الجزائر تكشف عن وجهات الأموال المنهوبة المهربة الى الخارج

IMG_87461-1300x866

 كشفت السلطات الجزائرية عن وجهات الأموال المهربة من البلاد الى الخارج، من قبل رجال الأعمال والمسؤولين الموقوفين في السجون في قضايا فساد ونهب المال العام، وبدأت اتصالات مع 11 دولة في العالم للتنسيق والتعاون لرد هذه الأموال إلى البلاد.

وقدم وكيل الجمهورية لدى القطب الوطني الجزائي الاقتصادي والمالي قارة شاكر، تقريراً عن ملف استعادة الأموال المنهوبة.

الجزائر.. الإمارات الدولة العربية الوحيدة

وأعلن عن توجيه 53 إنابة (تعاون) قضائية تتعلق بقضايا أموال مهربة إلى 11 دولة هي سويسرا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ وبنما وأيرلندا الشمالية والصين وأميركا وكندا والإمارات العربية المتحدة، في سياق جهود الجهات القضائية الجزائرية العاملة على استرداد هذه الأموال.

وأكد المسؤول القضائي الجزائري وكيل الجمهورية أنّ طلبات التعاون القضائي الدولي تتضمن معلومات عن الأشخاص والوقائع والممتلكات والتعرف على العائدات الإجرامية.

وأوضح أنه “حالما يتم التوصل إلى مكان وجود الأموال، فإننا نطلب تجميد الأموال أو الأرصدة أو الحسابات البنكية”.

مُقراً بوجود “مشكلات جدية تعيق استرداد الأموال والعقارات في الخارج، خاصة ما يتعلق بغياب الاتفاقيات الدولية القضائية الثنائية، مما يجعل القضاء يستند إلى اتفاقيات مكافحة الفساد”.

وقبل أقل من شهر كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد قال، في حوار بثه التلفزيون العمومي، إنّ “التزامنا لا يزال قائماً وعزيمتنا أيضاً. الأملاك والأموال المنهوبة المسترجعة داخل الجزائر لا تمثل شيئاً مقارنة بما تم تهريبه وإخفاؤه في الخارج، وسيأتي يوم سيبوح هؤلاء بالمال الذي يخفونه، لأن ذلك في صالحهم”.

واعتبر أنّ “الأزمة الوبائية عطّلت ظرفيا تنقل المصالح الجزائرية المختصة  للتحري واسترجاع هذه الأموال، لكن وجدنا تجاوب لدى دول أوروبية  للتعاون في مجال الأموال المهربة الى الخارج، لاسترجاعها وكذا الممتلكات”.

وكشف وكيل الجمهورية لدى القطب الوطني الجزائي الاقتصادي والمالي عن إصدار 21 أمراً دولياً بشأن استرجاع الأموال المنهوبة، في حق مسؤولين ورجال أعمال فارين في الخارج، تتعلق بهم قضايا فساد ونهب المال العام وتهريب الأموال إلى الخارج.

بينهم وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، ووزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، الفاران إلى الخارج.

وأشار إلى أنّ القطب الجزائي والاقتصادي والمالي المتخصص في قضايا الفساد يتابع في الوقت الحالي 57 قضية، توجد قيد التحقيق حالياً لدى القطب، ويفحص 141 إخطاراً حول قضايا فساد مالي.

 

وبلغ عدد الملاحقين في قضايا الفساد حتى الآن 723 شخصاً، 55 منهم تم إيداعهم السجن، فيما وضع 151 شخصا تحت الرقابة القضائية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدو

    الحكم على المسؤول ليس غريبا فالقضاء في الدول الديمقراطية مستقل والقوانين لها قدسيتها وتطبق على الجميع ولا تفرق بين الحاكم والمحكوم القضاء العادل يحكم بين الناس بالعدل والانصاف فقد حوكم الرؤساء والوزراء والمسؤولين بتهم الفساد واستغلال المناصب وعلى النقيض من ذلك فان اتهام ومحاكمة المسؤولين الفاسدين الذين يحكمون في الدول الدكتاتورية يعد من الأمور المستحيلة ولم يحدث الا في حالات نادرة لكن الأسوأ اننا شعب مؤهل لقبول مثل هذه السلوكيات بتطبيع الفساد منذ عقود وغارق في اللاوعي لدينا فنحن نعيش فيه يوميا دون ان نلاحظ وجوده لأنه جزء من سلوكنا لقد اجتاح الفساد كل المؤسسات وقد وصلنا الى مستوى اللاشعور.

الجزائر تايمز فيسبوك