ولد عبد العزيز يتحدى إجاد دليل يؤكد نهبه للمال العام و يدكر تجارة المخدرات وعلاقته مع القاعدة

IMG_87461-1300x866

عاد الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز للواجهة من جديد ليثير النقاش والجدل حول قضيته المعروضة على القضاء ولينفي ما هو متهم به من نهب للمال العام المهرب الى بنوك خارج الوطن ولم يدكر تجارة المخدرات الصلبة و تجارة الأسلحة بتنسيق مع القاعدة في الساحل.

وقال في بث مباشر أمس على صفحته على الفيس بوك: “أتحدى أي موريتاني من الأربعة ملايين الذين هم سكان موريتانيا، أن يظهر أو يخرج أي دليل على أنني أخذت أوقية واحدة من الخزانة العامة أو من البنك المركزي، أو من جهة أخرى في الداخل أو في الخارج”.

وأكد الرئيس السابق “أن الدافع الحقيقي لتوجيه التهم إليه هو اهتمامه بالسياسة ومراقبته للشأن العام، وهو أمر لن يتركه لأنه لا يريد أن تفسد المجموعة التي تحكم موريتانيا حالياً، ما تمكن هو نفسه من بنائه بجهد جهيد”.

ولم يكد الرئيس السابق ينهي بثه المباشر حتى تقاطرت الردود عليه؛ وكان أول من تحداه هو مساعده السابق أيام حكمه الوزير سيدي محمد ولد محم الذي خاطبه قائلاً: “لنتحدث ببساطة، تصرح بأنك لم تصرف ولم تدّخر يوماً من راتبك كرئيس؛ وتعترف بحيازتك لثروة هائلة تتضاعف وتتزايد مع الوقت، وهو اعتراف لم يحصل يوم كنت رئيساً، بل جاء بعد خروجك من السلطة، وتصريحاتك، وأنت رئيس، بأنك لا تملك مالاً ولا حسابات موثقة صورة وصوتاً، وتصريحاتنا بذلك نيابة عنك وبتكليف منك شاهدة وموثقة ولا اعتراض لك عليها في وقتها، بعد ذلك يتم وضع اليد على عشرات المليارات من هذه الثروة ولا زال البحث جارياً عن بقيتها”.

وتابع الوزير محم رده قائلاً: “أنت أصلاً بين اثنتين: ضابط في الجيش يحظر عليه التربح وتمنع عليه المتاجر، أو رئيس دولة يحظر عليه الدستور ممارسة أية مهمة عمومية أو خصوصية أخرى غير التي أسند إليه، وقد سجلت اعترافك الطوعي بحيازتك لهذه الثروة الطائلة، والقرائن لحد الساعة تشير إلى أرقام فلكية، لذلك فأنت، لا نحن، من يقع عليه عبء رفع التحدي وإثبات مصادر هذه الثروة، وأنها كانت من كسب حلال ومشروع، فهو حق الله وحق الأربعة ملايين موريتاني عليك”.

وزاد: “أخيراً أنصحك بالاطلاع قبل مواجهة المحاكم على مبحث البينات والأدلة في المادة الجنائية إثباتاً ونفياً”.

وكتب الدكتور أحمد الراظي: “عجبت من الرئيس السابق، كيف أنه يصمت حين ينبغي أن ينطق وينطق حين ينبغي أن يصمت؛ وكان فيما قال إنه يتحدانا جميعاً أن نثبت له سحباً من الخزينة أو من البنك المركزي أو نأتي بدليل واحد على أن ما عنده مال للشعب أو حاصل من الرئاسة؛ فهل هناك دليل أقوى وأبلغ من الواقع الملموس ألا وهو جمع هذه الثروة الهائلة في وقت قليل، كان صاحبه مشغولاً بتدبير الشأن العام”.

وقال: “لم ينف الرئيس السابق من أوجه أخذه للمال العام إلا حالة واحدة، وهي أنه لم يسحب أوقية واحدة من البنك أو الخزينة، ألا يمكن أن يكزن قد أخذها قبل دخولها”.

وأضاف الدكتور الراظي: “أنت الذي يجب عليك احتراماً لنفسك وللقضاء وللقاضي وللشعب وللدولة وللتاريخ، أن تقول مصدر هذه الثروة إن كان شرعياً وإن لم تقله فلا يمنعك قطعاً إلا علمك بعدم شرعيته”.

وعلقت الإعلامية منى الدي على تصريحات الرئيس السابق، قائلة: “ولد عبد العزيز يتحدى الجميع ويقول إنه لا يستطيع أحد أن يثبت أنه أخذ مال الدولة من الخزينة أو استلم رشوة؛ لا يا شيخ، المشكلة ليست في إثبات أخذه من الخزينة أو إثبات تلقي الرشاوى، فالمشكلة في مالك الكثير جداً وثرواتك الكبيرة التي حجزت منها الدولة لحد الآن أكثر من أربعين ملياراً والتي لا تستطيع تبريرها والتي لحد الآن أيضاً لم يجمد منها إلا رأس جبل الجليد”.

وتابعت: “مشكلة الرجل أنه اعترف أنه لم يأخذ فلساً من راتبه والمشكلة أن هذا الثراء الفاحش صاحبه يحرم القانون عليه العمل أو التجارة والمشكلة أنه أكبر حجماً مما يمكن إخفاؤه والمشكلة أيضاً أن الجميع يعرف أنه نهب موريتانيا بكل الطرق نهباً لا رحمة فيه ولم يرقب فيه إلا ولا ذمة”.

وأكد الرئيس السابق في بثه المباشر “أنه صرح بممتلكاته قبل تسلمه للحكم وصرح بها بعد الخروج من السلطة أمام رئيس المحكمة العليا”، موضحاً “أن كلما يشاع عن فساده كلام سهل قوله باللسان لكن لا يمكن إثباته بالحجة والبرهان”.

وأضاف: “ما قمت به في السنوات الأخيرة كان بجهود مشتركة من الجميع”، لكني أرفض الوضع المزري الذي يعيشه البلد، وأرفض ما يشهده البلد من فساد وإهمال وسوء تسيير”، وفق تعبيره.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك