى مدينة سبها قادمة من الشرق، وبينهم مليشيات الكاني.

وقال العطايبي، في حديث للقدس العربي، إن الأرتال يبلغ قوامها المسلح مئات العربات، مضيفا أنها استمرت في الوصول إلى سبها طيلة الأسبوع الماضي.

وأفاد أنهم الآن يتمركزون بقاعدة تمنهنت الجوية، وطردوا الأهالي القاطنين بعماراتها السكنية، مشيرا إلى أن هدفهم هو السيطرة على الجنوب بالكامل، فضلا عن الموانئ النفطية.

وأكد العميد الليبي أنهم تواصلوا مع وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، ورئاسة الآركان، إلا أنه “لا يوجد أي رد”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك