صحيفة إندبندنت: تسلط الضوء على التصعيد قمعي الهمجي ضد الحراك السلمي في الجزائر

IMG_87461-1300x866

نشرت صحيفة “إندبندنت”تقريرا أعده سايمون سبيكمان كوردال تحت عنوان “تصعيد واضح في القمع الحكومي في الوقت الذي تتجه فيه الجزائر إلى الانتخابات بعد فترة من الاحتجاجات”. وقال فيه إن الجزائريين تظاهروا في الأعوام الماضية، ولا أحد إلا قلة تعتقد أن الانتخابات في 12 يونيو ستغير الكثير.

وأضاف الكاتب أن الحكومة الجزائرية متهمة بتصعيد حملة الاستفزاز ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية قبل الانتخابات. وانتقد الناشطون في الجزائر ومنظمات حقوق الإنسان في الغرب القمع “غير المسبوق”، وقال متحدث باسم “هيومان رايتس ووتش” في تصريحات للصحيفة، إن عمليات القمع والاعتقال تعبر عن “تصعيد واضح” في القمع الحكومي.

ومع كل هذا، خرج المتظاهرون يوم الجمعة وإن بعدد قليل من المشاركين، وعبّروا في يافطاتهم عن رفضهم من تأثير الدوائر المتمترسة حول الرئاسة، ورفضوا الانتخابات المقبلة على أنها صفقة بين “عصابات المافيا”.

ومنذ عودة المتظاهرين بعد فترة انقطاع بسبب وباء فيروس كورونا، واجهوا وضعا يتناقض مع الوضع المتسامح الذي عاشوه قبل انتشار فيروس كورونا الذي أجبرهم على ترك الشارع.

وفي الوقت الذي تحاول فيه السلطات رسم خط واضح تحت الموجة “المقدسة” من “الحراك” إلا أنها راغبة بتقديم الانتخابات المقبلة على أنها جزء من عملية إصلاح مدارة ومستقلة سيتم البدء بها بناء على مطالب الحراك.

وفي الوقت نفسه، تتجنب السلطات المطلب الرئيسي للحراك وهو إنهاء النظام  الغامض للضباط العسكريين وأصحاب الأعمال أو ما يطلق عليه بالفرنسية “لوبوفوار” المحيطة بالرئاسة والذين يعتقدون أنهم قايضوا نجاتهم وحفاظهم على السلطة على حساب تقدم البلاد.

 وفي الوقت الذي اتسمت فيه التظاهرات بالسلمية، إلا أن “الرد الوحشي” أصبح مظهرا عاما منذ عودة الحراك في فبراير الماضي.

وبات العنف والاعتقال التعسفي الحالة العامة، حيث تم اعتقال 15 صحافيا وتعرض بعضهم للضرب أثناء مظاهرة  في مايو. وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الناشطين الذين اعتقلوا في نهاية مايو بحوالي 175 ناشطا تم رميهم في سجون الجزائر. وحسب بعض التقديرات، فقد دخل حوالي 3000 شخص من أبواب السجون المكتظة منذ عودة الحراك في فبراير هذا العام. ويقول أحمد بن شمسي، مدير الاتصالات في قسم شمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش: “منذ تجدد الاحتجاجات شاهدنا اتهامات بالهجمات العنيفة في زنازين الشرطة واغتصاب.. بلا شك فإننا نشاهد تصعيدا واضحا في قمع الحكومة الجزائرية”.

وتصف “ألجا سامية صغير” حس الملاحقة وعدم الشعور بالأمان بقولها: “الناس خائفون حتى من الذهاب إلى التسوق. وفي كل جمعة، نقوم بعقد خلايا طوارئ ونقضي وقتا في النهار بل وفي الليل ونحن نبحث عن الرفاق في مراكز الشرطة“. ولن تصوت “ألجا” أو أي من الأحزاب اليسارية في انتخابات يونيو، والتي لا تعرف نتائجها رغم المشاركة الضعيفة المتوقعة فيها.

ومنذ فبراير 2019 حقق الحراك انتصارات غير مسبوقة داخل الجزائر. فقد استطاع أن يطيح بالرئيس المقعد عبد العزيز بوتفليقة والذي أشعلت خطة ترشحه لولاية خامسة شرارة الحراك وأدت لولادتها. وقادت دعواتها لإنهاء الفساد إلى اعتقال عدد ممن هم حول الرئيس السابق.

وتزعم السلطة أن الحراك كان سببا في الانتخابات التي أدت لانتخاب الرئيس عبد المجيد تبون في ديسمبر 2019، والاستفتاء على الدستور بعد عام. غير أن الحراك قاطع في معظمه الحدثيْن.

ومع ذلك، لم يتم الاعتراف بالمطلب الرئيسي للحراك وهو إصلاح النظام السياسي الذي تعزز بعد استقلال الجزائر عام 1962، وتعرض لامتحان أثناء الحرب الأهلية في حقبة التسعينات من القرن الماضي. لكن الأعداد القليلة من المشاركين في التظاهرات الحالية أعطت فرصة لمن يأملون بإسكات الحراك قبل انتخابات يونيو.

ويعلق المحلل السياسي زين العابدين غبولي قائلا: “قبل عامين، وفي 8 مارس خرج 10 ملايين للاحتجاج كجزء من الحراك” أما “هذا العام فقد شاهدنا حوالي عشرين ألفاً”. ويقول غبولي إن انخفاض عدد المحتجين سمح بحدثيْن، فقد فتح المجال للإسلاميين، وحركة رشاد على الأقل المرتبطة بجبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة، فهتافهم ضد قوات الأمن والتي أعادت التذكير “بالعقد الأسود” الذي بدأ بعد إلغاء انتخابات عام 1990 التي فازت بها جبهة الإنقاذ”. مضيفا: “هذه الفكرة كونك ضد أجهزة الأمن والدولة تجد آذانا صاغية بين يساريي الحراك” الذي تعرض معظمهم للقمع على يد الدولة، و”لكنها تدعم فكرة الحكومة أن الحراك قد اختطف”.

ويرفض حراكيون ومحللون هذا الطرح، الذي تروج له دعاية السلطة،  وتنقل الصحيفة عن المحلل بن شمسي قوله إن محاولة التفريق بين الحراك القديم والحالي عبثية مهما كانت مكوناته. وهي تشير إلى عقلية لم تتغير بتغير الوقت أو الأحداث الأخيرة: “لم يتغير شيء، ولا تزال السلطة هنا”. وما يجمع بين عناصر “السلطة” هي العلاقة الشخصية التي تعود إلى حرب الاستقلال مما يعني أن معظم أعضائها في عمر السبعين الآن، و”هم منفصمون عن الواقع”.

وتشير “الإندبندنت” إلى أن لا أحد يجادل في تنظيم الانتخابات المقبلة، ومهما كان الأمر، فمكاسب الحراك لا يمكن الجدال بها، لكن السؤال يظل حول الحكومة الجزائرية التي يقودها كبار في السن. وهم يواجهون وضعا لم يعد فيه النفط أداة إرضاء المواطنين، فتصديره في تراجع مستمر، مما يعني أن مجال المناورة يقصر أمامهم. وفي بلد سكانه شباب ويعتمدون على دعم الدولة السخي، فالتحدي أمام النخبة المسنة الحاكمة كبير.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. متتبع

    فضيحة: تبون يغير واجهة صحيفة فرنسية ب”الفوتوشوب” ويضع صورته مكبرة مكانها الصحيفة الفرنسية هي “لوبوان”

  2. المرابط الحريزي

    ما دمت تُدافع بـ"الحيلة" على نظام بنوخرخر العسكري الاستبدادي الاضطهادي  (من خلف الستار ) فانت تدافع على الاستعمار أي انت ضد الحراك وضد الشعب. النظام العسكري الجزائري  (بنوخرخر ) ليس ديمقراطي لانه ديكتاتوري. ليس هناك عسكر في العالم ديمقراطي لان العسكر يتدرب على استخدام العنف والقوة، وليس على استخدام الكلام والسلطة المستمدة من القانون وشرعية اختيار الشخص المناسب للمنصب المناسب. لا احد صوّت على شنقريحة يا الصادق*** ولكنك انت الحازق تدافع عليه بالحيلة عندما تحاول اقناع المواطن الحراكي ان المغرب هو السبب. المغرب لا يقمع الحراك يا الصادق*** الكاذب. الذي يقمع الحراك في الجزائر هو نظام بنوخرخر العسكري. اي شخص بحالك انت لابس بدلة عسكرية جزائرية ويتكلم باللهجة الجزائرية، وقد يكون جار احد المتظاهرين. الشعب الليبي قتل الديكتاتور نتاعو القذافي لانه رفض تسليم السلطة للمنتخبين، وبامكان الشعب الجزائري قتل النظام اليكتاتوري انتاعو لانه هو اي يرفض تسليم السلطة للمنتخبين شرعيا اي بديمقراطية شعبية. عليك يا الصادق*** الحازق ان تختار إما راك مع الحراك اي الشعب إما راك ضد الحراك اي مع كابرانات العسكر. انت حر ولكن بعد ان تختار سنحاسبك على اختيارك. هناك حراك في الجزائر لان هناك نظام عسكري. على هذا النظام العسكري ان يرجع للتكنات وينتظر اوامر الرئيس المنتخب ديمقراطيا. وانت بلع فمك بحالك بحال باقي بنوخرخر وعلى رأسهم بارون 7 أطنان من الكوكايين عبدالمجيد طبون. يا سمعتي يا طبون موك؟ مزيان ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !

  3. استعمار بالوكالة

    من قال ان الجزائر حصل على الاستقلال ؟ من خدعكم بهذا؟ افعال مستعمر على بلد و شعب مستعمرين بالوكالة عن المستعمر الغير مباشر خارج الحدود بوساطة عملاء من العسكر الحركيين...

  4. مناديل كلينكس

    من خدعكم بالقول ان الجزائر حصلت على الاستقلال كباقي دول أفريقيا من المغتصبين المجرمين السفاحين العنصريين الامبرياليين؟ من أستغباكن بهذا؟ أهو حال البلد و العباد أفضل مما كان عليه الحال سنوات الاستعمار المباشر؟ هؤلاء من يحكموكم ليسوا بحزائريين، هؤلاء ليسوا بجنرالات بل مجرد خردة متبقية من كابرانات فرنسا... بالله عليكم أين بالعالم رايتم وجوها و اجساما و عقولا تشبه هاته الكراكيز تحمل لقب جنرال؟  ! هؤلاء موتهم او اغتيالهم مثل بقاءهم على قيد الحياة لا وزن و لا قيمة لهم غير الخزي و العار و الذل بعيون أبناء البلد و العالم الحر أجمع.. هؤلاء أكبر ما يمكن اطلاق عليهم هو لقب كابرانات الاستخبارات الفرنسية لامتصاص و استنزاف ما تبقى من موارد الشعب الجزائري و يوم تجف المنابع لن يكون المصير أفضل من مصير مناديل كلينكس بعد الاستعمال...

  5. Hassan Biskra

    Ya Sadek Fils du Président Tebboune en langage marocain, Tu es le plus stupide des Stupides ! Le Roi de la Stupidité ! !Tous les marocains veulent du bien à l'Algérie. Si vous avez bien géré les 1 500 Mds de $, nous vos voisins, nous serions en situation meilleure ! !On serait les voisins qui mangent vos miettes  ! !Tu aurais un Cuisinier marocain,, ta femme aura un Chauffeur marocain Bref on aurait un taux de pauvreté en deçà de l'actuel ! ! !

  6. Algerien Libre

    الجزائري الحر يقول يقول...بربي نحي الشعلان او يتنحو من السلطة ياجماعة وجدة المروكية نريد دولة مدنية ديمقراطية حديثة لا يحكم فيها العسكر...العسكر في خدمة الوطن.... التصعيد لي راهو دير فيه جماعة وجدة هو نتجية تفوق الدبلوماسية المروكية في جميع المجالات دون صرف صفر درهم.اسبانيا اخدت الغاز.فرنسا اخدت البيتبول .روسيا اخدت قاعده عسكريه في وهران.الصين اخدت تروات الحديد .جنوب افريقيا اخدت الأموال...المروك اخد الصحراء ..واحنا القهوة الإقليمية احدنا بن بطوش حي يرزق من إسبانيا والله هبل جدكم المروك ..حرزو رواحكم يا طحاحين دروك يعترف بالقبائل .المروك وقف الند الند مع دول اوروبا واش داو منه من غير الشعر .ا

  7. مزطول

    تبون رسموا له خطة قيل انها محكمة والحكمة ان تنال من عدو لا وجود له لكنه يسمى المغرب وذلك لتمرير الانتخابات بسلام فدفعو اموالا باهظة للبطاطشة وبن بطوش لغويا من بطاطا ومطيشا على اي بن بطوش رتبوا له لقاءا مهما حسب التلفزيون الجزائري وتكلم كمعتوه مع :le piont المغرب لم يرد لكن الرد كان قاسيا جدا وحرك والله واعلم لومند والاندبندنت السؤال الان هو : من سيتكلم غدا ؟

  8. البشير

    خلال هذا الاسبوع جريدتين رائدتين عالميا هما لوموند والاندبندنت اجابتا على استجواب الرئيس تبون لمجلة لوبوان . المهم ضربة قوية للرئيس وللجنرالات للقمع الممارس على الشعب الجزائري ولمحاولتهم زرع التفرقة داخل الحراك ولكثرة الاعتقالات كل اسبوع

الجزائر تايمز فيسبوك